التلويح بالرواتب.. خطورة الرسالة

التلويح بالرواتب.. خطورة الرسالة
أخبار البلد -  


بصرف النظر من أطلقها أو من روج لها إعلاميا وشعبيا، فإن رسالة وجود مخاوف من عدم توفير رواتب للموظفين للأشهر المقبلة قد وصلت، لكنها ما زالت في فلك من فقدوا القدرة على تحديث ذاتهم أو ما زالوا يحلقون في الدائرة الأولى من سياسيين وإعلاميين.
تسريبات لم تعد تنطل على أحد، وبخاصة في ظل انفتاح الفضاء الالكتروني وتبادل المعلومات التي أتاحت فرصة أكبر لمزيد من التحليل والتدقيق، إذا ما كانت المعلومات موجهة لخدمة ما أو تمرير قرارات غير شعبية.
العالم تغير وأصبحت الطبقة الفقيرة أكثر قراءة للمشهد أكان سياسيا أم اقتصاديا واجتماعيا، على الأقل هي لا تمالك ما تخسره وتبقى اللعبة عند مستوياتها العليا بين رموز سياسية ومتنفذين، يدفع ثمنها في النهاية الطبقات الوسطى ومن يملك القليل لحساب الأغنياء.
ذلك لم يكن خطابا قوميا وإن كانت مقولة «من لم يكن قوميا للحظة فهم لم يعش» صحيحة، بل هو تأكيد على مستوى الخطاب الرسمي للشعب وكيف يتعامل معهم وكأنهم أميون بالفطرة، وتغلب عليهم الفزعة والخوف عندما يهددون في رزقهم.
وكما فعل رئيس الوزراء عبدالله النسور عندما تحدث عن احتمالية انهيار الدينار، وأحدث إرباكا لدى القطاعات الاقتصادية قبل ان تعود الاحتياطات الاجنبية لمستوياتها الطبيعية، تأتي الآن مفاجأة الرواتب لتبث الذعر من جديد، في وقت تغلي فيه النفوس.
تلك السياسة التقليدية التي اتبعتها الأجهزة الامنية في معظم دول العالم بترهيب الأفراد في قوتهم، وتبعا لسياسة «من يجوع لن يتحدث في السياسة» أصبحت من الماضي، وحل محلها تقنيات متطورة معاكسة همها الرئيس إشراك الناس في واقعهم ليتحملوا المسؤولية مع الدولة.
لا ندري هل سياستنا بشكل عام تحتاج لإعادة نظر او تحديث بل على الأقل إعادة تشغيل كما نفعل مع أجهزة الحاسوب، وإلا كيف يمكن قراءة تخويف الناس من عدم امكانية الحصول على أجورهم وسط ضغوطات اقتصادية يومية مع مخاوف أصلا موجودة من عدم توفير الخدمات الصحية والتعليمية اللائقة أو بحدها الأدنى من الآباء لابنائهم.
معروف أن غالبية أهل البلد موظفو دولة في مؤسسات مدنية أو عسكرية، مع عدم التقليل من شأن القطاع الخاص، ما يستدعي مراجعة شاملة للتعامل الداخلي، وإلا تحول هؤلاء الذين ترعاهم الدولة إلى أول الخصوم لينضموا إلى قوى الإصلاح المعارضة فتختل معادلة البلد الرئيسة ويصبح الجميع معارضة وهذا ما نخشاه.
أخيرا، إذا كانت الرسالة للمجتمع الدولي لغايات الاستعطاف وتلقي مساعدات، أو إن كانت للقوى العاملة الحكومية لغايات الابتعاد عن السياسة، فإن من أطلقها يجهل أنها ستكون أداة حقيقية تهدد السلم المجتمعي.
محمد علاونة


 
 
شريط الأخبار الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية عامر المجالي للعيسوي في تعزيته بوفاة شقيقه ناصر : نشكر جلالة الملك الذي يحزن لحزننا ويفرح لفرحنا. فيديو الطاقة: استيراد المملكة للنفط العراقي ليس مجانا رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بجميع المؤسَّسات الحكوميَّة مقال يستحق القراءة للدكتور النعواشي: هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل