عبد الله السهمي (1)

عبد الله السهمي (1)
عصام عبد الجليل الكساسبة
أخبار البلد -  
في حياة كل منا مواقف يفتخر بها، أو صور في ألبومه الخاص، يحرص على أن يريها للناس، وفي ألبوم عبد الله بن حذافة السهمي، موقفان وصورتان تجمعه بسيديْ الدنيا في زمانه (أوباما وبوتين عصرنا!) وهما: كسرى ملك الفرس ، وقيصر عظيم الروم، حيث كانت له مع كل منهما قصة ما تزال تعيها ذاكرة الدهر و يروها لسان التاريخ !

في السنة السادسة للهجرة حين عزم النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث طائفة من أصحابه بكتب إلى ملوك العجم يدعوهم فيها إلى الإسلام .انتدب عليه الصلاة والسلام ستة من الصحابة ليحملوا كتبه إلى ملوك العرب والعجم ، و كان أحد هؤلاء الستة عبدالله بن حذافة السهمي الذي اختير لحمل رسالة النبي صلوات الله عليه إلى كسرى ملك الفرس، فمضى حتى بلغ ديار فارس ، فاستأذن بالدخول على ملكها، وأخطر الحاشية بالرسالة التي يحملها له .. عند ذلك أمر كسرى بإيوانه فزين، ودعا عظماء فارس لحضور مجلسه فحضروا ، ثم أذن لعبد الله بن حذافة بالدخول عليه . دخل عبد الله بن حذافة على سيد فارس عليه بساطة العرب ، لكنه كان عالي الهامة ، مشدود القامة فما إن رآه كسرى مقبلا حتى أومأ إلى أحد رجاله بأن يأخذ الكتاب من يده فقال :لا ، إنما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدفعه لك يدا بيد وأنا لا أخالف أمرا لرسول الله .. فقال كسرى لرجاله : اتركوه يدنو مني ، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده ، ثم دعا كسرى كاتبا عربيا من أهل الحيرة وأمره أن يفض الكتاب بين يديه ، وأن يقرأه عليه فإذا فيه :

« بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى .....»

فما أن سمع كسرى من الرسالة هذا المقدار حتى اشتعلت نار الغضب في صدره ، فاحمر وجهه ، وانتفخت أوداجه لأن الرسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ بنفسه ... فجذب الرسالة من يد كاتبه وجعل يمزقها دون أن يعلم ما فيها وهو يصيح : أيكتب لي بهذا ، وهو عبدي؟!! ثم أمر بعبد الله بن حذافة أن يخرج من مجلسه فأخرج.

خرج عبد الله بن حذافة من مجلس كسرى وهو لا يدري ما يفعل الله له ... أيقتل أم يترك حرا طليقا؟ لكنه ما لبث أن قال : والله ما أبالي على أي حال أكون بعد أن أديت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وركب راحلته وانطلق . ولما سكت عن كسرى الغضب ، أمر بأن يدخل عليه عبد الله فلم يوجد. فلما قدم عبد الله على النبي الله صلى الله عليه وسلم أخبره بما كان من أمر كسرى وتمزيقه الكتاب ، فما زاد عليه الصلاة والسلام على أن قال :» مزق الله ملكه».

أما كسرى فقد كتب إلى (باذان ) نائبه على اليمن : أن ابعث إلى هذا الرجل الذي ظهر بالحجاز رجلين جلدين من عندك ، ومرهما أن يأتياني به .. فبعث (باذان) رجلين من خيرة رجاله إلى رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ، وحملهما رسالة له ، يأمره فيها بأن ينصرف معهما إلى لقاء كسرى دون ابطاء. خرج الرجلان يغذان السير حتى لقيا النبي صلى الله عليه وسلم ، ودفعا إليه رسالة (باذان) وقالا له : إن ملك الملوك كسرى كتب إلى ملكنا (باذان) أن يبعث إليك من يأتيه بك ... وقد أتيناك اتنطلق معنا إليه ، فإن أجبتنا كلمنا كسرى بما ينفعك ويكف أذاه عنك ، وإن أبيت فهو من قد علمت سطوته وبطشه وقدرته على إهلاكك وإهلاك قومك .. فتبسم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لهما : ارجعا إلى رحالكما اليوم وأتيا غدا .. فلما غدوا على النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي ، قالا له : هل أعددت نفسك للمضي معنا إلى لقاء كسرى ؟ فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : لن تلقيا كسرى بعد اليوم .. فلقد قتله الله ، حيث سلط عليه ابنه (شيرويه) في ليلة كذا من شهر كذا .. فحدقا في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وبدت الدهشة على وجهيهما ، وقالا : أتدري ما تقول ؟! أنكتب بذلك (لباذان) ؟! قال : نعم ، وقولا له : إن ديني سيبلغ ما وصل إليه ملك كسرى ، وإنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك، وملكتك على قومك . خرج الرجلان من عند الرسول صلى الله عليه وسلم وقدما على ( باذان) وأخبراه الخبر ، فقال : لئن كان ما قاله محمد حقا فهو نبي ، وإن لم يكن كذلك فسنرى فيه رأيا .. فلم يلبث أن قدم على (باذان) كتاب (شيرويه) وفيه يقول : أما بعد فقد قتلت كسرى ، ولم أقتله إلا انتقاما لقومنا ، فقد استحل قتل أشرافهم و سبي نسائهم وانتهاب أموالهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن عندك . فما إن قرأ (باذان) كتاب (شيرويه) حتى طرحه جانبا وأعلن دخوله في الإسلام ، وأسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن . وإلى الغد بإذن الله.
 
شريط الأخبار سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات