.. وغسل الأصوات جريمة أيضاً!

.. وغسل الأصوات جريمة أيضاً!
محمد خروف
أخبار البلد -  
نكتشف الآن بأن اخطبوط الفساد لم يقتصر فقط على فضائح الخصخصة، وبيع الاراضي والمؤسسات ونهب المال العام، وانما تجاوزه الى “غسيل الأموال”، وهي تهمة - ان ثبتت بالطبع - لا تفاجئنا ولكنها تقدم لنا دليلاً آخر على “العبث” الذي مارسه البعض ضد منظومة قيمنا واخلاقنا ناهيك عن مصلحة البلد وامنه واستقراره.

الأخطر من عملية “غسيل الأموال” هو “غسيل” الضمائر، هذه التي أتاحت لبعض المسؤولين ان يتحرروا من كل نوازع الخير والنظافة واخلاقيات الوظيفة العامة، وان “يستقيلوا” من وظيفتهم الانسانية والوطنية، لكي يباشروا اسوأ انواع “الغش” والتزوير والانانية والبحث عن “الثراء” السريع دون ان يشعروا بتأنيب الضمير أو الخوف من حكم القانون.. وحكم الناس ايضا.

في سياق عمليات “الغسيل” نتذكر - ايضا - عملية “غسيل الأصوات”، هذه التي افسدت حياتنا السياسية، وافقدت الناس ثقتهم بمؤسساتهم، واصابت نسيجنا الاجتماعي بشتى انواع الأمراض والعلل.

جريمة “غسل أصوات” الناس وتحويلها الى “اوراق” ملغومة في الصناديق، او الى “شيكات” مدفوعة باسم “وهم” الانتماء والمحسوبيات المخجلة، لم تفتح ملفاتها بعد، لكنني اعتقد ان احدا لن يسامح المسؤولين عنها، وان اي عملية “اصلاح” حقيقي لا يمكن ان تتحقق بما يرضي الاردنيين كلهم ما دامت هذه “الجريمة” معزولة عن سياقات العدالة وموازينها، وما دام ان المتورطين فيها يسرحون دون مساءلة او محاسبة.

من المفارقات ان الذين نشير اليهم بأصابع “الاتهام” في قضايا الفساد الكبرى كانوا اكثرنا كلاما عن “الوطنية” واسرعنا في توزيع نصيب الناس منها، ولو قيّض لأحدنا ان يفتح الذاكرة على كثير من خطابات هؤلاء ومواقفهم لأصيب بالدهشة من هذه “الشيزوفرينيا” التي كانوا يمارسونها” لدرجة قد تشعرك انك امام “مرضى” حقيقيين لا مجرد اشخاص استغلوا مواقعهم بهذا الشكل البشع.. لكن مهما كان الحال لا يمكن ان تتعاطف معهم لسبب بسيط وهو انهم تعمدوا نقل “جرثومة” الفساد من داخلهم الى المجتمع، وبالتالي لم يكتفوا بما ارتكبوه من خطأ بحق انفسهم، وانما استغرقوا فيه وتلذذوا وهم يعممونه على الناس.

لا شك بأن محاسبة هؤلاء ستطمئن “الشارع” الذي افزعه حجم الآثام التي ارتكبت بحق بلده، لكن ستبقى هذه المحاسبة مجرد “تقديم” اوراق اعتماد للاصلاح المنتظر، ومجرد اثبات حسن نوايا على جدية الدخول في مرحلة انتقالية مهنية من تكرار هذه الخطايا، فالاصلاح لا يتوقف عند محاربة الفساد ومحاكمة رؤوسه، وانما يتجاوز ذلك الى “بناء” مناخات سياسية واقتصادية جديدة وملهمة وقادرة على استيعاب تطلعات الناس والاستجابة لحقوقهم.

واعتقد ان هذا البناء لم يتحقق بعد، وبالتالي فان “التصفيق” لفتح ملفات الفساد الكبرى والاحتفاء “بمواكب” الفاسدين وهم يقفون امام العدالة، سيظل حدثاً “عابراً” ومؤقتا ما لم تواكبه اجراءات ومقررات اخرى تنقلنا من دائرة “استيعاب” حالة الاحتجاج الى دائرة “فهم” و”هضم” مطالبه وشعاراته واستحقاقاته...وغسل الأصوات جريمة أيضاً!
شريط الأخبار تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟!