اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكومة جعفر حسان أمام الاختبار الدستوري الأصعب: أين ذهبت وعود الميدان؟

حكومة جعفر حسان أمام الاختبار الدستوري الأصعب: أين ذهبت وعود الميدان؟
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  

حين تولت الحكومة الدكتور جعفر حسان مسؤولياتها في الدوار الرابع سبقتها حالة واسعة من الترقب والاستبشار الشعبي. عززت تلك الحالة الجولات الميدانية والنزول المباشر إلى الشارع لتلمس نبض المواطن وملامسة همومه اليومية. كان الانطباع السائد يوحي بولادة نهج تنفيذي يعتمد الكفاءة المجردة والرشاقة الإدارية والقدرة على تفكيك الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. غير أن معايير الحكم الرشيد لا تقف عند حدود الانطباعات الأولى أو سلامة النوايا بل تقاس بمدى اتساق القرارات اللاحقة مع التطلعات الشعبية وقواعد الرقابة والمساءلة.
توالي التعديلات الوزارية واتساع فجوة التساؤلات
تكرار التعديلات الوزارية في فترات زمنية متقاربة ودخول أسماء رافقتها علامات استفهام مجتمعية وبرلمانية حول ملاءمتها للمرحلة فرض واقعا سياسيا يكتنفه الغموض. إن إعادة تشكيل الفريق الوزاري ليست إجراء بيروقراطيا معزولا أو مجرد مناقلة للحقائب داخل الغرف المغلقة بل هي قرار سياسي استراتيجي يمس مباشرة إدارة مرافق الدولة ومصالح المواطنين.
لقد برزت مطالبات برلمانية وشعبية تدعو إلى إيضاح المعايير التي حكمت هذه الاختيارات إلا أن الردود جاءت في إطار التأكيد على الثقة بالفريق الوزاري واعتبار ما يثار مجرد إشاعات. وهنا تكمن المعضلة السياسية؛ فالتمسك بالصلاحية شيء وامتلاك الشجاعة لمخاطبة الرأي العام بالحقائق شيء آخر.

من منظور قانوني ودستوري يمتلك رئيس الوزراء الولاية العامة والصلاحية الكاملة في اختيار وزرائه والتنسيب بإجراء التعديلات اللازمة. لكن الفقه الدستوري المستقر يفرق دوما بين المشروعية الإجرائية المستندة للنص القانوني والمشروعية السياسية والشعبية التي تتطلب الشفافية والمكاشفة.
لا ينازع أحد الحكومة في صلاحياتها لكن الشارع الأردني ومعه مجلس النواب يمتلكان حقا أصيلا في المعرفة وتداول الحقائق عبر الإجابة عن أسئلة مشروعة:
ما هي التقييمات الرقمية ومؤشرات الأداء التي بني عليها استبعاد وزير واستقطاب آخر؟
ما هي الإخفاقات التي استدجبت التعديل وما هي الحلول البديلة التي يحملها الوزراء الجدد؟
كيف تتعامل السلطة التنفيذية مع الإجماع الشعبي والنيابي حين يشير بوضوح إلى مواطن الخلل؟

إن غياب التعليل الموضوعي للقرارات يفتح الباب واسعا أمام التكهنات ويضعف الجبهة الداخلية ويهز ثقة المواطن بمؤسساته. التعديل الحكومي الأخير لم يكن تفصيلا عابرا بل شكل محطة تستوجب خروجا صريحا لرئيس الوزراء إلى الرأي العام لتقديم رؤية واضحة ومقنعة تبين فلسفة هذا التغيير وأهدافه.
قوة رجل الدولة الحقيقية لا تتجلى في تجاوز الملاحظات أو التمسك بالقرارات بمعزل عن محيطها بل في القدرة على إقناع الشارع والاعتراف بمواطن التقصير وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أية حسابات ضيقة. الشارع الأردني كان وما يزال شريكا أساسيا في تحمل أعباء الوطن والدفاع عن استقراره والشريك لا يترك في حيرة بل يخاطب بالمصارحة والشفافية التي تعيد للعمل العام هيبته ومصداقيته.
شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران