هل تتوتر عمان من رام الله؟

هل تتوتر عمان من رام الله؟
ماهر ابو طير
أخبار البلد -  
الأردن يتتبع بشكل دقيق وتفصيلي الخلافات الحادة داخل البنية الفلسطينية؛ خلافات الفصائل من جهة، والخلافات بين أجنحة أوسلو في رام الله، والصراع حول مستقبل السلطة.
 

هناك مشهد خطير يتشكل الآن يتعلق بالوضع في قطاع غزة، ووضع فصائل المقاومة وعلاقتها مع حركة فتح، وسلطة أوسلو، ومن سيرث القطاع من جهات دولية أو إسرائيلية أو فلسطينية، وتأثير ذلك على سلطة أوسلو التي تواجه عملية تفكيك يومية وتحويل لدورها من التأسيس لدولة فلسطينية إلى سلطة إدارية مؤقتة حتى تقرر إسرائيل مآلات المشهد هناك.
مع كل هذا تأتي الخلافات داخل حركة فتح، داخل الضفة الغربية وخارجها، وهي قلب سلطة أوسلو، وتواجه أزمات حادة الآن بسبب الصراع المبكر على السلطة، وملف الانتخابات التشريعية، والرئاسية، وكيفية إدارة المشهد، وتشكل مجموعات متصارعة باتت تختلف علنا، بعد أن كانت هذه الخلافات سرية، أو غائبة بعيدا عن الأعين والتتبع السياسي والأمني.
هناك تيارات باتت علنية تترأسها أسماء فلسطينية معروفة تعترض على كل ما يجري، ومعها أسماء فلسطينية تعيش أصلا خارج الضفة الغربية ولها تحفظاتها، والذين يقولون إن هذه خلافات تنظيمية معتادة تاريخيا داخل البيت الفلسطيني، لا ينطقون بالحقيقة هنا.
هذا يعني أن سلطة أوسلو مهددة بالانهيار الداخلي بسبب السياسات الإسرائيلية، وتفكيك الدور الوظيفي، والتجفيف الاقتصادي، وصراع "الرؤوس الحامية" داخل السلطة حول الواقع الحالي، وغياب مسار انتخابي منذ عقدين، وما يرتبط بمعركة وراثة الرئيس الحالي، وهي معركة  لن تنجح أي تعريفات قانونية وفقا للنظام السياسي الفلسطيني، أو أي توافقات في حصرها في أطرها المفترضة، خصوصا أن هناك انقسامات بين تيارات مختلفة، وبعضها له مرجعيات غير فلسطينية، دون أن ننسى أصابع التحريك الإسرائيلية أيضا.
لو ذهبنا وسألنا أي مسؤول أردني حول تقييمه لوضع السلطة الفلسطينية الحالي، لأجابك بدبلوماسية أن هذا شأن فلسطيني داخلي، وأن الأردن لا يتدخل، ويريد تثبيت السلطة، وتعزيز دورها لأن بديلها هو الانهيار، وربما تصدير الأزمة الفلسطينية إلى شرق النهر، أو نشوب صراع داخلي لا يحتمل الأردن كلفته الأمنية والاجتماعية والسياسية، وهذه إجابة دبلوماسية لا تخفي، رغم مفرداتها الناعمة، حالة القلق الشديد التي تنتاب الأردن حول استقرار السلطة ذاتها على صعيد قوى دفعها الذاتي، مع إدراك الأردن هنا للتحديات التي تنتجها إسرائيل وتلك قصة أخرى، وهي تحديات تسرع عمليات الهدم البنيوي الداخلي.
الأردن ربما لا يعلن أنه يتوتر من المعلومات حول الذي يجري في رام الله، ومن مختلف تفاصيل الملف الفلسطيني، خصوصا مع حالة الشلل التي تمنع حتى الآن تحقيق متطلبات عربية ودولية حول الشفافية وطريقة إدارة شؤون الضفة بالمعنى الاقتصادي والسياسي، وما يراد داخل الضفة الغربية من إصلاحات اقتصادية وسياسية لا يتم كما يجب، وبشكل تعجز أطراف عدة عن فهم أسباب تجاهله، وكأن الأمور متروكة لتتراجع وتتأثر سلبا.
التصريحات الدبلوماسية الرائقة لا تقول كل شيء، لكن عين عمان على الضفة، ولا يريد الأردن في هذا التوقيت أي انقسامات وصراعات تهدد خاصرته الغربية، مع الإشارة هنا إلى أن الأردن يرقب كل شيء، ولديه رجاله ونفوذه المستتر أيضا داخل سلطة أوسلو.

شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي