اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ياما في جرابك يا حاوي

ياما في جرابك يا حاوي
أخبار البلد -  

ياما في جرابك يا حاوي

أحيانا تبحث عن مقدمة لمقال فلا تجدها. أحيانا تنهمر الكلمات فلا تعرف من أين تبدأ فكل الكلمات تصلح أن تكون مقدمة ووسطا وخاتمة. الآن أنا أعترف أنني لا أعرف من أين أبدأ ولا كيف يجب أن أنتهي.

شاركنا أمس الجمعة 21/1/2011 في مسيرات دعيت بمسيرات الغضب أو فلنقل أنها مسيرات احتجاج. احتجاج على كثير من الأشياء. احتجاج على الشؤون المعيشية واعتراض على الأوضاع الإقتصادية وعدم رضى على الواقع الحياتي السياسي بالمجمل.

قبل أقل من ثلاثة أشهر فاجأنا دولة الرئيس بخطاب يطلب الثقة فيه من مجلس نواب موقر عيّن أو انتخب لتوه، بأنه ومن ضمن برنامج الحكومة، لا زيادة على الرواتب ولا تعيينات في الوظائف ولا أحد يضمن ما هو آت من الضرائب وارتفاعات في الأسعار. وفجأة تعلن الحكومة برنامجها لخفض الأسعار فتخفض من سعر حوالي عشرين مادة غذائية منها الشاي والسكر والرز. حتى البندورة خفض سعرها لأقل من عشرين قرشا للكيلو واللحمة بأنواعها ما بين أربعة دنانير إلى سبعة دنانير للكيلو الواحد ولسنا هنا في معرض تسعير بقية المواد التموينية، إلا أن المدهش أن كل ذلك كان يحتاج فقط لعشرين مليون دينار سنويا أي بمعدل أربعة دنانير للمواطن الواحد فقط وتنتهي عندها كل مشاكله الغذائية.

ولم تفرغ جعبة الحكومة من المفاجآت إذ أتحفتنا قبل يومين بزيادة على الراتب أيضا بمقدار عشرين دينار للموظف المتقاعد والعامل، ولست أدري حكاية العشرين مع الحكومة إذ يبدو أنه الرقم المعجزة بالنسبة لها. ثم فأجأتنا أيضا بوجود شواغر تحتاج لتعيينات وأن المطلوب فقط من المواطنين التقدم للعمل لكنهم هم العازفون عن العمل، والتقصير ليس من الحكومة ولكن من المواطنين.

لا نعلم إن كانت الحكومة قد هدرت بسيلها هذا من الكرم الحاتمي فجأة بسبب المسيرات التي سارت في مختلف أنحاء وطننا الحبيب أم أنها اكتشفت أنها تستطيع أن تعطي كل هذه المنح والعطايا من تلقاء نفسها ولو لم تكن هناك مسيرات لقامت بنفس الشيء، لكن الناس استعجلوا على رزقهم وهم كالعادة مخطؤون والحكومة فقط تعرف الصحيح.

سيدي الرئيس سادتي أعضاء الحكومة الأجلّاء، ربما لم تفهموننا بشكل صحيح وربما لم نستطع التعبير عن طلباتنا ونعترف أننا أيضا مخطؤون. المسألة ليست في بضعة قروش تخفض في سعر الشاي و السكر، والمسالة أيضا ليست في تعيين بضع عشرات من الخريجين أو العاطلين عن العمل. المسألة سادتي الكرام هو الفساد الذي ينخر دولتنا. ثروات شعبنا بيعت ولا نعرف لماذا بيعت ولا أين ذهبت عوائد البيع. تجيب الحكومة أحد النواب الأفاضل أن عوائد البيع أنفقت على الجيش وجهات أمنية، إجابة مقنعة، بل مخرسة حتى لا يتجرأ أحد ليسأل أبعد من ذلك.

المشكلة سادتي الكرام في فروقات الرواتب بين سكرتيرة راتبها 2500 دينار وأستاذ جامعي وحامل لشهادة ماجستير أو دكتوراة راتبه لا يتجاوز الخمسمئة دينار. المشكلة في مدخرات الأجيال التي أضاعها الضمان الإجتماعي ما بين فساد إداري وخطأ في الإستثمار ومصاريف إدارية ورواتب مذهلة لدرجة الرعب. المشكلة أعمق بكثير مما تصورتم سادتي الأفاضل. لقد طفح الكيل بنا. إنفلقنا، إنفجرنا غيظا وقهرا. وكما قالها لكم غيري أعيدها الآن، ليست هكذا تورد الإبل.

تعهد دولة الرئيس بمحاسبة الفاسدين الذين سيتم اكتشاف فسادهم. ألا تعرف سيدي المبجل ماذا فعل الفاسدون وأين تجدهم؟ هل تحتاج لمثلي أن يدلك عليهم؟ عد سيدي على أصابعك، لا عفوا لن تكفي أصابع يديك العشرة. تحتاج لأكثر حتى من أصابع وزراء حكومتك كلها. خذ مثلا.....

سيدي دولة الرئيس. اليورانيوم مخزون في الأراضي الأردنية، وعندما نستطيع استخراجه سيكون العالم في ذلك الوقت ممنوع تماما من استخدام الطاقة النووية وستكون أشكال استخراج الطاقة قد اختلفت تماما.

سأعطيكم دولة الرئيس اقتراحا واحدا قد يكون جزءا من الحل. أرصدة الغيلان معروفة لديكم في البنوك الأردنية وغير الأردنية وتعرفون كم يملكون من الأراضي والشركات. أقترح أن يستدعى هؤلاء واحدا واحدا وتقارن ثروته بما أقر عليه لدى ضريبة الدخل، فإن كان أقر بهذا الدخل فهو له ومن لم يقر بهذا الدخل فهو ليس له وإنما أصفار أضيفت لأرصدته بالخطأ. كيف يمكن أن تزداد ثرواتهم دون أن يصرحوا بدخولهم ويسددوا عنها الضريبة المتوجبة قانونا؟

لا أعلم وكمواطن أردني إنما لست موظفا حكوميا ولا متقاعدا، متى يمكن أن أنتفع من قرارات الحكومة. هل كل الأردنيون موظفون مدنيون وعسكريون؟ أين متقاعدو الضمان من كرمكم؟ ألا يحق لهم التمتع بالزيادة في الرواتب أم أنها فقط حكر على موظفي الحكومة والجيش؟ الصوت بيع أقله بخمسين دينارا في الإنتخابات، وحيث أنك تسعى لنيل أصواتنا فلماذا لا تدفع كما دفع أقل المرشحين الخاسرين. عشرون دينارا لا تكفي سيدي، أنا لا أبيع صوتي بأقل من مئتين..... هل من مزاود؟ لا تصدق ما أقول فصوتي ليس للبيع إنما هي مداعبة.... وهل أجرؤ؟

دولة رئيس مجلس النواب زاد موظفي المجلس مائة دينار ودولة رئيس مجلس الأعيان زاد موظفي مجلس الأعيان خمسين دينارا والحكومة زادت رواتب السادة النواب ألفي دينار شهريا..... هل كل هؤلاء يختلفون عن باقي الشعب؟ لماذا تزاد رواتب الشعب بعشرين دينارا وغيرتهم بالمآت؟

وحتى لا تبق في حيرة سيدي عن حيرتي في بداية المقال عندما قلت أنني لا أعلم كيف أبدأ وكيف انتهي. السبب يا سيدي أنني وبكل صدق فخور بكم وبحكومتي التي أحاطت كل المسيرات والإعتصامات بعنايتها وحنانها. لا أعرف حكومة في العالم توزع الماء البارد والعصير على مطالبين بإسقاطها. لقد كنتم ورجالكم  النشامى في منتهى الحضارة والرقي وفعلا كدت في لحظات ما سأهتف للحكومة، لكنني تراجعت عندما قرصني الجوع وتذكرت ما أنا آت بسببه. إلا أنني ولطبيعة الشك التي في نفسي تسائلت، هل يا ترى تم توزيع الماء والعصير بإرادة أعلى من إرادتكم وما ذلك إلا تعبير عن عدم الرضى عن سياستكم؟ أكاد أشك في نفسي لأني أكاد أشك فيك وأنت....... لست منا.

walidsboul@hotmail.com

شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات