لا أمانة في الأمانة

لا أمانة في الأمانة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - بقلم ماهر أبو طير 

ملفات الفساد تنهمرعلى رؤوسنا واحد تلو الآخر، وأذهان الناس تنشغل بملفات الفساد الرئيسة، لكنها لا تتنبه الى الفساد الأصغر في المؤسسات، والذي يأتي حلقة ضمن حلقات متصلة ببعضها البعض.

آخرملفات الفساد والذي تمت إحالته الى هيئة مكافحة الفساد قبل ثلاثة ايام فقط، ملف يتعلق بأمانة عمان، والملف تمت احالته بعد لجنة تحقيق داخلية حققت بتفاصيله، واحالة الملف جرت من جانب امين عمان الحالي، وقيمته تصل الى ملايين الدنانير، ويتعلق بالتخمين، أي تخمين المسقفات على العقارات، خلال سنوات فائتة.

وفقا لمعلومات مؤكدة فإن هناك ملفات فساد أخرى داخل امانة عمان يجرى التحقيق فيها ايضا، ومن المؤكد ان الامين الحالي سيحيل ملفات اخرى خلال الفترة المقبلة، تخص بعض دوائر الامانة، وقرارات تم اتخاذها في أوقات سابقة، وهناك ملف ثان في الأمانة سيسبب دوياً كبيراً في البلد، وهو قيد الانضاج حالياً.

ملف التخمين الذي تمت احالته يتعلق باكتشاف الأمانة لوجود تخمينات منخفضة جداً على ضريبة المسقفات بخصوص العقارات، ووفقا للمعلومات فإن انخفاض التخمينات بشكل غير طبيعي أثار تساؤلات حول سرهذا الانخفاض، الذي لا يأتي بشكل مفهوم، ولا هو مرتبط بجانب الاجتهاد او حتى الاقتراب من الرقم الحقيقي لقيمة التخمين المفترضة.

هذا يعني ان مبالغ بملايين الدنانير تمت اضاعتها، ولعل الأسئلة التي تطرح نفسها:

لماذا انخفضت قيمة التخمينات، ومقابل ماذا، وعلى أي أساس، وهل هناك دوافع اخرى، او تأثيرات جرت بأي شكل لخفض قيمة المسقفات، من جانب اصحاب العقارات؟!.

من المعروف ان تخمين المسقفات كان من اختصاص وزارة المالية في عمان، إلا أنه خلال السنوات القليلة الفائتة، ومنذ اثني عشر عاما تقريبا انتقلت مهمة التخمين الى امانة عمان الكبرى.

هذا يشير بشكل واضح ومباشر الى أنه «لا أمانة في الأمانة» والفساد اليوم في البلد، لم يعد نهبا مباشرا من الخزينة، بل بات بأشكال متعددة، من السمسرة الى العمولات، مرورا بالرشاوى على المعاملات، وبركة اليد باتت شائعة، بعد ان كنا نتفاخر بكون الموظف العام عندنا لا يقبل قرشا بالحرام، غير ان الفخر بات زائفا في ظل القصص التي نسمعها.

قبل هذا الملف، احالت هيئة مكافحة الفساد، موظفا في امانة عمان منتدبا ايضا الى جهة ما، تتولى ترخيص نوعية محددة من المنشآت الى التحقيق، لأنها اكتشف انه كان يقبض الف دينار مقابل تمرير الرخصة للمنشأة وهي مخالفة للشروط، بحيث يصدرالترخيص باعتباره تجديداً لمنشأة حققت الشروط، فيما واقع الحال يقول انها منشأة جديدة مخالفة ولم تحقق الشروط.

كل ماسبق يفتح العيون على كل المؤسسات العامة التي لها علاقة بخدمة الناس والجمهور، لأن فساد موظفي تلك المؤسسات بات رائجا، عبر تسميات متعددة تبدأ بالإكرامية وتمر ببركة اليد، وتصل الى حد الهدية والرشوة وتسهيل المعاملة، وتحت شعار يقول: الكل يسرق، فلماذا لا نسرق؟!.

القول الفصل في هذه القصة هو لهيئة مكافحة الفساد، التي عبر حرفيتها ستقرر اذا ما كان هناك فساد حقا، ام لا، والهيئة مارست دوراً مهما جدا خلال الشهور الفائتة، بفتح ملفات الفساد، والمطلوب منها ان تبقى صامدة في وجه الفاسدين وشبكاتهم.

«الأمانة بلا أمانة»، ومفتح ملفاتها بأثر رجعي، سيجعل الدبابير تستنفر دفاعاً عن عسلها الأسود.


شريط الأخبار انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي العقوبة القصوى.. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب حفل خطوبة يتحول إلى قضية رأي عام .. ما القصة؟ الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره 84 مليار دولار في يوم واحد.. إيلون ماسك يكسر حاجز 800 مليار ثروة بجرعة شهرية واحدة.. "فايزر" تعلن عن نتائج مبشرة في تجارب الدواء الجديد للسمنة موكِّل يرفض سداد أتعاب المحاماة لخسارته القضية الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب» تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس .. 5 / 2 / 2026 عاجل -إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم - رابط وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل