ناهض حتر يكتب ...كفى لاجئين!

ناهض حتر يكتب ...كفى لاجئين!
أخبار البلد -  
 

 
لم يعد بالإمكان تجاهل المخاطر الكبرى الناجمة عن ظاهرة اللجوء السوري للأردن؛ فأعداد اللاجئين السوريين تتزايد بصورة دراماتيكية، وسط تسهيلات غير مفهومة. لقد تحوّل اللاجئون السوريون إلى كتلة ضاغطة على الاقتصاد والخدمات العامة، وإلى عمالة فائضة، وإلى مصدر للخروقات الأمنية من كل نوع. الظاهرة تكاد تنفلت من عقالها، وعما قريب، سوف تغدو الملف السياسي والاقتصادي والأمني الأول على الأجندة الوطنية.
لا نملّ من تكرار القاعدة الرئيسية في تكوين السياسات الوطنية، وهي أن حقوق الأوطان تعلو على حقوق الإنسان. وإذا كان هناك سذّج يعبّرون عن عدائهم الطائفي الضيق الأفق للنظام السوري، بالتهليل للمزيد من اللاجئين، فإنه لمما يبعث على الدهشة أن تكون الدولة مرتبكة إلى هذا الحدّ إزاء تهديد جدي للأمن الوطني بمعناه الشامل.
لا ننكر، بطبيعة الحال، أن هناك ضرورات أمنية حفزت عددا من السوريين للجوء للأردن، لكن ذلك لا يشمل معظم اللاجئين الذين يتدفقون على البلد لأسباب اقتصادية؛ ذلك أن أساس الأزمة السورية يكمن في تراكم فائض سكاني مفقَر ومهمّش في الريف السوري، نجم عن اتباع سياسات اقتصاد السوق النيوليبرالي في سورية في العقد الأخير. وهذا الفائض هو الذي يتدفق على المملكة. وهذه ليست مشكلة مؤقتة، وإنما مشكلة هيكلية لها مفاعيل بعيدة المدى. ولذلك، فإن عددا كبيرا من اللاجئين السوريين لن يرجع إلى وطنه عندما تنتهي الأزمة ويحل الاستقرار، بل سيواصل الإقامة ويسعى إلى التوطّن.
هنا، سنلاحظ أن اللاجئين السوريين إلى الأردن يزيدون أضعافا عن مواطنيهم اللاجئين إلى لبنان وتركيا والعراق، والسبب في ذلك هو حجم التسهيلات التي يمنحها الأردن لعمليات اللجوء والاندماج السريع الخ. وأخشى أن ذلك يرتبط بالسعي إلى الحصول على مساعدات على حساب البلد، أو يرتبط بخطط معادية للنظام السوري. وإذا لم يكن هذا ولا ذاك، فالأسوأ أن تكون التسهيلات ناجمة عن مجرد الفوضى وغياب البوصلة.
حوّلت السياسة الرسمية، الأردن، منذ ما قبل الـ48 إلى بلد لجوء في سياق دينامية سياسية للتغيير المستمر في البنية الديموغرافية للبلاد، تحقق أهدافا لا علاقة لها بالمصالح الوطنية الأردنية، إنما فاضَ الكيل، وتكاد المملكة أن تنفجر بأثقالها الديموغرافية.
كفى لاجئين! أغلقوا الحدود وأوقفوا استقبال التدفقات فورا. بالعكس، ابدأوا مباحثات مع الجانب السوري لترتيب إعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، أو حتى إلى أماكن الإيواء التي خصصتها الحكومة السورية للمنكوبين.
أخيرا، فإن الانحراف نحو الخضوع للترتيبات الخليجية الأميركية بتدريب وتسليح الجماعات المسلحة ـ وتاليا الإرهابية ـ في سورية، لن ينهي الأزمة السورية، ويضمن، كما يتصوّر البعض، عودة اللاجئين. بالعكس، تدريب الإرهابيين وتسليحهم، سيؤدي إلى إطالة أمد القتال، وتزايد المخاطر الأمنية والديموغرافية على المملكة.
شريط الأخبار لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين تحذير خطير جدا للعالم الآن.. ما الذي يجري؟ وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني