من يمنع شراء الأصوات ؟

من يمنع شراء الأصوات ؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

ازدحام المرشحين بحاجة إلى حل

تصارع الهيئة المستقلة للانتخاب من أجل العبور الآمن وصولا إلى يوم الاقتراع العام المقرر في الثالث والعشرين من الشهر المقبل، وقد عمدت إلى اختيار سريع لكوادرها، ونفذت ورشا تدريبية سريعة لهم، وأصدرت كل التعليمات اللازمة لتطبيق قانون الانتخاب ابتداء من طريقة الاقتراع وشكل البطاقة والحملات الانتخابية والصرف عليها واللجان وغيرها.

ويبدو أن أكبر تحد ماثل أمام الهيئة المستقلة وأمام العملية الانتخابية برمتها يتمثل في شكوك الناخبين من سطوة المال السياسي بشقيه (الصرف على الحملات الانتخابية وشراء الأصوات). وقد عالجت تعليمات الهيئة المستقلة الشق الأول من التخوف من خلال إجبار المرشحين على الإفصاح عن تمويل حملاتهم وبيان مصادرها من دون تحديد سقوفها.

وهذه بحد ذاتها قضية مهمة رغم أن الأهم من الإفصاح المالي، هو تحديد سقف أعلى لعمليات الصرف على الحملات الانتخابية حتى لا يكون المال عنصرا أساسيا في صناعة نائب الأمة، بحيث يستطيع أن يدخل مجلس النواب الغني والفقير لا الغني فقط. وهنا يصبح التساؤل مشروعا، إذ كيف يمكن أن تكون الانتخابات النيابية حرة ونزيهة عندما لا يستطيع أن يفوز بها إلا من امتلأت جيوبه بالمال؟

وهناك الكثير من الأحاديث والأرقام عن عمليات شراء للأصوات باشر بها مرشحون محتملون في الكثير من المناطق، وهناك الكثير ممن حجزوا بطاقات انتخابية بعد أن دفعوا أموالا لأصحابها، وقد يلجأ بعضهم إلى تعطيل المشاركة في الانتخابات من خلال شراء البطاقات وحرقها، وهنا محك مصداقية الانتخابات، هل هذه المعلومات حقيقية؟

الهيئة المستقلة وأجهزة الدولة التي تسمع مثل هذه الشكاوى، تطلب من المدعي معلومات دقيقة لمتابعة مشتري البطاقات ، لكن هذا الطلب أيضا صعب، لأن المواطن لا قدرة له على التثبت من المعلومات، ولا دور حقيقيا هنا إلا لأجهزة الدولة التي تستطيع مراقبة كل اسم تدور حوله الشبهات للتأكد منها، بالطريقة نفسها التي تتعامل معها في "إخباريات" التهريب أو المخدرات.

والتحدي الثاني أمام الهيئة المستقلة، هو كيفية التعامل في الأيام الثلاثة المخصصة لفتح باب التسجيل للترشيح، وقد شهدنا منذ عام 1989 تنافسا محموما للاصطفاف على الدور أمام مراكز الحكام الإداريين للفوز بتسجيل متقدم على المنافسين، فنشهد اصطفافات للمرشحين تبدأ من ساعات الفجر الأولى، وهناك من يرسل أشخاصا لحجز الدور إلى أن يأتي "سعادته" في الثامنة صباحا ليدخل إلى مبنى المحافظة للتسجيل، وفي المقابل فإن المرشحات الإناث عادة ما يحرمن من التسجيل المبكر إلا إذا بعثن من أنصارهن لممارسة ذلك الدور.

هذه قضية ثانوية ولا تؤثر في العملية الانتخابية وليس لها علاقة بالنزاهة أو صدق الإجراءات، لكنها قضية حضارية بحاجة إلى ترشيد وابتكار طريقة جديدة تسهل على الناس من أجل تفادي حجز الدور في الشوارع والتزاحم أمام المباني للتسجيل المبكر الذي لا يقدم ولا يؤخر في عملية الفوز.

والمعروف أن الهيئة المستقلة لجأت إلى إصدار التعليمات ولم تلجأ إلى إصدار الأنظمة بموجب قانونها من أجل تفادي المرور على السلطة التنفيذية لإقرار الأنظمة، وهذه الخطوة حافظت على استقلالية الهيئة وأبعدتها عن التأثير الحكومي، ونتمنى أن تستمر الهيئة في ذلك وأن تجد لنا حلا حضاريا ينهي عمليات التجمهر ومبيت المرشحين أمام مراكز الترشيح وهي حتما قادرة.

 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية