صراعات في العبدلي

صراعات في العبدلي
أخبار البلد -  
مازالت جمعية المركز الإسلامي تخضع للتجاذبات، تارة بين الحكومة والاخوان المسلمين، وتارة بين أجنحة في ذات جماعة الاخوان المسلمين، وفي الحالين لا يهدأ الحال داخل الجمعية التي تدير عملا خيرياً تصل قيمته في بعض التقديرات إلى مليار دينار.

بعد أن حلت الحكومة سابقاً إدارة الجمعية، وعينت شخصية من خارج الإسلاميين لادارة نشاطاتها، بقيت الجمعية، نقطة اساسية في كل حوارات جماعة الاخوان المسلمين مع الحكومة، بهدف استرداد الجمعية.

الحكومات كانت ترى ان الجمعيةَ مسّخرةٌ سياسياً لغايات انتخاب مرشحي الاخوان من جانب الفقراء الذين يتم الانفاق عليهم.

ثغرة واحدة حدثت حين اعترفت وزيرة سابقة للتنمية الاجتماعية قبل فترة ان كل قرارات الادارة المؤقتة غير شرعية لمخالفتها القانون، وكان الكلام وقتها في سياق استعداد الحكومة لاعادة الجمعية للاسلاميين،الا ان التراجع حدث فجأة، وبقيت الادارة المؤقتة.

بعيدا عن صراع الحكومة والاسلاميين على جمعية بنتها اساساً جماعة الاخوان المسلمين، تم مؤخرا تعيين رئيس جديد للجمعية، وهو من الاخوان المسلمين، ومن التيار المعتدل الذي اصطلح بتسميته تيار الحمائم.

تجدّد الصراع، لكنه هذه المرة اشد مرارة، لانه بين اجنحة داخل الحركة، والبارحة يحتج اسلاميون على قرارات للرئيس الجديد، امام مقر الجمعية في العبدلي، وابرز هذه القرارات نقل المهندس مراد العضايلة رئيس الدائرة الاجتماعية واقتراض مليون ونصف المليون دينار من أموال الأيتام لتسديد احتياجات للمستشفى الاسلامي.

الواضح في كل القصة ان ادارة الموقف من الاخوان المسلمين، تعرضت الى تغيير كبير، على كل المستويات،وحدث استبدال لمبدأ ادارة الصراع باعتباره بين الحكومة والاخوان المسلمين، نحو مبدأ جديد يقوم على اساس ادارة مبدأ الصراع بين الاسلاميين ذاتهم.

هذا يتجلى بقصة تيار زمزم الذي سيتحول قريباً الى تيار كبير يضم قيادات واعدادا كبيرة من قاعدة الاخوان المسلمين، ويتجلى ايضاً بقصة الصراع بين الحمائم والصقور، في ملف جمعية المركز الاسلامي الخيرية.

ما يمكن ان يطالعه المراقب بشكل واضح،ان تيار الصقور والتشدد في جماعة الاخوان المسلمين يتعرض الى ضغط شديد من داخل الحركة بوسائل كثيرة، وهذا يعني باختصار أن وحدة الحركة الاسلامية ُمهدّدة اليوم،وهذا يفرض على التيار المتشدد ان يأخذ نفساً عميقا ويتوقف لمراجعة الموقف، حتى لا تتفجر معركة داخل الحركة تمتد الى الخارج.


قد يقال بالمقابل ان على بقية الاطراف ان تترك الجماعة بحالها، ولا تتدخل بشؤونها بوسائل مختلفة، وهذا كلام قد يصح، لو كانت الجماعة عموما ساكنة سياسياً او لا تعمد الى المواجهة الحادة، غير ان طرق الابواب تقابله عمليات رد بالمقابل من الجهات الاخرى، وهذا يعني ان كل المشهد معقد ويخضع للفعل ورد الفعل.


الوضع من ناحية اخرى يثبت ان لجهات كثيرة امتدادات داخل الجماعة، وهذا يؤشرعلى تداعيات انقلابية، قد لا تحتملها الجماعة، لكنه ومن ناحية سياسية يفرض على زعامات الجماعة عدم الركون الى ذات المعادلات التقليدية والبحث عن حلول وسط، وعن تسويات مع كل الاطراف، لمنع الانشطارات والمواجهات المقبلة.


جمعية المركز الاسلامي تعد أهم مشروع خيري وإنساني في البلد، وهاهي تخضع للصراع السياسي مجدداً،وبدلا من تحطيم سمعة المشروع الذي يدير حياة عشرات آلاف العائلات، لابد ان يهرع الجميع الى تسوية سياسية، بدلا من دخول الجمعية في صراع لايبقي ولايذر، وبحيث يكون الثمن على حساب المرضى والفقراء.

التسوية السياسية، هي المسرب الوحيد المتاح هذه الأيام للجماعة والحكومة، وهذه التسوية تشمل الملفات الأخطر، حتى لا نصحو وقد أخذ الصراع بين اقدامه جمعية خيرية افادت مئات الآلاف من البشر
بقلم  : ماهر أبو طير
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات