ما الذي أوصلنا لهذه الحال؟

ما الذي أوصلنا لهذه الحال؟
أخبار البلد -  

ﻟﻢ ﯾﻌﺪ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎن اﻟﺴﯿﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪى اﻟﺬي ﺗﺼﻞ إﻟﯿﮫ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﻤﻄﻠﺒﯿﺔ، ﻓﺎﻻﺣﺘﺠﺎج ﯾﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺪوده اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﯿﺎن، وﻗﺪ ﯾﺘﺠﺎوز ذﻟﻚ ﻟﯿﺼﺒﺢ ﻗﻀﯿﺔ رأي ﻋﺎم ﺗﺤﻤﻞ ﺷﻌﺎرات ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺑﺴﻘﻮف ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ.

ﻣﻨﺬ ﺑﺪء اﻟﺤﺮاك ﺑﻠﻎ ﻋﺪد اﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎت اﻟﻤﻄﻠﺒﯿﺔ ﻣﺴﺘﻮى ﻗﯿﺎﺳﯿﺎ، وﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣﻠﻔﺘﺔ ﻟﻜﻨﮭﺎ ﻏﯿﺮ ﻣﻘﻠﻘﺔ، إﻻ ﺣﯿﻨﻤﺎ ﺗﻄﻮر ﻋﺪدھﺎ وﻣﻀﻤﻮﻧﮭﺎ، وارﺗﻔﻊ ﻣﺪى اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺬي ﺗﺠﻠﺒﮫ ﻣﻌﮭﺎ وﻣﺤﺎوﻻت اﻟﺘﺠﺎوز ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺳﯿﺎدﺗﮫ.

ﺑﻘﺎء اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع ﻟﻦ ﯾﺤﻞ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، ﺑﻞ ﯾﺰﯾﺪھﺎ ﺗﻌﻘﯿﺪا ﺧﺼﻮﺻﺎ أن ﺻﺒﻐﺔ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﺗﺄﺧﺬ ﻃﺎﺑﻌﺎ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎ ﻣﻊ ﻣﺮور اﻟﻮﻗﺖ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺣﯿﻨﻤﺎ ﯾﻈﻦ اﻟﻨﺎس أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻻ ﺗﻜﺘﺮث ﻟﻤﻄﺎﻟﺒﮭﻢ. وﺗﺼﻠﮭﻢ رﺳﺎﺋﻞ ﻣﻦ اﻟﻀﻔﺔ اﻷﺧﺮى ﺗﺆﻛﺪ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻏﯿﺮ آﺑﮭﺔ ﺑﻤﻄﺎﻟﺒﮭﻢ وأﻧﮭﻢ ﻣﺠﺮد أﺻﻮات ﺗﺨﺮج ﻣﻦ ھﻨﺎ وھﻨﺎك، وﻻ ﺗﺆﺛﺮ ﺑﺪون ﺑﺬل ﺟﮭﻮد ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﻟﺤﻞ ﻣﺸﻜﻼﺗﮭﻢ.

واﻟﯿﻮم ﺗﻄﻮرت اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﻤﻄﻠﺒﯿﺔ وﺻﺎرت ﻟﮭﺎ ﻣﻮاﺻﻔﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، أﻓﺮزﺗﮭﺎ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﻔﺰاز اﻟﺘﻲ ﯾﻌﯿﺸﮭﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﯿﺎﺳﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ أﺧﻔﻘﺖ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ ﻣﺸﺎﻛﻠﮫ اﻟﺨﺪﻣﺎﺗﯿﺔ واﻟﺤﯿﺎﺗﯿﺔ، وﺳﻂ ﺗﺴﺎؤل ﺷﻌﺒﻲ ﻣﺤﺒﻮس وﻣﺘﻜﺮر، أﯾﻦ ذھﺒﺖ اﻷﻣﻮال وﻋﻠﻰ ﻣﺎذا أﻧﻔﻘﻮھﺎ؟.

اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻟﻢ ﺗﻜﻠﻒ ﻧﻔﺴﮭﺎ ﻋﻨﺎء ﺗﻘﺪﯾﻢ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺑﺎت اﻟﺠﻮاب ﺟﺎھﺰا وﻣﻌﺮوﻓﺎ ﻟﺪى ﻛﺜﯿﺮﯾﻦ ﯾﺆﻣﻨﻮن اﻟﯿﻮم أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت أﺿﺎﻋﺖ اﻟﻤﺎل أو ﻧﮭﺒﺘﮫ، ﻣﺎ ﻓﺎﻗﻢ اﻟﻮﺿﻊ ﺳﻮءا.

ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﺧﻄﯿﺮ، وﺗﺴﺒﺐ ﺑﻔﻘﺪان اﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺆﺳﺴﺎت، ووﺻﻞ ﺣﺪ اﻻﺣﺘﻤﺎل أﻗﺼﺎه ﺣﺘﻰ ﺧﺮج اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻦ ﺻﻤﺘﮫ، وﺑﺪأت ردود اﻷﻓﻌﺎل ﺗﺘﻮاﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺻﻐﯿﺮة وﻛﺒﯿﺮة، ﺣﺘﻰ ﺻﺎرت ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻗﺪﯾﻤﺔ ﺟﺪﯾﺪة ﺗﺜﯿﺮ ﺣﺴﺎﺳﯿﺘﮫ ﻟﺪرﺟﺔ ﺗﺨﺮﺟﮫ ﻋﻦ ﻃﻮره وﻋﻦ ﻃﺒﺎﻋﮫ اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ.

ﺑﺎﻟﻀﺮورة اﻧﻌﻜﺲ اﻟﻤﺰاج اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﻔﺎت؛ إذ ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ أن ﯾﺼﺒﺢ ﻧﻘﺺ اﻟﻤﯿﺎه ﻓﻲ اﻟﻜﺮك ﻗﺼﺔ ﻛﺒﯿﺮة وﺗﻐﻠﻖ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ ﻟﺴﺎﻋﺎت، وھﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻋﺎﻧﻰ ﻣﻨﮭﺎ اﻷردن وﺗﺠﺮع ﻣﺮاراﺗﮭﺎ اﻟﻤﻮاﻃﻦ، ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻣﺸﻜﻼت ﺧﺪﻣﯿﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻠﻌﻨﻒ واﻻﺣﺘﺠﺎج ورﻓﻊ ﺷﻌﺎرات ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، ﻟﺪى ﺷﺮاﺋﺢ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺤﻠﯿﻒ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻟﻠﺪوﻟﺔ.

اﻗﺮب ﺗﻔﺴﯿﺮ ﻟﮭﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻟﺘﻲ اﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻈﺎھﺮة ھﻮ ﻋﺪم اﻟﻤﺒﺎﻻة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ واﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ وﺗﻘﺼﯿﺮھﺎ ﻓﻲ ﺣﻞ ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺣﺘﻰ ﺻﺮﻧﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﺑﺎﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﺑﺄﺛﺮ رﺟﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺮارات أﺧﺬت ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات ﻃﻮﯾﻠﺔ وﻣﻨﮭﺎ اﻟﻮاﺟﮭﺎت اﻟﻌﺸﺎﺋﺮﯾﺔ.

ﻓﻘﺪان اﻟﺜﻘﺔ واﻟﻘﻨﺎﻋﺔ اﻟﺮاﺳﺨﺔ ﻟﺪى اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺄن اﻟﺴﻠﻄﺎت ﻏﯿﺮ ﻣﺆﺗﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﮫ وﻏﯿﺮ ﺣﺮﯾﺼﺔ ﻋﻠﯿﮫ ھﻲ ﻣﺎ أوﺻﻞ اﻟﺤﺎل إﻟﻰ ھﺬه اﻟﺪرﺟﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺮدي، وﺿﺎﻋﻒ اﻷﺛﺮ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻤﻤﺎﻃﻠﺔ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﻠﻒ اﻹﺻﻼح اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺎم 2010 وﻣﺴﺘﻤﺮة ﻟﻐﺎﯾﺔ اﻵن.

اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻻﺣﺘﺠﺎج أن اﻟﻮﻋﻲ اﻟﻌﻤﯿﻖ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻦ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﻣﻊ أﻋﻠﻰ ﺳﻠﻢ اﻟﺴﻠﻄﺎت، ﻓﺎﻟﺤﻠﻮل ﺑﺎﻟﻌﺎدة ﺗﻘﺪم ﻣﻦ رأس اﻟﮭﺮم ﺗﻌﻮﯾﻀﺎ ﻋﻦ ﺗﻘﺼﯿﺮ اﻟﺴﻠﻄﺎت وﺗﺤﺪﯾﺪا اﻟﺘﻨﻔﯿﺬﯾﺔ واﻟﺘﺸﺮﯾﻌﯿﺔ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ اﻟﻤﻠﻚ ﯾﺤﻤﻞ وزر ﺗﻘﺼﯿﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت وﺗﻘﺎﻋﺴﮭﺎ، وإﺧﻼﻟﮭﺎ ﺑﺎﻟﻤﮭﻤﺎت اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻣﻨﮭﺎ.

إﻋﺎدة اﻷﻣﻮر إﻟﻰ ﻧﺼﺎﺑﮭﺎ ووﻗﻒ اﻟﻨﺰف اﻟﺤﺎﺻﻞ ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻗﺮار ﺳﯿﺎﺳﻲ ﯾﻌﯿﺪ ﺗﺮﺗﯿﺐ أوﺿﺎع اﻟﺴﻠﻄﺎت وﯾﻔﺼﻞ ﺑﯿﻨﮭﺎ، وﺑﺪاﯾﺔ اﻟﺤﻞ ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ﺗﻮاﻓﻘﻲ، ﯾﻔﺮز ﻣﺠﻠﺲ ﻧﻮاب ﺑﻤﻮاﺻﻔﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، وﯾﺴﺎﻋﺪ ﺑﺘﺸﻜﯿﻞ ﺣﻜﻮﻣﺎت ﻣﻨﺘﺨﺒﺔ ﺗﻜﻮن ﺣﺮﯾﺼﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻠﻚ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.

اﺳﺘﻤﺮار ﺣﺎﻟﺔ اﻹﻧﻜﺎر اﻟﺘﻲ ﺗﻌﯿﺸﮭﺎ ﻣﺮاﻛﺰ ﺻﻨﻊ اﻟﻘﺮار ﻟﺨﻄﻮرة اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻟﻦ ﯾﺤﻞ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، واﻟﻮﺻﻔﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ إﺻﻼح ﺳﯿﺎﺳﻲ ﺣﻘﯿﻘﻲ وﻟﯿﺲ أﻧﺼﺎف اﻟﺤﻠﻮل وﻻ ﯾﺠﻮز ﺗﻘﺪﯾﻢ اﻹﺻﻼح ﻋﻠﻰ اﻧﮫ ھﺒﺔ، ﻓﮭﻮ إﻧﻘﺎذ ﻟﻠﺪوﻟﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ آن.

ﻟﻔﺖ اﻻﻧﺘﺒﺎه اﻟﻰ اﻟﺘﻄﻮر اﻟﺬي ﻟﺤﻖ ﺑﺎﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﻤﻄﻠﺒﯿﺔ ﺿﺮورة، ﺧﺼﻮﺻﺎ أن اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻣﻨﺼ ّﺐ ﻋﻠﻰ اﻷﺣﺰاب واﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، واﻻﺣﺘﺠﺎج ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺺ اﻟﻤﯿﺎه ﯾﻜﻮن ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﯿﺎن أﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﺪﯾﻤﻘﺮاﻃﯿﺔ.


 
شريط الأخبار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان