اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المخدرات.. الأخطبوط القاتل

المخدرات.. الأخطبوط القاتل
أخبار البلد -  

عُنيت الأديان السماوية قاطبة بالإنسان منذ أن كان جنيناً في أحشاء أمه، وزادت العناية به في صغره وشبابه وشيخوخته، لأنّه أكرم المخلوقات وأرقاها، (وَلَقَد كَرَّمنَا بَنِى آدَمَ)، وهو مركز الثقل في هذا الكون المنظور، هيأ له الإسلام الحياة الكريمة التي تبعده عن جحيم الإنحراف والسقوط في شرك المخدرات القاتلة التي تسمم عقله وجسمه وحياته، وتضفي عليه حالة اللامبالاة والأسر القسري لآثارها مما يستتبع فقدان التوازن، وعدم القدرة على العمل والإنتاج، ومن ثم الموت الحتمي البطيء لكل قوى وملكات المدمن عليها.
جعل الإسلام مقاصد الشريعة لحفظ وصيانة مقومات حياة الإنسان الخمسة وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ المال، وحفظ النسل، وذلك بجلب المنافع، ودرء المفاسد، مشيراً إلى أنّ المخدرات من أهم مصادر الفساد على تلك المقومات، وركزت تعاليم الإسلام على تنمية الوازع الديني في قلب الإنسان ووجدانه، وكلما حفظ الإنسان دينه واقترب حس الإيمان الصادق من حياته، كلما ازداد تمسكاً بالأوامر الإلهية، وابتعاداً عن المحرمات التي تضر بدينه وعقله وخلقه وسلوكه، وقد شدد الإسلام الحرص على ضرورة حفظ النفس وحفظ العقل، لأنّ سعادة الإنسان رهينة بحِفظ عقله، وهو بمثابة الروح من الجسد، وهو مناط التكليف الشرعي، به رفع الله الإنسان ففضله وكرمه وجعله مسؤولاً عن عمله، ومن أجل خير الإنسان وسعادته الدنيوية والأخروية أرسل الأنبياء والمرسلين، ولما كان العقل بهذه المنزلة فقد حرم الله كل ما يهلكه أو يحيد به عن الطريق السوي أو يقتله.
وإذا كانت الشريعة الإسلامية بما أقامت من أدلة تحرم الخمر، لتدفع المضار المحققة، وتحفظ المصالح العليا للإنسان، فإنها تحرم كل مادة من شأنها أن تحدث هذة الأضرار أو أشد، سواء كانت مشروباً سائلاً، أو جامداً، أو مسحوقاً، أو مشموماً، لأن اسم ما يخامر العقل ويستره شامل للمخدرات بكافة أسمائها وأنواعها، وقد جاء إجماع علماء الأمة سلفاً وخلفاً على تحريم انتاج المخدرات وزراعتها وتجارتها وترويجها وتعاطيها طبيعية أو مصنعة، كما أنه لا ثواب ولا أجر لمن يتصدق من كسب محرم، وجاء في الحديث الشريف: ((من أصاب مالاً من مأثم فوصل به رحمه، أو تصدق به، أو أنفقه في سبيل الله جمع ذلك جمعاً ثم قذف به في نار جهنم))، ومن المقرر شرعاً أنه لا يحل التداوي بالمحرمات إلا عند تعيينها دواء وعدم وجود مباح سواها وبقدر الضرورة، وبإشراف الأطباء الثقات.
لقد سبق الإسلام اليوم العالمي لمكافحة المخدرات بقرون، وهذا يؤكد على عالمية وإنسانية ورحمة هذا التشريع الإسلامي العادل، في تحريمه للمخدرات بكافة أنواعها، لأنها تؤثر على متعاطيها على نحو خطير في بدنه ونفسه وعقله وسلوكه ودينه، وعلاقته بالآخرين، وتعاطي المخدرات ظاهرة ذات أبعاد تربوية واجتماعية ودينية وثقافية ونفسية ومجتمعية ودولية، ومما يستدرج الشباب إلى الإدمان، ضعف الوازع الديني، والتفكك الأسري، وإنعدام التربية السوية في المنزل، والفراغ عند الشباب وما ينتج عنه من خطورة إذا لم يوظف في طاعة الله والعمل والانتاج، فهو نعمة في حق الإنسان العاقل، قال رسول الله: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ))، وآفة الصحبة السيئة في الحي والمدرسة والجامعة، التي تؤثر سلباً على الشباب في عقله، ولذلك جاء عن النبي: ((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل))، والصحبة من الحاجات الإجتماعية لكل إنسان، فإذا صلحت الصحبّة صلح الإنسان والعكس بالعكس، وعليه وجب على الإنسان أن يختار الصحبة الحسنة الصالحة التي تعينه في أمور دينه ودنياه، ومن طرق إنحراف الشباب ما يبث في وسائل الإعلام، والإعلام سلاح ذو حدين، ومن الممكن أن يكون نافعاً مؤدياً لرسالته التربوية والإجتماعية والفكرية والدينية، ومن الممكن أن يكون عاملاً من عوامل السقوط والإنحراف.
فكل هذا ما هو إلا طريق للإنحراف الفكري والسلوكي لدى أبناء الأمة، وعلاج هذه الآفات الخطرة التي ينتج عنها الإدمان أن تتوفر الإرادة الجادة لدى الحكام المحكومين للوقوف أمام هذا المد الجارف، ومعالجة الإختلالات الفردية والجماعية، وأن نوجد البدائل النافعة لشبابنا، وأن نُفعل دور القانون والمؤسسات القانونية من إيقاع العقوبات الرادعة لحماية أمن الفرد والجماعة، بعد التوعية.

 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً