اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بديل النظام أسوأ من النظام

بديل النظام أسوأ من النظام
ماهر ابو طير
أخبار البلد -  
مرت الموجة الأولى من الربيع العربي، بكل النتائج المعروفة، وإذا كان البعض يرى أن الموجة مجرد خريف ترك ضرره على دول عربية، فإنها لم تكن مجرد حدث عابر.
في تحليلات سابقة، توقع محللون أن نشهد موجة ثانية من الربيع العربي، لكن أغلب الدول التي شهدت الموجة الأولى لم نر فيها الثانية، لأن الشعوب تمت معاقبتها بسبب تمردها، وبسبب جملة عوامل من بينها أن تلك الدول كانت هشة ومدينة وضعيفة، ولا تحتمل تحركاً شعبياً، في ظل وجود أنصار فاعلين لكل نظام سابق، وبسبب التدخل الإقليمي والأجنبي، وصراع الإرادات بين المكونات الداخلية، وشهوة السلطة لدى النخب، وفوضى الشعوب.
 

لكن ما نشهده في تونس اليوم يعدّ مثيراً جداً، لأن تونس هي التي شهدت انطلاق شرارة الربيع العربي، وكانت أم الثورات العربية فيها، واليوم يخرج "التوانسة" في مظاهرات سياسية واقتصادية تشارك فيها جماعات دينية وسياسية وحزبية، وتدخل على خطها جموع شعبية، اعتراضاً على سياسات النظام وأزمات المياه والكهرباء، والمعاناة الاقتصادية، ويتم رفع شعار إسقاط النظام من جديد، وكأننا نعود إلى المربع الأول في تونس، وهو مربع مغرٍ جداً لدول عربية أخرى تعاني اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً، خصوصاً في جوار تونس المغاربي.
قد لا ينجح "التوانسة" في إسقاط النظام، والرئيس، لكن العبرة هنا أن عودة الربيع العربي تبقى واردة في العالم العربي، على الرغم من المرارات التي شربها أهل المنطقة بسبب الثورات، وكأن الإنسان العربي مخيّر بين خيارين، إما السكوت والقبول بالفقر والفساد والاضطهاد وضياع الحقوق والتغول الأمني، وإما سقوط النظام وفتح البلد على كل الأخطار.
السؤال الأبرز هنا يتعلق بقدرة الشعب التونسي على الضغط من أجل التغيير، وهل إسقاط الرئيس والنظام سيكون حلاً أم سيقود تونس إلى مرحلة جديدة أسوأ وأصعب، خصوصاً مع الإلماحات التي تتحدث عن تدخل أجنبي ناعم، وعن وجود أزمات اقتصادية في تونس لا يمكن حلها بمجرد إسقاط النظام، بما يعني أن بديل النظام قد يكون أخطر من النظام، وهذا الاستخلاص تم الاستثمار فيه سياسيا في العالم العربي، من خلال استنبات قناعة شعبية مفادها أن بديل أي نظام قائم سيكون أسوأ بكثير من النظام الموجود، وأدلة ذلك نراها في دول عربية عديدة ما تزال تحت وطأة جروح الربيع العربي، والمظالم التي سبقته وأدت إليه.
إطفاء النار في تونس بحاجة إلى شجاعة ومعالجة فورية، خصوصاً أن هناك من يؤمن بتعرض تونس لمؤامرة، مثلما أن تجدد الربيع العربي هنا في حاضنته الأساسية سوف يشجع شعوباً أخرى على تجديد الربيع العربي لديها، بما يفرض أيضاً على النظام الرسمي العربي معالجة المظالم لديه، وعدم الركون إلى أن الشعوب باتت منهكة ولن تتمرد مجدداً.
أما الرهان على نظرية "بديل النظام أسوأ من النظام" فقد يكون استنفد فاعليته وأسبابه الموضوعية، مع مرور كل هذه السنوات التي لم يتعلم فيها العرب الدرس، ولم يبادروا إلى إنصاف شعوبهم، ومنحهم حقوقهم، وسط إقليم غارق أصلاً بالحروب والويلات والأزمات.
شريط الأخبار البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله