إعصار وظحة!

إعصار وظحة!
عصام عبد الجليل الكساسبة
أخبار البلد -  
إعصار، ورياح بسرعة غير مسبوقة، وأمطار غزيرة حولت الشوارع إلى بحيرات صغير، وتفتحت قريحة المواطن العادي ليعبر عن «خفة دم» بريئة وعفوية، يعتبرها البعض «زناخة دم» فيما يعتبرها بعض آخر إبداعا شعبيا جديدا، يعبر عن روح فكاهة جديدة لدى من اشتهروا بكشرتهم، غدت علامة مسجلة خاصة بالأردن!

على غرار «إعصار ساندي» أطلق البعض اسم إعصار «وضحة» على إعصارنا، فيما سماه بعض آخر إعصار فتحية، ووطفة، وصبحية، لكن الأكثر لفتا للنظر كان ما كتبه الناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن «رياح الحقيقة» عصفت بصور مرشحين مكروهين من الناس، وجعلتها في «مهب الرياح» هي وشعاراتها البائسة، فيما كتب آخر:

ما أعدل السماء!

غضبت من صور الكَذَبة والنصابين وآكلي المال الحرام،

وشعاراتهم المضللة، الكاذبة،

فمزقتها برياحها،

وألقت بها تحت الأقدام، وعجلات السيارات،

كي تدوسها، وتلقي بها بعيدا!

الكثيرون بانتظار الزائر الأبيض، حيث تبشرنا الأرصاد أن سقوط الثلوج متوقع فوق المُرتفعات الجبلية العالية التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر عن سطح البحر و رُبما تكون مُتراكمة فوق قمم بعض المُرتفعات و خاصة الجنوبية، في حين لا يُستبعد تساقط زخات من الثلوج وزخات مخلوطة من «الثلوج والأمطار» على المُرتفعات التي يقل ارتفاعها عن ذلك، وحتى ذلك الحين، يترقب مواطنون عطلة مفاجئة، أو شيئا من هذا القبيل، آخرون يفضلون أن يقضوا وقت العاصفة بشراء «ربطات خبز» إضافية خوفا من «المجاعة!» المحتملة، فتراهم يهرعون إلى المخابز ويصنعون أزمة مفتعلة، وحتى «المولات» لا تسلم من موجات «فجع» مفاجئة خوفا من «القَطـْعة» فترى القوم يحملون ما هب ودب استعدادا للعاصفة الثلجية المنتظرة!!

المشهد الذي تمنيت أن لا أراه، طوابير الناس مصطفة بعبواتها البلاستيكية أمام محطات الوقود للتزود بالكاز، بعد أن فقد من كثير من المحطات، كما هي العادة بين يدي كل منخفض جوي!.

كلما شاهدت سيول المياه تتدفق في الشوارع، شعرت أن ثمة جريمة ترتكبها جهات عديدة، رسمية وشعبية، بهدر هذه المياه، و»الامتناع» عن جمعها في آبار، لادخارها لفصل الصيف منذ سنوات طويلة وأنا انادي بعدم الترخيص لأي بناية دون أن يكون فيها بئر جمع، ولكن لا حياة لمن تنادي، كأن القوم يتآمرون على أنفسهم، ويزهدون فيحل مشكلة المياه وشحها، علما بأنني أعرف أن بعض سفارات الدول الكبرى في عمان تجمع الماء في آبار، وتكتفي بها في فصل الشتاء حين تشح المياه، ويبدأ الناس بالشكوى من العطش!

إعصار «وضحة» أو «وظحة» أو لطفية، أو مهما كان اسمه، بقدر ما يتحفنا بالخير، يُظهر فينا جماليات مكبوتة، نعبر عنها بعبقرية شعبية مختزنة، بخفة دم أو زناخة، ولكنها تنتظر فوهة بركان، كي تفيض بالحمم، والفكاهة ايضا!.
 
شريط الأخبار تقرير يكشف هوية عميلين مرتبطين بالمخابرات الفرنسية كانا وراء اغتيال سيف الإسلام القذافي! اتلاف 4882 لتر من العصائر خلال الأسبوع الأول من رمضان دول تسحب دبلوماسييها وتدعو رعاياها لمغادرة إسرائيل وإيران (أسماء) مقاتلات إف22 الأمريكية تتموضع بمدرج الإقلاع في مطار عوفدا بإسرائيل (صور وفيديو) القبض على شخص قام بسرقة تنكتّي زيت من أحد مولات عمان العثور على جثة شاب في إربد البدور يقوم بزيارة مفاجئة "لكفتيريا البشير" حادثة مأساوية.. أب يقتل طفلته الرضيعة ويخنقها دون أن يشعر تقرير سري: إيران تخزن يورانيوم عالي التخصيب في موقع تحت الأرض أفضل أدعية الساعات الأخيرة قبل أذان المغرب العثور على المستثمر الأردني المفقود في سورية .. والكشف عن سبب اختفائه تحذير عاجل لمستخدمي Gmail.. احتيال جديد عبر الرسائل النصية يسرق الحسابات تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان