اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هتف الشعب للحياة .. فاستجاب القدر

هتف الشعب للحياة .. فاستجاب القدر
أخبار البلد -  

هتف الشعب للحياة .. فاستجاب القدر

 

الكاتب : فيصل تايه

   مع التقدير للشاعر التونسي الكبير أبي القاسم الشابي– رحمه الله - والذي بقيت أشعاره الوطنية  وقوداً لثورة الشباب التونسي الغاضب. تلهب كل طاغوت متكبر متجبر.. وكأن شاعرنا العظيم يعيش بيننا في هذه الآونة لا قبل ثمانين عاما ..  ضمن  هذه المنظومة الواسعة الرحبة .. المليئة بالتفاعلات والمتوافقات..والتناقضات..

فهنيئاً لكل أمةٍ أرادت أن تأخذ مساحة من حقها في  الحرية والحياة الفضلى .. ولكل شعب يعربي أبي .. قرر أن يأخذ حقه بهدوء وبأقل ما يمكن من الخسائر. ليتنعم بثروات بلادة التي هي جزء من رصيده المشروع .. ومستحقه الوطني الحتمي ..  تلك هي إرادة شعب من أكثر الشعوب العربية تعليماً وتحضراً .. تلك هي الشعوب الصابرة  .. تتأذى وتتألم لكنها تتحمل ..تكابد وتداري أوجاعها لكن إلى حين.. لا شيء يستمر ويبقى.. لا بد من ساعة العودة إلى الصفر فلكل بداية نهاية ولكل صبر حدود .. والوقع لا يمكن نكرانه .. فلن يلد بيض النمل النسور .. ولن يخبئ قشر بيضة الأفعى إلا الثعابين ..وتهميش الشعوب لن يستمر .. مهما استمرت اهانتها وظلمها.. كل ذلك لابد له أن ينتهي..  فما من فرج إلا بعد ضيق .. وما من إرادة في الحياة إلا  وتحققت ولو حسرت في زاوية حادة .. فالحقوق المستحقة للشعوب الحية آتية لا محالة .. والطوفان آت ليفجر طوق الصمت وتخترقه عندئذ صيحات وزفرات غيض وغضب دفين راكمته السنون.. هي إذا المحصلة المنطقية لتفاعل معطيات الواقع .. لتكتمل معادلة التفجير والثورة.. لابد عندئذ أن تظهر النتيجة وتعلن عن نفسها في انتفاضة شعبية وثورة عارمة تزلزل أركان عروش السلاطين والحكام.. تلك هي ثورة الأشقاء التونسيين .

     إن ما جرى في تونس البقعة العزيزة على قلوبنا جميعا .. لا يمكن أن يكون وليد حدث أو حركة احتجاجية على وضع اجتماعي اقتصادي فحسب .. إنما هو نتيحه تراكمات سياسة خاطئة ناتجة عن ممارسات غير مسؤوله من طرف المقربين من رأس السلطة إضافة لتدخلات قوى إقليمية وعالمية نجحت وبدرجات متفاوتة في استقطاب مراكز مؤثرة في صلب النظام وبعض الأحزاب أو الحركات السياسية المعارضة وهو ما يفسر اقتصار دور الشعب منذ بداية النصف الثاني من القرن الماضي على القيام بالمسيرات والإضرابات والحركات الاحتجاجية والانتفاضات دون أن تكون تلك التحركات متبوعة بتحول سياسي عميق في مؤسسات النظام السياسي بل بقي نفس النظام السياسي تحت يافطات سياسية مختلفة.. هذه هي الحالة السياسية التي مرت بها تونس..  إرادة شعب عبرت عن نفسها في الشارع..  ومقدرات الشعب بقيت بأيدي مراكز قوى داخلية وخارجية متصارعة على السلطة في وهنا نجد أنفسنا أمام سؤال كبير ومحيير :  ما الذي أدى إلى هذه النتيجة ؟

ان من حق الشعوب العربية إذا أرادت الحياة .. والفرح والسرور أن تخاطب من عميت أبصارهم بالطغيان والترف والثراء والعظمة والذين يدعون أنهم جديرون بأن يكونوا قدوة لهم .. وفي حقيقة أمرهم ما هم سوى خلفاء قارون وأتباع هامان وفرعون! بعد أن قدموا شعوبهم قرابين للحفاظ على عروشهم وقصورهم ..

 

إننا في الأردن نحترم ونقدر إرادة الشعب التونسي في حياة جديدة .. ومن حقه تقدير ذلك .. ونحمد الله عز وجل أن حالتنا تختلف رغم شح ثرواتنا وإمكاناتنا .. فالشعب الأردني بفطرته يعشق الحياة من خلال علاقتين متوارثتين متأصلتين في دمه وعروقه .. أولها : علاقته بالأرض التي هي الأردن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه بأسرته الكبيرة الواحدة  .. تلك الأرض الطاهرة المباركة التي جمعتنا على الألفة والخير والمحبة والأمن والأمان .. وثانيها : علاقة هذا الشعب الأصيل بالأسرة الهاشمية الكريمة .. فهو بذلك شعب نبيل كريم .. طيب الأعراق ويعشق رغد العيش بحرية وكرامة وعزة .. وليعلم الجميع أن هاتين العلاقتين المتجذرتين حرزنا وحصننا المنيع .. ومن هم خارج هذه الرؤى فلتذهب ريهم إلى ما لا يعلمون .. !!

 

مع تحياتي

الكاتب : فيصل تايه

البريد الالكتروني : Fsltyh@yahoo.com

الموقع الخاص بالكاتب : http://sites.google.com/site/faisaltayeh/home

 

شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات