اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا أمانة في الأمانة

لا أمانة في الأمانة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - بقلم ماهر أبو طير 

ملفات الفساد تنهمرعلى رؤوسنا واحد تلو الآخر، وأذهان الناس تنشغل بملفات الفساد الرئيسة، لكنها لا تتنبه الى الفساد الأصغر في المؤسسات، والذي يأتي حلقة ضمن حلقات متصلة ببعضها البعض.

آخرملفات الفساد والذي تمت إحالته الى هيئة مكافحة الفساد قبل ثلاثة ايام فقط، ملف يتعلق بأمانة عمان، والملف تمت احالته بعد لجنة تحقيق داخلية حققت بتفاصيله، واحالة الملف جرت من جانب امين عمان الحالي، وقيمته تصل الى ملايين الدنانير، ويتعلق بالتخمين، أي تخمين المسقفات على العقارات، خلال سنوات فائتة.

وفقا لمعلومات مؤكدة فإن هناك ملفات فساد أخرى داخل امانة عمان يجرى التحقيق فيها ايضا، ومن المؤكد ان الامين الحالي سيحيل ملفات اخرى خلال الفترة المقبلة، تخص بعض دوائر الامانة، وقرارات تم اتخاذها في أوقات سابقة، وهناك ملف ثان في الأمانة سيسبب دوياً كبيراً في البلد، وهو قيد الانضاج حالياً.

ملف التخمين الذي تمت احالته يتعلق باكتشاف الأمانة لوجود تخمينات منخفضة جداً على ضريبة المسقفات بخصوص العقارات، ووفقا للمعلومات فإن انخفاض التخمينات بشكل غير طبيعي أثار تساؤلات حول سرهذا الانخفاض، الذي لا يأتي بشكل مفهوم، ولا هو مرتبط بجانب الاجتهاد او حتى الاقتراب من الرقم الحقيقي لقيمة التخمين المفترضة.

هذا يعني ان مبالغ بملايين الدنانير تمت اضاعتها، ولعل الأسئلة التي تطرح نفسها:

لماذا انخفضت قيمة التخمينات، ومقابل ماذا، وعلى أي أساس، وهل هناك دوافع اخرى، او تأثيرات جرت بأي شكل لخفض قيمة المسقفات، من جانب اصحاب العقارات؟!.

من المعروف ان تخمين المسقفات كان من اختصاص وزارة المالية في عمان، إلا أنه خلال السنوات القليلة الفائتة، ومنذ اثني عشر عاما تقريبا انتقلت مهمة التخمين الى امانة عمان الكبرى.

هذا يشير بشكل واضح ومباشر الى أنه «لا أمانة في الأمانة» والفساد اليوم في البلد، لم يعد نهبا مباشرا من الخزينة، بل بات بأشكال متعددة، من السمسرة الى العمولات، مرورا بالرشاوى على المعاملات، وبركة اليد باتت شائعة، بعد ان كنا نتفاخر بكون الموظف العام عندنا لا يقبل قرشا بالحرام، غير ان الفخر بات زائفا في ظل القصص التي نسمعها.

قبل هذا الملف، احالت هيئة مكافحة الفساد، موظفا في امانة عمان منتدبا ايضا الى جهة ما، تتولى ترخيص نوعية محددة من المنشآت الى التحقيق، لأنها اكتشف انه كان يقبض الف دينار مقابل تمرير الرخصة للمنشأة وهي مخالفة للشروط، بحيث يصدرالترخيص باعتباره تجديداً لمنشأة حققت الشروط، فيما واقع الحال يقول انها منشأة جديدة مخالفة ولم تحقق الشروط.

كل ماسبق يفتح العيون على كل المؤسسات العامة التي لها علاقة بخدمة الناس والجمهور، لأن فساد موظفي تلك المؤسسات بات رائجا، عبر تسميات متعددة تبدأ بالإكرامية وتمر ببركة اليد، وتصل الى حد الهدية والرشوة وتسهيل المعاملة، وتحت شعار يقول: الكل يسرق، فلماذا لا نسرق؟!.

القول الفصل في هذه القصة هو لهيئة مكافحة الفساد، التي عبر حرفيتها ستقرر اذا ما كان هناك فساد حقا، ام لا، والهيئة مارست دوراً مهما جدا خلال الشهور الفائتة، بفتح ملفات الفساد، والمطلوب منها ان تبقى صامدة في وجه الفاسدين وشبكاتهم.

«الأمانة بلا أمانة»، ومفتح ملفاتها بأثر رجعي، سيجعل الدبابير تستنفر دفاعاً عن عسلها الأسود.


شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة