أوكتـان 90

أوكتـان 90
محمد خروف
أخبار البلد -  

وأخيرا فعلتها الحكومة، كان القرار بالطبع متوقعا، لكن كثيرين استبعدوا ان يمر بهذه السرعة، فآخر تصريحات أطلقها رئيس الوزراء امام النواب كانت تشير الى أن رفع بنزين 90 لن يتخذ إلا بعد ان "تستنفد” الحكومة كافة الخيارات المتاحة، ويبدو ان ذلك قد حصل في نحو اسبوع واحد فقط، وقبل ساعات من توجه الرئيس الى الكويت، وكأنه اراد ان يحمل "القرار” معه لتطمين الاشقاء هناك بأننا "نساعد انفسنا” قبل أن نطلب مساعدة الآخرين.
للحظة، ترددت في الكتابة حول "المسألة” فقد تعبت حقا من النقاش والمطالبات ومن الجدل حول "حكمة” ما يصدر من مقررات، واكتشفت بأننا نتناوب على "الصراخ” فيما آذان المسؤولين في بلادنا "مغلقة” تماما لكنني استدركت حالة الاحباط فوراً، فمن حق الناس علينا ان نعبّر عن معاناتهم، وان ننبه أصحاب القرار الى خطورة دفعهم الى الجدار. الوجبة الاولى من
"رفع الاسعار”: احتملها الناس لأنها لم تمس بشكل مباشر "جيوبهم” والوجبة الثانية التي اشتملت على رفع فاتورة الكهرباء "ابتلعوها” ايضا، وحينها كتبت في هذه الزاوية ان اسوأ ما نتوقعه من سيناريوهات حول ردود فعل الشارع هو ان تفسر الحكومة "احتمال” الناس لمثل هذه القرارات بطريقة خاطئة، وتندفع بعدها الى تمرير وجبات اخرى من "الرفع” وللأسف، هذا ما حدث، فكانت الوجبة الثالثة التي مسّت: جميع الفئات الاجتماعية، لدرجة يصعب على اي مسؤول ان يسوّقها او ان يقول بأنها تستهدف الاثرياء، ولا تنعكس سلبيا على اصحاب الدخول المتدنية او الفقيرة.
من المفارقات ايضا ان وجبة الرفع الاخيرة ظلت منذ عام "معلقة” لدى كل الحكومات لكن اطلاقها الآن تزامن مع تصاعد "حراكات” المطالب لفئات عديدة اكتشفت بان "وعود” الحكومات لها لم تتحقق، فثمة فنانون ما زالوا في خيمة الاعتصام اشهروا خيبتهم من عدم انصات المسؤولين لهم، وثمة "ايتام” خرجوا عن صمتهم وثمة عمال ومهنيون وأئمة وموظفون قرروا الاحتجاج للمطالبة بتحسين احوالهم المعيشية، ولكن الردّ كان جاهزا وهو الاستمرار في سياسات رفع الاسعار بدل "التمهل” في قراءة المشهد والتعامل معه بشيء من التبصر والحكمة.. بعيداً عن القرارات المسطحة التي توهمت ان موجة المطالبات انتهت.
من المفارقات اخيراً ان وجبات الاصلاح التي قدمت لم ترضِ الشارع، لكنه آثر ان يحتملها ويتعامل معها بعقلانية على امل ان تتغير الصورة، لكن وجبات رفع "الاسعار” التي لم تنتهِ ربما حتى الآن تختلف تماما، فهي تمسّ بشكل مباشر حياة الناس ومقدرتهم على الصبر والاحتمال، وهي تثير غضب الذين يتذكرون دائماً بأن "يد” الحكومات الحازمة تُطبق على جيوبهم ، وبأن ضريبة التهاون في حماية المال العام وانفاقه يتحملها الاقل حظاً بدل ان يحاسب عليها من كان سبباً في وصول "الخزينة” الى العجز والمديونية الى ارقام فلكية.
كل ما يمكن ان اقوله – هنا-: كان الله في عون مواطننا الذي يعاني ظروفا قاسية، وحمى بلدنا مما يحيط به من حرائق وما يستهدفه من انواء، وأعادنا جميعا الى الحكمة والصواب، الله لا نسألك ردّ القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.

 
شريط الأخبار مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من الحالة الجوية تل أبيب تتعرض لضربة صاروخية جديدة.. مدن إسرائيلية تحت نيران هجوم كبير لحزب الله عشيرة المعايطة تؤكد إدانتها وتجريمها للاعتداء الإرهابي على رجال الأمن العام وفاة ثلاثينية إثر تعرضها لإطلاق نار على يد عمها قرض ياباني بقيمة 100 مليون دولار لدعم الموازنة العامة "حماية المستهلك" ترفض تفرد نقابة الأطباء بتحديد الأجور الطبية التربية تعلن صدور أرقام الجلوس لطلبة تكميلية التوجيهي "النقل البري": قرار إعفاء المركبات المنتهي ترخيصها من الغرامات يشمل مركبات النقل العمومي الضريبة تواصل استقبال طلبات التسوية والمصالحة "الطاقة والمعادن": العدادات الكهربائية الذكية دقيقة ويسهل اكتشاف الاعطال فيها وتخفض الفاقد الكهربائي فيديو.. ولي العهد تعليقا على بدء تأثر الأردن بالمنخفض الجوي: "اللهم صيبا نافعا" يطبق لأول مرة: إجراءات لعقد متحان الثانوية العامة بصورة إلكترونية نهاية العام "صحة غزة": 35 شهيداً و94 إصابة في 4 مجازر بالقطاع خلال ال24 ساعة الماضية حسان والصفدي يؤكدان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الجمارك تعلن تمديد ساعات العمل للتخليص على المركبات الكهربائية الحكومة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا ورشة توعوية للشركات الصناعية حول المنافع التأمينية للضمان الاجتماعي هيئة الأوراق المالية تشارك في الدورة الثامنة لفعالية المستثمر العالمي WIW2024 في آخر أسبوع من الشهر الجاري أبو ناصر: قرار الحكومة بشأن السيارات الكهربائية مقبول ولكنه منقوص ويفتقر إلى الشمولية الجيش يصفي متسلل ويلقي القبض على 6 أشخاص