كلمة السر: زمزم

كلمة السر: زمزم
أخبار البلد -  

يعاني الإخوان المسلمون من مأزق متعدد الجوانب، فمن ناحية استراتيجية بدأت الخلافات الأمريكية – القطرية تطرح نفسها، وأخذت واشنطن تراجع موقفها من دعم الإخوان المسلمين بناء على معطيات عديدة تتقاطر من سوريا، ومصر، وتحديدا شبه جزيرة سيناء، فالإخوان أمام تراجع شعبيتهم الملحوظ لم يجدوا بدائل عن التهاون مع الجماعات المتطرفة لإسترضاء بعض الجماعات والتكتلات ضمن تيار الإسلام السياسي.
 إقليميا، يفقد الإخوان تباعا أرضية متعاطفة في العديد من الدول العربية، بدأت مع مواقف الإمارات والسعودية التي تبدي قلقا متصاعدا من تخبط سياسة الإخوان الإقليمية، وميولها الاستحواذية المتسترة برداء التقية السياسية، أما محليا، فالسقطات والإحباطات تتابع بأسرع ما يمكن للمعلقين والمحللين أن يتعاملوا معه. 
إخوان الأردن كان بإمكانهم أن يعزلوا نموذجهم عن حسابات الإخوان في بقية الدول العربية، وألا يجعلوا من أنفسهم أداة من أجل تنفيذ أجندة واسعة لترتيب المنطقة وفق التفاهمات والتجاذبات القائمة، فتسخين الساحة المحلية في الأردن لم يكن إلا ليصب في مصلحة الإخوان في مصر، بحيث يزيدون من قيمتهم لدى الأمريكيين في حالة التمكين، أو يستمرون في التوتير ليجعلوا أي تغير في التوجهات الأمريكية بخصوصهم أمرا معقدا، بحيث يوحون بأن تغييرهم سيفتح الباب لمزيد من الفوضى تنطلق منها خفافيش الإرهاب والعنف دون عقال.
ما هي الحلول المطروحة لاحتواء الشطط الإخواني؟ لنستعرض المشهد بصورة أخرى، الإخوان في الأردن تنظيم قديم ومستقر ويمتلك عمقا شعبيا، ولذلك حاولت الحكومات المتعاقبة أن تعطي الإخوان فرصة المشاركة وأن تحثهم على التفاعل مع العملية الإصلاحية وفق الشروط والظروف الأردنية، ولكن الجماعة المختطفة من قبل بعض قياداتها من المتشددين والواهمين والمثقلين بالطموح الزائد بددت الفرصة بعد الأخرى، الأمر الذي دفع مبادرة زمزم لتطرح نفسها بوصفها كلمة السر التي يمكن أن تعيد التوازن للتيار الإسلامي ليندمج في ديمقراطية – مستدامة -، تختلف جملة وتفصيلا عن غزوات الصناديق التي يعتقد الإخوان بإمكانية تطبيقها في الأردن. 
المبادرة زمزم تسعى لترميم التيار الإسلامي ليتصرف بواقعية مع الشأن المحلي، يسهم إلى المشاركة في البحث عن حلول، ويبتعد عن المتاجرة بالدين ضمن صفقات تحكمها حسابات إقليمية ودولية معقدة، ومساندة زمزم من خلال الإعلام والقوى المدنية يوفر لها الغطاء المهم في مواجهة أساطين التشدد والتعطيل في الجماعة الأم، وللجميع مصلحة في ذلك، فمن جهة، لا يمكن أن يتم عزل الإسلام السياسي عن المشهد العام في المنطقة، والفراغ سيتم تعويضه بمن هم أكثر تشددا وجنوحا للعنف، ومن جهة أخرى، لا ينبغي أن يتم تدشين مرحلة متقدمة من الإصلاح السياسي تبدأ بالاقصاء لأي توجه أو تيار. 
الإخوان في الأردن ليسوا في حالة خواء وخلاء من الخبرة والكفاءة، كما هي الحال في مصر أو تونس، فهم لم يكونوا مطاردين أو منبوذين، وإنما شاركوا وأسهموا في بناء المجتمع السياسي الأردني، ولذلك تمكنت زمزم من التعبير عن نخبة الحالة الإخوانية، وهي تطرح الاستعداد للعودة إلى المواقع الصحيحة في مسيرة الإصلاح، وهو الأمر الذي يبين تفرد واختلاف الحالة الأردنية عن غيرها من حالات خرجت من رحم الذهنية الانتقامية والعشوائية.
لعل المبادرة أيضا تكتسب أولوية مهمة، ليس على الساحة الإسلامية، وإنما على ساحة العمل السياسي والإصلاحي بتفهمها لطبيعة التحديات الاجتماعية وضرورة صيانة فكرة الدولة في عالم متغير ومنطقة تعتريها حالة من الفوضى، وبذلك يمكن أن تمثل المبادرة البديل الذي يبحث عنه الجميع، ووجدوا بعضا من ملامحه في الوسط الإسلامي والشخصيات المستقلة، فهل يقتنع المزيد من قيادات الإخوان في الأردن بضرورة أن يغسلوا أياديهم مما علق بها من صراعات الآخرين ومصالحهم وحساباتهم. 
زمزم تمثل الحل الضروري والجراحي لعزل الطغمة الإخوانية التي تريد أن تتحول إلى إدارة إقليمية لمشروع ولاية المرشد، الذي ينتج بكل نشاط وهمة وإصرار جميع أخطاء الستين عاما الماضية من حكم العسكريتاريا، مع إضافة ما تيسر من خطايا نظام الثورة الإسلامية في إيران بوصفها نماذج إرشادية لمشروعهم، أو مصائر لا مناص عنها أمام نضوب قدرتهم على التعامل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية بما يجعلهم جديرين بتمثيل مشروع إسلامي حقيقي وقابل للبقاء.


 

 
 
شريط الأخبار حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز خلال العام الحالي "بما أمكن من احتياجات" الاتفاق على أسماء 15 عضوا في لجنة التكنوقراط لإدارة غزة الحكومة تقرر تأجيل انتخابات البلدية 6 أشهر - تفاصيل 4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 11 شهراً ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية إشارة بذيئة بإصبعه وشتائم لعامل.. ترامب يفقد أعصابه داخل مصنع للسيارات (فيديو) دول خليجية تحذر ترامب من ضرب ايران الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته نقابة الصحفيين تحسم خلاف العموش والقرعان بجلسة السبت… والمومني يرفض التصريحات المسبقة قطار خفيف بين عمان والزرقاء بكلفة مليار دينار المرصد الأوروبي للمناخ يؤكد أن 2025 ثالث أكثر الأعوام حراً في التاريخ ويتوقع ما سيحدث في 2026 الحكومة تكشف عن تكلفة استاد الحسين بن عبدالله ومساحة الف دونم و50 الف متفرج - تفاصيل للأردنيين... منح دراسية في كوريا الجنوبية الاتحاد الأردني لشركات التأمين يناقش مع ممثلي الشركات مقترحات لتحسين الخدمات وتسريع صرف التعويضات للمتضررين من حوادث المركبات المؤمنة الأشغال: عجلون لم تسجل اي ملاحظة بالمنخفض الأخير ملاحظات بخصوص عمل جسر الملك حسين سببها الجانب الآخر - تفاصيل مجمع الشرق الاوسط يخسر قضاياه امام المستثمرون الصناعية العقارية أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام هطول مطري فاق التوقعات وحكومة حسان تُقر البنية التحتية لا تستوعب وتُعلن الفيضانات تحصل في قطر وإيطاليا 6 أنشطة يمارسها أسعد الأزواج صباحاً