ربيع عُمان يُثمر؟

ربيع عُمان يُثمر؟
سارة السهيل
أخبار البلد -  

حاولت ان افهم كيف تعاملت عمان مع الربيع العربي سألت بعض الشباب ممن رغبوا في الاجابة من الذين التقيتهم اثناء التصويت في الانتخابات البلدية في احدى مناطق العاصمة حيث يولي العمانيون اهمية لأول انتخابات بلدية على هذا المستوى قال اثنان منهم ان المشكلة ليست في رأس النظام وهما يقصدان السلطان، فقد عمل الكثير من اجل عُمان منذ عام 1970 حين تولى المسؤولية ليكون الآن اكثر الملوك والحكام العرب زمناً فيها وكشفا ان الاحتجاجات التي وقعت في العاصمة وخارجها كانت ردة فعل على ممارسات المسؤولين كان بعضهم يحيط بالسلطان ومنهم وزير البلاط. كما كانت للمطالبة ببعض المطالب التي تأخرت وقد جاء الربيع العربي فرصة للخروج والمطالبة..
قلت ولكن ذلك لم يستمر. فقال احدهما استجاب السلطان بسرعة ولاقى المطالبين في منتصف الطريق وعمل على احتواء الاحتجاجات وتفكيك المطالب والاستجابة للكثير منها وخاصة المتعلقة بالتشغيل والبطالة وتحسين ظروف المعيشة والخدمات العامة كالتعليم والصحة وسرعة الاجراءات وما زالت ابعاد اخرى لم تنجز لها علاقة باصلاحات سياسية تتعلق بالوزارة والحكومة وتعيين رئيس وزراء .
احد الذين اجابوا عاد للقول لقد منح الكثيرون مساكن واراضي وفتح باب التجنيد في القوات المسلحة والشرطة والامن وحتى الوظائف التي اشبعت ولم تراع فيها الكفاءة. وجرى ايضا دفع القطاع الخاص للمساهمة في احتواء الاحتجاجات بمساعدات قدمتها الدولة ليستوعب القطاع الخاص اعدادا ويشغل مجموعات جديدة..
ويرى المتحدث ان سد الحاجات سواء المالية او خلق وظائف الى جانب تلبية عديد من المطالب مكن السلطة من احتواء الاحتجاجات وتسوية قضايا عدة.
اذ صدرت مجموعة من المراسيم السلطانية وقد تبعتها خطوات اجرائية سريعة. هذا الكلام ربطته بما كان تحدث به وزير الخارجية العماني حين قابلته اذ قال يوسف بن علوي ان البلد كان جاهزاً لتلبية الكثير من المطالب وكان لدينا خطط لذلك وقد بدأنا وما زالت بعض خططنا قيد التنفيذ ان الشباب لم يخرجوا من فراغ ولا من اجل الشعارات وانما لمطالب واقعية.. وقد عملنا وما زلنا لتحقيقها..
وما هذه الخطوة «الانتخابات البلدية» الا حلقة من حلقات الاصلاح..
الربيع العماني اذن كما فهمت فتح الباب للدخول الى المرحلة الثانية من مراحل النهضة العمانية والاولى بدأت عام 1970 بقدوم السلطان الذي نقل عُمان نقلة واسعة والثانية هي الآن.
هذه المرحلة فيها مشاركة اوسع وما زال الطريق طويلا كما سمعت من الشاب الذي تحدث بحماسة عن رأيه وعاد ينقد من اخروا الاصلاح ممن جرى تسريحهم واخرين ما زالوا في المواقع حتى الان.
ومضى احدهم قائلاً لا تنس ان هناك مراكز قوى اقتصادية واجتماعية لا تريد الاصلاح لان مصالحها تتضرر ولا بد من تفكيكها.
قال احدهم انه متفائل وهناك مؤشرات على الاستجابة تأتي من القصر الذي بدأ يتابع بصورة افضل وبدأت دراسة الابعاد السياسية وهناك من يطرح ان يتخلى السلطان عن موقع رئيس الوزراء ويعطيه لشخص عماني ليس بالضرورة ان يكون من العائلة الحاكمة اذ يمكنه ان يفوض ايضا حقائب ما زالت معه لوزراء في الحكومة وما زال يتولاها مباشرة..
مثل هذه التساؤلات كما عرفت وصلت للسلطان قابوس ولم تحدث عنده ردة فعل سلبية ويبدو كما ذكر الشبان الذين عرفوا انه يتدبر الامر ويفكر في اتخاذ خطوات حاسمة على هذا الصعيد بهدوء وروية وادراك لطبيعة المجتمع العماني وحاجاته . فالرجل الذي اكتسب الخبرة والحكمة وان تقدم به السن الا انه يعي كم كان الطريق صعبا للوصول الى هذه المرحلة التي نقلت البلاد الى ما هي عليه، السلطان يدرك حتى في خطاباته الاخيرة وخاصة يوم الاستقلال ان التطور هو سنة الحياة وان الذين جاءوا معه بداية بخبرات قليلة وحتى باخطاء ما لبثوا ان تحملوا المسؤولية ولا بد ان يحملوها الان للشباب الطالع والذي سيكون قادرا . وهذه الرؤية عكستها انتخابات مجلس الشورى الاخيرة وفي البلديات وستنعكس في الوزارات القادمة وفي العام 2013 حيث انطلاقة جديدة مستفيدة من ربيع عمان.
التغيير القادم سيكسر احتكارات ويفتح عديداً من المواقع وكذلك باب المشاركة لكل العمانيين بشكل اوسع وسيعطي جولات السلطان التقليدية السنوية مع المواطنين مضامين اعمق تتخطى الشكليات واستقبال الشخصيات الجاهزة وليستمع الى من لديهم نقد ومطالب حقيقية ، فوعي السلطان ومرونة الاستجابة مكنّا عمان من تجاوز الكثير من العقبات وهي قادرة على المواصلة..


 

 
 
شريط الأخبار ما الأهداف التي طالتها الصواريخ الإيرانية ضمن الموجة 38 من عملية "الوعد الصادق 4"؟ إسبانيا تعفي سفيرها في تل أبيب وتخفض تمثيلها بإسرائيل مبادرة قرع الجرس للمساواة بين الجنسين تحت شعار "لجميع النساء والفتيات: الحقوق .العدالة .العمل" بين المعقول واللا معقول : شوفوا الوزير شو بقول دار الدواء تطلق حملتها الرمضانية بتوزيع طرود الخير على الأسر العفيفة المصري لـ "الطاقة": هل تحولت سماء السلطاني لساحة "تجسس".. أم لفرض "رقابة جماعية" تحت غطاء إصلاح الأعطال؟ ضربة إسرائيلية على فندق في بيروت ظهر الاربعاء إيران تتوعد باستهداف مصارف أميركية وإسرائيلية في المنطقة.. رداً على استهداف مصرف في طهران تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم بين التصريحات وواقع السوق الغلاء سيد الموقف على موائد الأردنيين.. ما هي قصة "البريزة" رئيس جامعة سابق يطرق أبواب الرئاسة بثوب زرادشت استهداف سفينة ثالثة بالقرب من مضيق هرمز الأربعاء تحذيرات سرية من الاستخبارات الأمريكية حول انتقام إيراني.. ماذا نعلم؟ ارتفاع الجرائم في الأردن إلى أكثر من 49 ألف قضية… وعمان تتصدر القائمة السفارة الأمريكية في عمان تطلق تحذيراً هاماً لرعاياها عراقتشي: نتنياهو لا يريد لأحد أن يرى كيف نعاقب "إسرائيل" على عدوانها تكية أم علي: 1696 طالب وطالبة يباشرون تلقي تعليمهم ضمن صفوف تكية أم علي التعليمية في قطاع غزة ما هو رأي ترامب بمشاركة إيران في كأس العالم 2026 بتوجيهات ملكية.. الأردن يرسل قافلة مساعدات تضم 25 شاحنة إلى لبنان الدفاعات الخليجية تتصدى لموجة صواريخ ومسيّرات إيرانية