حملة الغذاء والدواء يقظة ضرورية لاستعادة الثقة

حملة الغذاء والدواء يقظة ضرورية لاستعادة الثقة
أخبار البلد -  

الحملة التي أطلقتها مؤسسة الغذاء والدواء للتفتيش على التزام المطاعم بالشروط الصحية لقيت استحسانا واسعا بين الأردنيين، علما بأن ما فعلته المؤسسة هو واجبها الذي يقع في صميم عملها، السبب الرئيسي للاستقبال الجيد هو أن الحملة الأخيرة حققت ثلاثة أمور مهمة.

أولا، أخرجت المواطن من الاعتقاد بأن جميع المؤسسات الحكومية تعاني من مرحلة خمول بعد أن أرهقت في عمليات التغيير الأخيرة والتي جعلت المواطنين يحسون بأن المسؤولين منشغلون بتأمين مواقعهم.

ثانيا، المستمع للاتصالات التي ترد للإذاعات المحلية يشعر بأن المواطنين تفاعلوا مع الحملة وبدأوا يتصلون مع المؤسسة للإبلاغ عن المخالفات، وتقديم الاقتراحات التي تسهم في حل مشكلة عيوب التصنيع وسوء التخزين للمواد الغذائية، ويعني ذلك بأن الحملة حققت حالة إيجابية ملموسة، وأن المواطنين يمكن أن يتحركوا في حالة وجود شيء يطبق فعليا على الأرض من قبل الحكومة ومؤسساتها، فالمواطن شبع من التصريحات، ولم تعد التصريحات 
تستجلب سوى استيائه وغضبه، فهو يريد أن يرى أفعالا ومواقفا.

ثالثا، الحملة طالت مطاعم شهيرة تتبع سلاسل عالمية، ويتوقع المواطنون أن من حصلوا على وكالة هذه العلامات التجارية الشهيرة هم من فئة المتنفذين، وحصلت الحملة نتيجة لذلك على صبغة الجدية والمصداقية، فالعدالة في تطبيق القانون هي أحد الأمور التي ترفع من معنويات المواطنين وتجعلهم يفكرون في مراجعة موقفهم من مسؤولياتهم تجاه المجتمع.

هذه الحملة أسهمت في صيانة مفهوم هيبة الدولة الذي أصبح موضوعاً للتداول الإعلامي والشعبي، وهيبة الدولة ليست أمنية بالمناسبة، فالأمن هو جزء من هذه الهيبة، والمهم هو قدرة الدولة على إنفاذ القانون، ووصول الرسالة بأن القانون يطبق دون استثناءات وأنه لا أحد يمكنه الالتفاف حول القانون، عدا عن التطاول عليه.

المطلوب من مؤسسات الحكومة أن تتابع عملها بغض النظر عن الوضع السياسي العام، فإذا كان المنصب الوزاري يحمل جانبا تكنوقراطيا بالإضافة إلى وضعه السياسي من حيث المسؤولية والمحاسبة، فإن المؤسسات التابعة للوزارات وخاصة في مجالات التفتيش والرقابة هي كيانات تكنوقراطية وبيروقراطية يجب ألا تتعطل تحت أي ظرف، ويجب أن يشعر المواطن بوجودها ويتلمس عملها بصورة مستمرة، وإلا فإنه سيشعر بوجود فراغ في وظائف الإدارة العامة التنفيذية وهي التي تبني الثقة في مجمل الإدارة العامة.

المواطن لا يحضر اجتماعات مجلس الوزراء، ولا يعنيه كثيرا علاقات الوزراء بالنواب، ولا يستطيع أي مواطن تقريبا أن يعرف عدد أو أسماء الكتل النيابية، هذا كله بالنسبة له (شغل سياسة)، وما يهم المواطنين أن يشعروا بأن الدولة تحميهم وتحافظ على حقوقهم، وتعد سلامة الغذاء والدواء وتوفير وسائل المواصلات وصيانة الشوارع والعناية بنظافتها ووجود المقاعد المناسبة في المدارس أهم كثيرا لدى المواطن من المؤتمرات والتصريحات واللجان وبقية المصطلحات والأدوات التي أصبحت تثير المواطن وتثقل عليه.

 
شريط الأخبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها