المخدرات.. الأخطبوط القاتل

المخدرات.. الأخطبوط القاتل
أخبار البلد -  

عُنيت الأديان السماوية قاطبة بالإنسان منذ أن كان جنيناً في أحشاء أمه، وزادت العناية به في صغره وشبابه وشيخوخته، لأنّه أكرم المخلوقات وأرقاها، (وَلَقَد كَرَّمنَا بَنِى آدَمَ)، وهو مركز الثقل في هذا الكون المنظور، هيأ له الإسلام الحياة الكريمة التي تبعده عن جحيم الإنحراف والسقوط في شرك المخدرات القاتلة التي تسمم عقله وجسمه وحياته، وتضفي عليه حالة اللامبالاة والأسر القسري لآثارها مما يستتبع فقدان التوازن، وعدم القدرة على العمل والإنتاج، ومن ثم الموت الحتمي البطيء لكل قوى وملكات المدمن عليها.
جعل الإسلام مقاصد الشريعة لحفظ وصيانة مقومات حياة الإنسان الخمسة وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ المال، وحفظ النسل، وذلك بجلب المنافع، ودرء المفاسد، مشيراً إلى أنّ المخدرات من أهم مصادر الفساد على تلك المقومات، وركزت تعاليم الإسلام على تنمية الوازع الديني في قلب الإنسان ووجدانه، وكلما حفظ الإنسان دينه واقترب حس الإيمان الصادق من حياته، كلما ازداد تمسكاً بالأوامر الإلهية، وابتعاداً عن المحرمات التي تضر بدينه وعقله وخلقه وسلوكه، وقد شدد الإسلام الحرص على ضرورة حفظ النفس وحفظ العقل، لأنّ سعادة الإنسان رهينة بحِفظ عقله، وهو بمثابة الروح من الجسد، وهو مناط التكليف الشرعي، به رفع الله الإنسان ففضله وكرمه وجعله مسؤولاً عن عمله، ومن أجل خير الإنسان وسعادته الدنيوية والأخروية أرسل الأنبياء والمرسلين، ولما كان العقل بهذه المنزلة فقد حرم الله كل ما يهلكه أو يحيد به عن الطريق السوي أو يقتله.
وإذا كانت الشريعة الإسلامية بما أقامت من أدلة تحرم الخمر، لتدفع المضار المحققة، وتحفظ المصالح العليا للإنسان، فإنها تحرم كل مادة من شأنها أن تحدث هذة الأضرار أو أشد، سواء كانت مشروباً سائلاً، أو جامداً، أو مسحوقاً، أو مشموماً، لأن اسم ما يخامر العقل ويستره شامل للمخدرات بكافة أسمائها وأنواعها، وقد جاء إجماع علماء الأمة سلفاً وخلفاً على تحريم انتاج المخدرات وزراعتها وتجارتها وترويجها وتعاطيها طبيعية أو مصنعة، كما أنه لا ثواب ولا أجر لمن يتصدق من كسب محرم، وجاء في الحديث الشريف: ((من أصاب مالاً من مأثم فوصل به رحمه، أو تصدق به، أو أنفقه في سبيل الله جمع ذلك جمعاً ثم قذف به في نار جهنم))، ومن المقرر شرعاً أنه لا يحل التداوي بالمحرمات إلا عند تعيينها دواء وعدم وجود مباح سواها وبقدر الضرورة، وبإشراف الأطباء الثقات.
لقد سبق الإسلام اليوم العالمي لمكافحة المخدرات بقرون، وهذا يؤكد على عالمية وإنسانية ورحمة هذا التشريع الإسلامي العادل، في تحريمه للمخدرات بكافة أنواعها، لأنها تؤثر على متعاطيها على نحو خطير في بدنه ونفسه وعقله وسلوكه ودينه، وعلاقته بالآخرين، وتعاطي المخدرات ظاهرة ذات أبعاد تربوية واجتماعية ودينية وثقافية ونفسية ومجتمعية ودولية، ومما يستدرج الشباب إلى الإدمان، ضعف الوازع الديني، والتفكك الأسري، وإنعدام التربية السوية في المنزل، والفراغ عند الشباب وما ينتج عنه من خطورة إذا لم يوظف في طاعة الله والعمل والانتاج، فهو نعمة في حق الإنسان العاقل، قال رسول الله: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ))، وآفة الصحبة السيئة في الحي والمدرسة والجامعة، التي تؤثر سلباً على الشباب في عقله، ولذلك جاء عن النبي: ((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل))، والصحبة من الحاجات الإجتماعية لكل إنسان، فإذا صلحت الصحبّة صلح الإنسان والعكس بالعكس، وعليه وجب على الإنسان أن يختار الصحبة الحسنة الصالحة التي تعينه في أمور دينه ودنياه، ومن طرق إنحراف الشباب ما يبث في وسائل الإعلام، والإعلام سلاح ذو حدين، ومن الممكن أن يكون نافعاً مؤدياً لرسالته التربوية والإجتماعية والفكرية والدينية، ومن الممكن أن يكون عاملاً من عوامل السقوط والإنحراف.
فكل هذا ما هو إلا طريق للإنحراف الفكري والسلوكي لدى أبناء الأمة، وعلاج هذه الآفات الخطرة التي ينتج عنها الإدمان أن تتوفر الإرادة الجادة لدى الحكام المحكومين للوقوف أمام هذا المد الجارف، ومعالجة الإختلالات الفردية والجماعية، وأن نوجد البدائل النافعة لشبابنا، وأن نُفعل دور القانون والمؤسسات القانونية من إيقاع العقوبات الرادعة لحماية أمن الفرد والجماعة، بعد التوعية.

 
شريط الأخبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها