الأردن وصندوق النقد

الأردن وصندوق النقد
وليد عبد الحي
أخبار البلد -  
صندوق النقد لم يطرق ابواب الاردن للتعامل معه ، انما الحكومة هي من ذهبت اليه لابرام اتفاق جديد يهيء لحزمة تسهيلات مالية جديدة تتجه الى الموازنة التي تعاني من عجز مزمن ويخيم على ظلالها مديونية تناهز ال22 مليار دولار .
حتى في عام 1989 ،وعلى اثر انهيار الدينار الاردن من سارع الى الصندوق لاعادة اليات التعامل الدولي معه ، بعد بدا المانحين بالحجز على ممتلكات المملكة في الخارج ، والجميع يتذكر طائرة الملكية في مطار بروكسل حيث تم حجزها هناك .
الاردن وصندوق النقد الدولي علاقة قديمة تمتد لاكثر من 22 عاما ، وهي وليدة ازمة ، ولم تكن باختيار احد الطرفين ، فالاقتصاد الوطني يعاني من مشاكل تمويلية هائلة ، لم يعد باستطاعته حتى الاقتراض لسد احتياجاته التمويلية المتزايدة، فلجا لطباعة النقود في شهر اذار من سنة 1989 بعدها انهار الاقتصاد ، وخسر الدينار اكثر من 50 بالمائة من قيمته ، بعدها لم يعد مقبولا من الدائنين بقاء الاقتصاد الاردني على هذه الحالة ، فلا بد من « كفيل» لاعادة الاردن الى حظيرة المجتمع الاقتصادي الدولي ، وهنا بدات برامج التصحيح الاولى.
عقب خروج الاردن من تلك البرامح في شهر تموز من سنة 2004 ، كان من المفترض على الحكومات وقتها ان تضع برنامجا اقتصاديا وطنيا ، يحافظ على مؤشرات المالية العامة باتجاهها المستقر ، وتحد من عمليات الاقتراض ، وضبط الانفاق غير الرشيد، ومواصلة تحفيز الاقتصاد ، وزيادة انتاجية القطاعات والاعتماد على الذات .
قبل انتهاء اخر برنامج للتصحيح في سنة 2004 كان العجز المالي لا يتجاوز 280 مليون دينار ولا يشكل سوى 2.8 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ، ليبدا بعد ذلك هلعا حكوميا كبيرا في الاقتراض الداخلي والخارجي والانفاق المتزايد ، وتكبير حجم القطاع العام بدلا من ترشيده ، والنتيجة هي مديونية تتجاوز نسبتها ال72 بالمائة ، وعجز حقيقي في الموازنة يقترب من11 بالمائة من حجم الانفاق العام ، والاعتماد اكثر على المنح والمساعدات ، والاخطر من ذلك كله ان ايرادات الدولة المحلية لا تغطي سوى 76 بالمائة من الانفاق الجاري.
حتى البرنامج الجديد مع صندوق النقد الدولي ليس فيه شيئا غريبا ، فطلبات الصندوق وشروطه هي ذات الطلبات منذ سنين ، لا دعم للسلع او الخدمات ، ضبط الانفاق ، تحفيز بيئة الاستثمار ، ترشيد القطاع العام ، وغيرها من الشروط التي كان بامكان اي حكومة ان تلتزم بها من خلال برنامج اقتصادي وطني محلي بعيدا عن الصندوق .
الاردن ليس بحاجة الى توصية من صندوق النقد الدولي حتى تتحسن مؤشراته المالية ، ، لكن هو بحاجة الى ارادة سياسية من الحكومة في تبني اجراءات مؤسسية لضبط الانفاق وتحفيز قطاعاته ذاتيا ،لتلتزم به هي اولا اي السلطة التنفيذية قبل غيرها ، لتكون مثلا لباقي مؤسسات الدولة وهيئاتها .
 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية