اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الجوووع كافر

الجوووع كافر
أخبار البلد -  

                                                        

                      الجوووع كافر

 

 د. محمد احمد جميعان

 

لا تأقلم مع الجوع و لا صبر فيه ،فلا يستطيع الإنسان تحمله حتى قيل (الجوع كافر)وليس بعد الكفر ذنب ،يحرك الشعوب وتفقد صوابها لذلك قيل( ثورة الجياع تأكل الأخضر واليابس)،وقد ألغى الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحدود في عام الرمادة تقديراً منه لعظم الجوع وتأثيره فهو العادل المدرك لفلسفة العقاب ولا شك …

والجوع حالة متطورة في الوصف كما المجتمع يتطور مع العصر ومتطلباته من الأساسيات التي ترتبط به،فلم يعد نقص في المواد الغذائية والعلاجية والمأوى كما كان قبل عقود مضت عندما كان  مأواهم بيوت الشعر والخيام ومأكلهم خبز القمح والشعير مع غموس من اللبن او السمنة او ما قدر الله وقد تمضي أيام بل شهور دون غموس يذكر، مواصلاتهم مشيا على الإقدام وان تيسر فركوبة من خيل او حمير..بيئة معيار الجوع فيها نقص بهذه المكونات،أما الآن فأن للجوع بعد اكبر فالطالب الذي لا يملك نقودا يومية كبدل مواصلات توصله الى مدرسته ..والموظف الذي لا يستطيع ان يغطي قيمة الفواتير الشهرية المترتبة عليه حتى لا تقطع عنه الخدمة .. بل ورب الأسرة الموظف والمتقاعد والعامل بالمياومة وجيش العاطلين عن العمل الذي يتلوى كل واحد منهم حصرة في منتصف الشهر او قبل ذلك  يفكر حيران يهرش رأسه ويعض يديه وينهش رجليه يفتش على قرضة (دين) هنا ومعونة هناك يتكسف ويتنازل أحيانا.. من اجل ان يوفر قوت أسرته ومتطلبات فقرها بانتظار معاشه (راتبه الذي لا يعيشه)  في نهاية الشهر ليضحك ويبسط أساريره بضعة أيام ثم يعود الى الغم والهم في حلقة دوارة تحت عناوين ليس أولها (ما في مديون شنقوه ..) ولا آخرها (الله يفرجها علينا..) يموت مديونا ووصيته تحت وسادته (سددو ديوني لأنام مرتاح في قبري وألقى الله راضيا عني ..) أليس هذا جوع وهؤلاء جياع…؟

ولن استرسل اكثر فهذا غيض من فيض ومعذرة للنماذج التي لا تحصى من مظاهر الجوع التي تنهش أبناؤنا وأسرنا وأهلنا ومجتمعنا والتي تبكي العين وتدمي القلب لمن ما زال يحتفظ بقية من قلبه او جزءا من إنسانيته.. وكم منا يعيش حالة الجوع هذه  اويرى أقاربه وأصدقائه ومعارفه وجيرانه من يعيشها ممن يقرأؤن هذا المقال عل الأقل؟  وهل بقي من فسحة لرفع الأسعار ومزيدا من العمالة الوافدة والضرائب.. يصبح معها هذا المضطهد المظلوم من البشر في حالة إنذار فوري يسعى معها الى حالة لا تحمد عقباها ولا تسر نتائجها ولا يكون للتسامح معها طريق فالبطون إذا جاعت حكمت بالويل والثبور لمن يجوعها…

ان الخوف كله ان  يلتبس الأمر على بعض الاقتصاديين سيما طبقة النبلاء الذين لا يعرفون الوطن إلا اسما ورسما وحبرا على الورق المولعون بالتجارب وجلب تجارب الآخرين دون وعي للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية …الذين يظنون ان ما يجري ما زال في بحر الفقر الآمن واذ بهم في غياهب الجوع ومتاهات عواقبه وردود فعله التي ينتظرها الارهاب ليستغلها وقودا في اتونه …

لقد تبدل العصر وتغيرت معه الظروف الدولية والإقليمية والمحلية ولم تعد القواعد كما كانت ولا بعض الأمثال كما جرت ،فقد قيل ان زنقيلا متنفذا مترفا متخما من طبقة النبلاء قد أعجزه كثرة ماله فعمد الى جلب كلب بلدي ليحرسه باعتباره اكثر وفاءا واقل كلفة ومتطلبات ، واخذ يعامله على ضوء القاعدة الشعبية المشهورة (جوع كلبك يلحقك) وقد أقدم على تجويعه،ولم يتمالك الكلب نفسه فانقض على هذا المتخم ينهشه تمهيدا لأكله وكان القدر حاميا له عندما وجد من ينقذه…فاخذ الكلب الى أطباء البيطرة ليفحصه لعل به داء من الجنون او مرض نفسي فأخبره الأطباء بعد الفحص ان الكلب سليم معافى ،فاحضر له خبراء في مجالات أخرى،وبعد دراسة وتداول وتمحيص اخبروه ان الكلب قد طفح به الكيل وارتفع مستوى الوعي لديه مع انتشار الخلويات والفضائيات التي تنقل كل شيء وتحلل كل صغيرة وكبيرة.. الى الانترنت الذي يكتب به كل شيء ويكشف المستور من الفضائح ..وما يرتبط من تغير الظروف الدولية والإقليمية ورياح الإرهاب وهبوب الديمقراطية كل ذلك أدى الى تفتق ذهنه وتوسع افقه وتبدل ردود فعله أصبح معها هذا الكلب ينهش من يجوعه ولم يعد صابرا محتسبا يلحق من يمارس تجويعه ،وجاءت توصية الخبراء ان يغير منطوق المثل الشعبي من (جوع كلبك يلحقك) الى (جوع كلبك ينهشك وقد يقضي عليك) واعلان ذلك في الاعلام حتى لا يقع احد فريسة التجويع..

drmjumian@yahoo.com

 خلوي / 

 

شريط الأخبار المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية بالاحمر والاسود دموع واكفان ورصاص ودهس.. 10 وفيات بعد العيد مواعيد مباريات النشامى في كأس العالم متاحة عبر تطبيق "سند" تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له