اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اشكاليات التفاوض الايراني

اشكاليات التفاوض الايراني
وليد عبد الحي
أخبار البلد -  
يقوم التفاوض السياسي على ركائز عدة ابرزها :
أ‌- الذكاء في توظيف القوة المتاحة لتحقيق اكبر قدر من المكاسب او اقل قدر من الخسائر، وهذا يعني ان العلاقة بين ميدان المعركة وطاولة المفاوضات هي علاقة  تكاملية ، وليس التفاوض هو فن المحاجة بل فن توظيف متغيرات القوة  الميدانية في التفاوض على طاولة المفاوضات، فالتفاوض ليس للإقناع  بل للإكراه على القبول مع مواراة القبول بالإكراه  برداء حريري ناعم.
ب‌- دراسة الظرف الراهن من زاوية هل اقبل بمكاسب صغيرة تتراكم تدريجيا ام لا بد من تحقيق المكسب الكبير الفوري.؟ وما فرص كل من الخيارين؟
ت‌- التحقق من أن الصورة الذهنية التي يختزنها المفاوض عن الطرف الآخر هي صورة  حقيقية وليست مبنية على الانطباع او الحد الادنى من المعلومات.
ث‌- ضرورة عدم التورط في "الوعود الكبرى" بالانجاز (على طريقة ترامب واحيانا الإيراني ) بينما الواقع الميداني لا يسمح بذلك .
ج‌- ادراك مستوى التفويض الذي يتمتع  به وفد المفاوضات من  قِبل حكومته ،اي حدود القبول والرفض الممنوح له.
وعند النظر في المواقف الايرانية "المعلنة" لا بد هنا من الاشارة للملاحظات التالية:
1- اعلنت ايران في مناسبات عدة وعبر مستوياتها السياسية كلها عن "فقدان ثقتها في الادارة الامريكية" بعد تعرضها لاكثر من خديعة، وهنا نتساءل هل العودة لطاولة المفاوضات مع الامريكيين هو بسبب توفر "بعض الثقة" في المفاوض الامريكي ؟ ام ان الدافع هو اقتناص فرصة شعور الطرف الامريكي ان تحقيق الاهداف لم يعد ممكنا، لذا لا بد من تحويل هذا الشعور الى التزام دولي.
2- تكرر في الخطاب السياسي الايراني –وبخاصة على لسان رئيس الوفد الايراني الى باكستان (قاليباف) على ان ايران لن تجلس الى طاولة المفاوضات الا بعد شمول لبنان في اتفاق وقف اطلاق النار (على اقل تقدير) ووقف الحرب على ابعده ، فهل الذهاب الى باكستان لا يعني الجلوس على الطاولة للتفاوض بل انتظاره لتحقيق المطلب الايراني بشمول لبنان في وقف القتال.
3- نجح الطرف الايراني في توظيف واضح لمضيق هرمز في الضغط على امريكا والعالم ، فهل ما اعلنته ايران في مناسبات عدة في حمى الحرب عن وضع قواعد جديدة لعبور المضيق من الدول الأخرى وفرض رسوم وتغليب موضوع العبور البريء على المرور العابر هو موقف تفاوضي ام قرار استراتيجي ؟ وهل لسلطنة عمان – بصفتها الشريك الثاني لايران في المضيق- تصور قد يدعم او يتحفظ او يعارض الموقف الايراني ؟
4- من الملاحظ ان محور المقاومة وقاعدته طهران شارك بمستويات متباينة ،اعلاها الى جانب ايران هو دور حزب الله ثم الحشد الشعبي ثم انصار الله دون مشاركة فلسطينية  –لاسباب ميدانية معروفة-، فهل قضايا كل طرف من اطراف المحور ستعرض خلال المفاوضات –إذا جرت- طبقا لمستوى المشاركة، وهو ما يعني احتمال غياب الموضوع الفلسطيني عن طاولة المفاوضات ،وافتراض امريكا ان مجلس السلام الذي أنشأه ترامب هو صاحب القرار في هذا الشأن ؟ وهو ما يعني ان الدافع الذي تقدمه ايران لانخراطها في الصراع الشرق اوسطي اصبح موضع تساؤل، لان كل ما يجري هو فسائل على جذع شجرة القضية الفلسطينية.
