الكوميديا السياسية للنووي الايراني عند نيتنياهو

الكوميديا السياسية للنووي الايراني عند نيتنياهو
وليد عبد الحي
أخبار البلد -  
بمراجعة تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي نيتنياهو حول "موعد انتاج ايران القنبلة النووية " سنجد بالرصد الموثق والدقيق ما يلي:
اولا: لو جمعنا عدد السنوات التي تولى فيها نيتنياهو رئاسة الحكومة الاسرائيلية سنجد انها ما يقارب 18 عاما (1996-1999 و 2009-2021 و 2022- الآن)، وهو ما يعني انه الاطول في فترة الحكم بين كل الحكومات الاسرائيلية السابقة.
ثانيا: ادلى نيتنياهو بخصوص "موعد تحول ايران الى دولة نووية" بما مجموعه 22 تصريحا حدد في كل منها موعدا او فترة زمنية متبقية لبلوغ ايران هدف التحول الى دولة نووية.(يمكن العودة الى موقع Factually وعرض تصريحات نيتنياهو حول الموضوع بالتسلسل التاريخي والنصوص الكاملة للتصريحات، او الى موقع Arms Control Association وغيرهما)
ثالثا: عند التدقيق في المواعيد التي حددها نيتنياهو نجد السجل التالي( بعض المواعيد كررها في اكثر من تصريح):
أ‌- في عام 1992 حدد الفترة المتبقية لايران لبلوغ القنبلة النووية من 3- الى 5 سنوات( يعني ما بين 1995 و1997).
ب‌- 1995 قدر فترة حصول ايران على القنبلة ب 3-5 سنوات ايضا( يعني من 1998-2000)
ت‌- في 2002 عاد للتنبؤ لنفس الفترة ،اي ان ايران ستكون نووية بين 2001 الى 2003
ث‌- 2009 تقلصت المدة عند نيتنياهو الى ما بين سنة و سنتين ، فقال ان ايران النووية ستكون بين 2010 و 2011(وكان ذلك امام الكونغرس الامريكي)
ج‌- في 2012 عاد نيتنياهو للتنبؤ بالنووي الايراني في انه سيكون واقعا في العام القادم(2013)
ح‌- في 2013 قال بان الامر سيتم في "اشهر او اسابيع".
خ‌- 2015 ابدى تقديره بان ايران النووية ستكون موجودة خلال "سنوات قليلة"، اي انها بين 2016 و 2018
د‌- 2022 ادعى ان الامر سيتم خلال "اشهر قليلة او اقل"، يعني خلال 2022.
ذ‌- 2025 قال ان ايران النووية" وشيكة" اي ان الامر ما بين اسابيع او شهر ،وفي الحد الاقصى عام واحد .
ذلك يعني ما يلي:
1- من الضروري التأكيد على ان الذي يحاول تحذير العالم من النووي الايراني هو نفسه " دولة نووية من خارج الاقرار الدولي لها، وهي صاحبة اعلى معدل ادانات من الامم المتحدة ناهيك عن ان رئيس وزرائها ذاته مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية".
2- لو قارنا بين اول تقدير وآخر تقدير لمواعيد نيتنياهو لايران النووية سنجد ان الفارق الزمني يصل الى المسافة الفاصلة بين 1995 و 2026(أي ان الفارق هو اكثر من ثلاثين سنة)، فعندما تنبأ بان ايران ستكون نووية عام 1997 كانت ايران بعيدة بمسافة 29 سنة ، اي ان مبالغته تجاوزت 13 ضعفا لتقديراته الاولى حتى هذه اللحظة التي لا تزال فيها ايران دولة غير نووية باقرار وكالة الطاقة الذرية.
3- يلاحظ ان معدل الفترات في تقديرات نيتنياهو كان يتناقص من 3 الى 2 الى سنة الى شهور واحيانا الى اسابيع، وقد يبدو ذلك طبيعيا
4- لم تشارك او تتوافق بيانات وكالة الطاقة الذرية نيتنياهو في تقديراته رغم انها كانت تقوم باعمال تفتيش واحيانا "التجسس" على البنية التحتية النووية الايرانية.
ما الذي يدفع نيتنياهو لهذه التقديرات العشوائية؟
1- زيادة الضغط الدولي على ايران بخاصة في لحظة تأزم العلاقات معها او في لحظات اضطراب داخلي فيها.
2- خلق بيئة يتكرر فيها السيناريو العراقي عندما شنت الولايات المتحدة الهجوم على العراق مدعية ان لديه برنامج نووي، وهو ما ادى لتدمير العراق بايد غربية وعربية ،ولم تتحمل اسرائيل اية خسائر، لذا يمكن تكرار المشهد مع ايران ،بخاصة في ظل وجود ترامب بكل خصائصه النفسية المرضية.
3- شخصية نيتنياهو ذاته: لقد سبق ونشرنا دراسة تفصيلية عن سيكولوجية نيتنياهو اعتمادا على تحليل طفولته واسرته وتعليمه وعلاقاته العاطفية ونزوعه العسكري وتاثير والده عليه ومعرفته بالمجتمع الامريكي وخياناته الزوجية المتكررة الى جانب ذكائه ونرجسيتيه العالية (مثل ترامب)، وارتباكه اذا تفاجأ بامر غير متوقع. ويبدي نيتنياهو اعجابا بميكيافيللي ، ولا يرى في الكذب السياسي اي عيب، لكن اهم مؤشراته ان والده زرع فيه الاعتقاد بان كل العالم يكره اليهود ، فلديه نزوع عدواني عميق ضد الآخرين، ويداري ذلك بالتحايل من خلال الاتكاء على "التوجه الروحي وبانه في مهمة روحية لتنفيذ وعد الله لليهود".
هل سيستمر نيتنياهو في توظيف فزاعة النووي الايراني او اي "نووي عربي مستقبلا"؟ ثم لماذا لا تكون ايران دولة نووية بينما اسرائيل دولة نووية ؟ فهل هو وعد آخر من الله لليهود وما على نيتنياهو الى الاستمرار في مهمته الروحية وصولا لاسرائيل الكبرى؟ وهل سيقول لنا نيتنياهو عام 2030 ان ايران ستكون نووية بعد نصف ساعة؟ ربما.
شريط الأخبار هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهنس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان