اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ناهض حتر يكتب ... النسور وجودة وحسان، التجديد للماضي

ناهض حتر يكتب ... النسور وجودة وحسان، التجديد للماضي
أخبار البلد -  
يصيبني الدكتور عبدالله النسور، مرة بعد أخرى، بخيبة الأمل، ليس بسبب مواقفه ـ فأنا أعرفها وأعارضها وسأواصل معارضتها بلا كلل ـ ولكن بسبب اصراره على نثر كلام غير سياسي، والتعامل مع الرؤى المعارضة بخفّة تجرّف الحوار، وتخرجه عن السكة، وتحوّل السياسة إلى مماحكة.
في لقائه مع كتلة " وطن"، قال النسور بالحرف:
"وانا مقتنع بعمل جودة. وهو يقوم بمهامه بشكل ممتاز. وعلاقاته الدولية تساعد الاردن. ولدى الرجل سيطرة كاملة على القضية السياسية. ولا اضحي بخبرات فيها مصلحة للوطن لمزاجية البعض أو لان البعض ملّ منه"
حسنا.. أنا من ذلك البعض، وأنا اعترض، كمواطن أردني، على التجديد لجودة، ليس لأنني " مللتُ" منه، ولا لأنني أكرهه، بالعكس، تربطني بالرجل علاقة ودية قديمة، ولا أعترض على شخصه وإنما على تكوينه الفكري والسياسي وممارسته وأدائه. فجودة ينتمي إلى حقبة سياسية فائتة، وعقليته المرتبطة بموازين وعلاقات فترة الأحادية القطبية الأميركية ـ الإسرائيلية، لا تساعده ولا تساعد الأردن في الفترة الحالية والمقبلة التي تتسم بالتعددية القطبية، وبروز قوى عالمية جديدة ( روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا) لا يعرف الوزير العتيد الكثير عن صعودها واستراتيجياتها وامكانيتها وأدوات التعامل معها ولا فرص الإفادة منها سياسيا واقتصاديا.
على المستوى الإقليمي تعلّم جودة في مدرسة ما قبل الربيع العربي حين كان الإقليم منقسما انقساما ثابتا بين "معسكر الاعتدال" والذي كان يشتمل على مصر والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية الخ و"معسكر الممانعة" الذي كان يشتمل على إيران وسورية وحزب الله وحماس. وكانت تدعمه قطر. كل ذلك أصبح الآن من الماضي، وتداخلت الخطوط والألوان؛ مصر وحماس وقطر أصبحت في مكان آخر لم يتبلور بعد، لكنه يشكل محورا جديدا ليس معتدلا ولا ممانعا، في ظل مشروع سياسي إقليمي سوف تتضح معالمه في سورية. والسعودية لم تحسم توجهاتها السياسية. ودخل لاعب جديد على الخط هو العراق المقرب من إيران والمتحالف مع سورية. وهذا المحور الجديد الذي تدعمه روسيا، أصبح هو محور الاعتدال، لا بالمعنى القديم المتمركز حول مبادرة السلام العربية، وإنما بمعنى رفض الاصطفاف المذهبي ومقاومة الأخونة والتيارات السلفية والسلفية الجهادية. وقد غدا الأردن، انطلاقا من مصالحه الوطنية، أقرب إلى حلف الاعتدال الجديد. وهو ما يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين الأردن والعراق، وربما إيران.
هذه اللوحة المستجدة المعقدة، إقليميا ودوليا، لا ينفع معها جودة و تحتاج إلى وزير خارجية من نوع مختلف قادر على إدارة هذه الملفات المعقدة.
يبقى أن أقول، هنا، إن كلام الرئيس حول " علاقات جودة الدولية " وإنها " تساعد الأردن"، هو كلام لا يليق. فالأردن أكبر منا جميعاً ، ولا يوجد مَن يساعد الأردن، بل الأردن هو الذي يخلق الفرص للأشخاص، ولا يتعامل العالم مع جودة أو سواه لشخصه، بل لأنه يمثل الأردن بمكانته الإقليمية التي يصنعها شعبه وجيشه، ولا يصنعها جودة ولا سواه. ثم إنني لا أفهم قول النسور إن جودة "يسيطر على القضية السياسية". هذه الجملة لا معنى لها، وينطبق عليها الوصف السلطي " ..."
...
وعن وزير التخطيط جعفر حسان، قال النسور "إنه يدرك مهامه. وهو رجل نزيه ويقوم بواجبه، رافضا خضوعه لآراء شخصية على ( حساب) مصلحة الوطن"
مرة أخرى، أنا واحد ممن يقصدهم النسور بأصحاب " الآراء الشخصية"! وحتى يكون لي رأي شخصي بجعفر حسان، يتوجب علي، أولا، أن أعرفه. وأنا لم أتشرف بمعرفته، ولا تربطني به علاقة من أي نوع. كذلك، فإنني لم أتهم الرجل في نزاهته، وإنما أنا معترض ـ تحديدا ـ على كونه " يدرك مهامه" كمندوب لأوساط الليبراليين الجدد والبنك الدولي وسياسات السوق المتوحشة والهدر المالي ومضاعفة المديونية وتشتيت المالية العامة، وغياب الرؤية التنموية الوطنية. وببساطة، فإن خبرات جعفر حسان، مع تقديري لها، قد تنفعه في التخطيط لبنك أو لشركة، ولكن ليس لدولة مدينة ذات اقتصاد متعثر وتعاني من فجوة مريعة بين أقلية من الأغنياء المترفين وأكثرية من المفقرين المهمشين.
جعفر حسان يمثل مدرسة اقتصادية غريبة عن مجتمعنا واحتياجاته، وفشلت، ودمرت الاقتصاد الوطني وبددت الامكانات الاقتصادية وفرص التنمية. ولعل استمرار هذه المدرسة أن يكون أسوأ ما يسيء لـ " مصلحة الوطن". وأخيرا، فإنني لست معترضا فقط على التجديد لجعفر حسان وإنما على الإبقاء على وزارة التخطيط ذاتها، ولأسباب موضوعية، سبق لي أن شرحتها بالتفصيل.
 
شريط الأخبار صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين قرار بالإفراج عن 436 موقوفاً إدارياً