5- سأفترض ان المفاوضات في باكستان نجحت ،وتم الاتفاق على وقف دائم للقتال بخاصة مع امريكا ، فهل هذا يعني " طي توظيف نيتنياهو للقوة الامريكية المباشرة في الصراع مع ايران وتركه لوحده "؟ وهل سيلتزم ترامب- غير الملتزم بأي تعهد- ؟
6- ماذا لو اخل الطرف الامريكي (ومع ترامب تبقى البجعة السوداء هي الاساس) بالتزاماته ، هل سيدفع ذلك باكستان نحو علاقة اوثق مع ايران، وهل ستحاول باكستان لجم "الإحن بين ايران والسعودية خاصة ودول الخليج عامة"؟
7- لعل الدور الروسي والصيني في هذه المعركة هو الاكثر التباسا لدى اغلب القراءات السياسية للمواجهة، فهل يمكن مراقبة العلاقات الايرانية مع هاتين الدولتين خلال فترة ما بعد الاتفاق –إذا نجحت باكستان في مهمتها- ؟، فإذا تطورت العلاقة بينهما وبين ايران ، فذلك ما يشير الى ان دورهما كان اكبر مما بدا على السطح، ولكن إذا تراخت العلاقة فهذا دليل على ان ايران "شقيت بحسن ظنها"، وفي تقديري ان الصين تدرك انها ستكون في حاجة اكثر الحاحا لايران في العام القادم الذي نتوقع ان يكون عام الحسم لموضوع تايوان.  ثم هل ستساند روسيا فكرة تخصيب اليورانيوم الإيراني على اراضيها؟
8- هل سيتعرض "الفكر السياسي الخليجي" من زاوية الموقف من ايران الى مزيد من الشك ام مزيد من الحذر من استمرار العداء لها ام احتمال تطور العلاقة معها بعد الهواجس التي بدأت تُطل حول دور القواعد الامريكية في حماية هذه الدول؟
9- هل تباين مواقف دول الخليج حول طبيعة العلاقة حاليا مع ايران سيفجر خلافات خليجية داخلية على غرار ما فجرته قبل فترة قصيرة طبيعة العلاقة الخليجية مع الحركات الدينية وبخاصة الاخوان المسلمين؟ ولا يحتاج المتابع لجهد كبير لقياس الشقة الواسعة بين الموقف الاماراتي من ايران وبين الموقف العُماني او بين الموقف البحراني والقطري  من هذه العلاقة  ؟
الخلاصة: لما كان الشرق الاوسط في مقاييس كل الدراسات المتخصصة هو الاقليم الأكثر عدم استقرار سياسي بين اقاليم العالم كلها ،وهو الاقل ديمقراطية،  والاعلى "عسكرة"(Militarization)، والذي له مكانة جيواستراتيجية مركزية ،ناهيك عن " ذهبه الاسود " الذي يمثل غواية طاغية للسيطرة عليه من قِبل القوى القطبية في العالم،فإن القضية الفلسطينية هي التي تُكثف كل هذه الابعاد وتحيلها لحراك متواصل...انه عالم اعقد كثيرا جدا مما نسمع ونشاهد من مناقشات ثرة احيانا ومحزنة أحايين اخرى...ربما.
شريط الأخبار مقتل أحد الأشخاص في معان والقاتل يُسلّم نفسه أمانة عمّان تعلن عن تركيب كاميرات مراقبة جديدة وهذه أماكنها باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة مسؤول أميركي يقول إن إيران وافقت على "تفكيك" برنامجها النووي مسيرة للسيارات الكلاسيكية في مأدبا احتفالا بالأعياد الوطنية عطل عالمي يضرب فيسبوك وواتسآب وإنستغرام المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية طاقم تحكيم أردني بقيادة أدهم المخادمة لإدارة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر الاثنين تفاصيل جديدة حول ملف الطبيب الجراح الموقوف عن العمل بقرار النقابة القبض على شخصين قتلا مواطنا ودفنا جثته شمالي العاصمة عمّان طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب اعتباراً من الأحد" مستشفيات البشير تعلن ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية إعلام إيراني: مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تلحظ الافراج عن 24 مليار دولار من أصول مجمدة مديرة عمليات البنك الدولي تزور الأردن لتسليط الضوء على النمو وخلق فرص العمل سلامي: لسنا متخوفين من أي مباراة في المونديال وسنلعب بطريقة تناسبنا إعلام إيراني: مذكرة التفاهم المطروحة مع واشنطن تشمل رفع العقوبات الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 البريد الأردني يعلن بدء التحضير لطوابع 2027 أكسيوس: مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فورا أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق الجمعة