اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صناعة التشريع بين ثبات الدولة وتخبط المرحلة: رسالة إلى المشرع الأردني

صناعة التشريع بين ثبات الدولة وتخبط المرحلة: رسالة إلى المشرع الأردني
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
ليس الفقر ولا التحديات السياسية ولا الأزمات الاقتصادية العابرة هي المهدد الأكبر لاستقرار المجتمعات ورسوخ الدول بل إن الخطر الصامت الأشد نكلا ببنيان الدولة يكمن في التخبط التشريعي فالقانون في فلسفته وجوهره لم يوجد ليكون أداة تجريبية تعدل وفق بوصلة اليوم والمواقف الطارئة بل أوجد ليكون صمام أمان وثبات يرسخ قواعد العدالة ويبني بيئة آمنة يطمئن إليها المواطن والمستثمر والقاضي والمحامي على حد سواء
لكن المشهد التشريعي الذي نعيشه اليوم بات يشكل حالة من الإرهاق الوطني الشامل فلا نكاد نستقر على قانون أو نعتاد العمل بنص تشريعي حتى يعاجله تعديل جديد ثم تعديل على التعديل في دورة غير مستقرة أربكت القضاء وسلبت المحامي قدرته على الاستقرار على مبدأ قانوني راسخ كما أدخلت هذه الفوضى المواطن في حيرة حول حقوقه والتزاماته وأرسلت إشارات مقلقة للمستثمر الذي لا يبحث عن تسهيلات وقتية بقدر ما يبحث عن الاستقرار والنفاذ التشريعي فالقوانين المتقلبة تجعل التخطيط الاقتصادي رهانا مخاطرا ورأس المال يحتاج أرضا صلبة لا رمالا تشريعية متحركة
وهنا نتوجه بالخطاب المباشر والصريح إلى المشرع الأردني وإلى مجلس النواب وإلى كافة أركان المطبخ القانوني والدواوين التشريعية في الدولة إنكم حين تجلسون لصياغة نص تشريعي أو التصويت عليه يجب أن تضعوا نصب أعينكم مصلحة دولة بكل ما تعنيه الكلمة من ديمومة ومستقبل واستقرار لا مصلحة حكومة غادرت أو قادمة ولا حسابات أحزاب أو تكتلات تبحث عن مكاسب مرحلية أو شعارات انتخابية براقة الحكومات تتغير والبرلمانات تتبدل والتكتلات السياسية تتشكل وتتفكك لكن التشريع يبقى شاخصا يبني في جسد الوطن أو يهدم فيه
إن الإصلاح الحقيقي لا يقاس بعدد التشريعات الصادرة أو سرعة إنجازها بل بمدى رصانتها وجودة صياغتها وقدرتها على الصمود أمام الزمن فما نراه من نصوص متناقضة أو فضفاضة تقر عجلا تحت ضغط الاستعجال السياسي أو الفني ليس إلا نتاج إسناد الصياغة لغير أهل الاختصاص والتعمق الحقوقي وغياب دراسات الأثر التشريعي الحقيقية قبل الشروع في التعديل
لقد آن الأوان لنهج تشريعي ناضج نهج يضمن للمؤسسة القضائية استقرار اجتهاداتها وللمحامي عمق أسانيده وللمواطن ثقته في دولة المؤسسات والقانون وللاقتصاد بيئته الجاذبة المستقرة إننا بحاجة ماسة إلى مأسسة دقيقة لعملية الصياغة التشريعية تشرك العقول الحقوقية والأكاديمية والخبرات القضائية الميدانية وتفرض مهلا زمنية وحظرا على تعديل القوانين المفصلية إلا في أضيق الحدود ولضرورات ملحة مسببة
إن جودة الدولة تستمد من جودة قوانينها وثباتها وحين يتحول القانون من ملجأ آمنا إلى مصدر قلق وتغيير مستمر تفقد العدالة هيبتها ويفقد الإصلاح معناه فلنجعل من صناعة التشريع في الأردن عنوانا لرزانة الدولة ومستقبل أجيالها بعيدا عن الاستعجال والمجاملات والمصالح الضيقة
شريط الأخبار 8500 مراجعة للمركز الوطني لتأهيل المدمنين خلال العام 2025 تعديلات تطال ملفات تعد من الأكثر تعقيدًا في قانون الملكية العقارية... ما هي؟ مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا .