ما هكذا تورد الابل يا معارضه

ما هكذا تورد الابل يا معارضه
أخبار البلد -  

لا نريد ان  يقتصر دور المعارضه على الخروج بمسيرات وتنظيم الاعتصامات  وحمل اليافطات واطلاق التصريحات الفضفاضه  ونقد الحكومه هكذا لاجل النقد او من اجل تصفية لحسابات قديمه  ولكن دورها يتعدا ذلك بمراحل كثيره الى جانب الخروج بمسيرات والاعتصامات وهي من المظاهر الخارجيه لاي معارضه في التعبير عن رأيها واستخدام الشارع في ايصال صوتها الى اصحاب القرار ايضا وهو المهم ففي  حالة اذا كانت البرامج التي تقدمها الحكومه وسياساتها وقراراتها لا تخدم المصلحه العامه وغير قادره على تحسين مستوى حياة المواطنين من وجهة نظرها اي المعارضه يأتي دورها ليس فقط بتنظيم مسيرات واعتصامات  ولكن بتقديم برامج بديله صالحه وقادره على حل المشاكل سواء الاقتصاديه وهي اهمها او الاجتماعية والسياسيه  وهذه البرامج تكون مدروسه بعنايه  بحيث تكون البديل الامثل والافضل من البرامج الحكوميه حتى تكون مقنعه للشعب فاضاءة شمعه افضل بكثير من ان نبقى نلعن الظلام وانا هنا لست مدافعا عن الحكومه وقراراتها ولست في صفها فيما نعاني من ضنك العيش ولكن حتى نضع النقاط على الحروف وان نكون واقعيين هذا هو دور المعارضه الحقيقي ايجاد البديل دائما والا فلا داعي لها .

ما يحدث لدينا ان المعارضه وهي ممثله بالاحزاب على انواعها وبعض مؤسسات المجتمع المدني التي اصبحت تمارس السياسه اكثر من ان تمارس العمل الاساسي الذي انشئت من اجله  ومنذ نشأتها لم تقدم ما هو جديد ومقنع بالنسبة للمواطن وهي تعارض فقط لاجل المعارضه حتى يقال ها انا موجود واذا رجعنا الى الوراء وعلى مدى عمر جميع الحكومات التي تعاقبت على الاردن لم تقدم المعارضه برنامج اقتصادي او سياسي او اجتماعي ليكون بديلا عن البرامج التي تقدمها الحكومه مع ان هذه البرامج بالنسبة للمعارضه غير صالحه وتحت النقد الشديد باستمرار , فهل المواطن وانا واحد منهم يريد معارضه فقط لتنظيم المسيرات  ورفع اليافطات وعقد الندوات دون تقديم بديل افضل , فاي شخص  في هذه الايام يستطيع ان يجمع من حوله عشرات الشباب  ويسيرون في مسيره او اعتصام منظم ويرفعون ما تيسر من يافطات وبطريقه مرتبه دون ان يكون منتميا لحزب ودون ان يكون معارضا وهذا ما حدث فعلا في بعض مناطق المملكه  مثل ذيبان والكرك مع العلم ان الدستور قد كفل لجميع المواطنين حرية ابدأ الرأي وفق القانون وهي ليست عطيه او منة من الحكومه .

ولنعرج ايضا على الاعتصام الذي نفذته بعض احزاب المعارضه امام مجلس النواب يوم الاحد الماضي والتي استطاعت ان تحشد له عدد غير قليل من المواطنين حيث القيت به خطب وكلمات قويه وناريه من المطالبه بتحسين وضع المواطن المعيشي وخفض الاسعار واقالة الحكومه وما الى ذلك من كلام رائع ولكن وبعد ان انفض السامر وذهب كل واحد في طريقه ماذا جنينا نحن الشعب من كل ذلك لا شيء سوى خلق ازمة مرور قويه في منطقة الاعتصام لان الوقت والمكان وللاسف لم يكونا مدروسين جيدا تضاف الى حالة الضيق الذي يعانيه المواطن من ارتفاع الاسعار وزيادة الضرائب ولم نسمع منهم ان لديهم برنامج  اقتصادي وسياسي  جاهز للتطبيق فورا ومدروس بعنايه ليكون الحل الامثل للوضع الراهن للشعب الاردني حتى فعلا يستطيعوا اقناع المواطن العادي بما يطرح من كلام وبمعنى اخر ( تيتي تيتي مثل ما رحتي مثل ما جيتي).  والسؤال المهم في هذا المقام هل ان احزاب المعارضه قادره على تقديم شيء جديد من برامج وقرارات من شأنها تغيير هذا الواقع المؤلم وتحسن مستوى معيشة المواطن ونصبح في بحبوحه  في حالة اذا شكلت حكومه في ظل الامكانيات المحدوده وعجز الموازنه ؟ ام ان العبره ليس بالاشخاص في مثل هكذا ظروف, و ما يحز بالنفس ويؤلم ايضا ان بعض رموز المعارضه وخلال الاعتصام قد اخذوا بالتغني بما حصل في تونس ومن شدة انفعالهم وانبساطهم اسائوا للاردن وظلموه من حيث يدرون او لا يدرون حيث شبه احدهم الوضع في الاردن بالوضع التونسي من حيث الاستبداد ومصادرة الحريات العامه وهذا قمة بالتناقض  كيف ان هناك مصادرة للحريات العامه  واستبداد وهم احزاب مرخصا لها وتأخذ حصتها من المخصصات الماليه التي تدفعها وزارة الداخليه للاحزاب وتستطيع ان تنظم مسيرات وتعقد ندوات واجتماعات  في مقارها وخارجها متى شاءت والدليل الاعتصام الذي نفذوه امام مجلس النواب  والذي قيل فيه ما قيل من استبداد ومصادره للحريات , و ان الحكومه هي من تدفع وتشجع الناس على الانضمام للاحزاب وليس العكس ,نستطيع ان نقول ما نشاء وننتقد الحكومه وسياساتها واعضائها  فهذا كله مشروع ولكن ما لا يجوز لنا اطلاقا وتحت اي ظرف او مسمى ان نظلم الاردن ونسيء له ونصفه باوصاف ومسميات  بعيده عنه كل البعد  وهم اكثر الناس دراية بذلك  ويعرفون ان الحريه الممنوحه للاحزاب والمعارضه في الاردن ليست موجوده في اي دوله ويكفينا فخرا ان الاردن هو البلد الوحيد في الاقليم الذي لا يوجد له معارضين منفيين خارجه كما هو الحال في تونس مثلا لا حصرا وان سجوننا الاردنيه تخلوا من السجناء السياسيين الذين يلقى القبض عليهم بسبب ارائهم ومواقفهم السياسيه والحزبيه ولو كان الوضع معكوسا لما شاهدنا بعض رموز المعارضه في الشارع بل في مكان اخر  وان سياسة النظام لدينا هي التسامح والصفح عن المسيء له فما بالكم بالمواطن الصالح.

 

 

 

شريط الأخبار عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم التصويت مستمر على عطلة الثلاثة أيام الماء بعد الأكل.. بين الخرافة والفائدة الصحية وفيات الأحد 22-2-2026 التعليم العالي لطلبة إساءة الاختيار: المهلة تنتهي اليوم!