نزلاء الفيسبوك!

نزلاء الفيسبوك!
عصام عبد الجليل الكساسبة
أخبار البلد -  

كتبت ذات مرة على صفحتي على فيسبوك: إذا حدثكم نزلاء الفيسبوك فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، والحقيقة أن العبارة كانت تساوي بين الكذب والصدق على الفيسبوك، إلا أنه ثبت لي فيما بعد أن هذه المساواة غير عادلة، فقد وفرت وسيلة التواصل هذه فرصة ذهبية لمجتمع مقهور ومكبوت ومقموع، كالمجتمع العربي، ليتجمل حينا، وليَفْجُر حينا، وليسجل أفدح وأبشع ممارسات الكذب ربما في التاريخ البشري كله، وقد دفعتني «صدمتي» المتكررة من سلوكنا على فيسبوك إلى إغلاق حسابي أكثر من مرة، وهجره ولو مؤقتا، ولأسفي الشديد، فإنني أعود إليه كل مرة، وأعيد تفعيل حسابي، لأواجه بالمشاعر ذاتها، من مآس تظهر جل أمراضنا الاجتماعية المستعصية!
حسب آخر إعلان لشبكة فيسبوك، استطعت الحصول عليه، عن أحدث إحصائياتها للمستخدمين النشطين على الشبكة ومن مختلف المنصات، وهو خاص بالعام الماضي، يظهر أن لدى الشبكة اليوم 1.11 مليار مستخدم نشط شهرياً، وهناك 665 مليون مستخدم نشط يومياً، كما وأن مستخدمي الهواتف المحمولة والأجهزة المتنقلة بلغوا 751 مليون مستخدم، وبمقارنة هذه الأرقام مع إحصائيات سابقة نجد أن هناك زيادة 26% سنوياً في معدل المستخدمين النشطين يومياً، أي الذين يسجلون دخولهم ولو لمرة واحدة على الأقل على الشبكة في اليوم، أما المستخدمون النشطون شهرياً وهم الذين يدخلون مرة واحدة على الأقل في الشهر فزاد عددهم بنسبة 23% بمعدل سنوي مقارنة بأرقام عام مضى. لكن النسبة الكبيرة في النمو كانت من نصيب مستخدمي الشبكة من الأجهزة المتنقلة كالهواتف الذكية والمحمولة والحواسب اللوحية حيث زاد عددهم بنسبة 54% بمعدل سنوي.
نحن هنا نتحدث عن أعداد هائلة من البشر تلتقي «افتراضيا» وتتبادل الاراء والمعلومات، وتتناقش في كل شيء وبلا أي رقابة تقريبا، ما يفتح المجال للظهور بالشكل الذي يحبه المرء لنفسه لا كما هو في الحقيقة، وهنا تحديدا يصاب المرء بالحزن حين يكتشف ان حجم الأكاذيب، يفوق باطنان حجم الصدق، خاصة لدى من يختبئون وراء الأسماء المستعارة، أو الوهمية، حيث يتيح لهم هذا الاختباء ممارسة الرذائل وهم يشعرون أنهم في مأمن من المساءلة أو العقاب، وفي الأثناء تقع الكثير من الكوارث، التي قد تغير حياة البعض للأسوأ تحديدا، بعد أن يكتشفوا أنهم كانوا مجرد ضحايا لمرضى نفسيين!
أوجه الفيسبوك الإيجابية كثيرة، ونعرفها جميعا، ولكن سلبياته مدمرة، ونادرا ما نجد احدا يتحدث عنها، أو يعطي معلومات موثقة أو إحصائيات عنها، لسبب بسيط وهو أن كل من يدخل الفيسبوك تقريبا، أو غالبيتهم الساحقة، هم أطراف على نحو أو آخر في عملية «الخديعة» على الفيسبوك، ويندر أن نجد لدى هؤلاء الشجاعة الكافية للاعتراف بما يفعلون!
هل الفيسبوك شر لا بد منه؟
اعتقد أنه كذلك، ولكن حذاري أن تكون الضحية المقبلة، لنزلاء الفيسبوك، وبنفس القدر، احذر الآخرين من أن يكونوا هم ضحيتك المقبلة!


 

 
شريط الأخبار هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي حسان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام بمرافق رياضية ومساحات خضراء