اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

.. وغسل الأصوات جريمة أيضاً!

.. وغسل الأصوات جريمة أيضاً!
محمد خروف
أخبار البلد -  
نكتشف الآن بأن اخطبوط الفساد لم يقتصر فقط على فضائح الخصخصة، وبيع الاراضي والمؤسسات ونهب المال العام، وانما تجاوزه الى “غسيل الأموال”، وهي تهمة - ان ثبتت بالطبع - لا تفاجئنا ولكنها تقدم لنا دليلاً آخر على “العبث” الذي مارسه البعض ضد منظومة قيمنا واخلاقنا ناهيك عن مصلحة البلد وامنه واستقراره.

الأخطر من عملية “غسيل الأموال” هو “غسيل” الضمائر، هذه التي أتاحت لبعض المسؤولين ان يتحرروا من كل نوازع الخير والنظافة واخلاقيات الوظيفة العامة، وان “يستقيلوا” من وظيفتهم الانسانية والوطنية، لكي يباشروا اسوأ انواع “الغش” والتزوير والانانية والبحث عن “الثراء” السريع دون ان يشعروا بتأنيب الضمير أو الخوف من حكم القانون.. وحكم الناس ايضا.

في سياق عمليات “الغسيل” نتذكر - ايضا - عملية “غسيل الأصوات”، هذه التي افسدت حياتنا السياسية، وافقدت الناس ثقتهم بمؤسساتهم، واصابت نسيجنا الاجتماعي بشتى انواع الأمراض والعلل.

جريمة “غسل أصوات” الناس وتحويلها الى “اوراق” ملغومة في الصناديق، او الى “شيكات” مدفوعة باسم “وهم” الانتماء والمحسوبيات المخجلة، لم تفتح ملفاتها بعد، لكنني اعتقد ان احدا لن يسامح المسؤولين عنها، وان اي عملية “اصلاح” حقيقي لا يمكن ان تتحقق بما يرضي الاردنيين كلهم ما دامت هذه “الجريمة” معزولة عن سياقات العدالة وموازينها، وما دام ان المتورطين فيها يسرحون دون مساءلة او محاسبة.

من المفارقات ان الذين نشير اليهم بأصابع “الاتهام” في قضايا الفساد الكبرى كانوا اكثرنا كلاما عن “الوطنية” واسرعنا في توزيع نصيب الناس منها، ولو قيّض لأحدنا ان يفتح الذاكرة على كثير من خطابات هؤلاء ومواقفهم لأصيب بالدهشة من هذه “الشيزوفرينيا” التي كانوا يمارسونها” لدرجة قد تشعرك انك امام “مرضى” حقيقيين لا مجرد اشخاص استغلوا مواقعهم بهذا الشكل البشع.. لكن مهما كان الحال لا يمكن ان تتعاطف معهم لسبب بسيط وهو انهم تعمدوا نقل “جرثومة” الفساد من داخلهم الى المجتمع، وبالتالي لم يكتفوا بما ارتكبوه من خطأ بحق انفسهم، وانما استغرقوا فيه وتلذذوا وهم يعممونه على الناس.

لا شك بأن محاسبة هؤلاء ستطمئن “الشارع” الذي افزعه حجم الآثام التي ارتكبت بحق بلده، لكن ستبقى هذه المحاسبة مجرد “تقديم” اوراق اعتماد للاصلاح المنتظر، ومجرد اثبات حسن نوايا على جدية الدخول في مرحلة انتقالية مهنية من تكرار هذه الخطايا، فالاصلاح لا يتوقف عند محاربة الفساد ومحاكمة رؤوسه، وانما يتجاوز ذلك الى “بناء” مناخات سياسية واقتصادية جديدة وملهمة وقادرة على استيعاب تطلعات الناس والاستجابة لحقوقهم.

واعتقد ان هذا البناء لم يتحقق بعد، وبالتالي فان “التصفيق” لفتح ملفات الفساد الكبرى والاحتفاء “بمواكب” الفاسدين وهم يقفون امام العدالة، سيظل حدثاً “عابراً” ومؤقتا ما لم تواكبه اجراءات ومقررات اخرى تنقلنا من دائرة “استيعاب” حالة الاحتجاج الى دائرة “فهم” و”هضم” مطالبه وشعاراته واستحقاقاته...وغسل الأصوات جريمة أيضاً!
شريط الأخبار دخلت بلا مواصفات ولا مقاييس.. لا ولد ولا بنت في مكتب وزير الصناعة والتجارة "ضربتين بالرأس بتوجع" .. سيخ الشاورما يحرج وزير الصحة وتسمم من اربد الى الهاشمية من المسؤول.؟؟ الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات 771 ألف هاتف دخلت الأردن في نصف عام في اطار الشراكة الإستراتيجية والتاريخية بين مديرية الأمن العام والاتحاد الاردني لشركات التأمين لقاء عمل لبحث التعاون المشترك في مجال تطوير الكروكى الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا تلفريك عجلون يقدم خصما خاصا لزوار مهرجان صيف عمّان 82.6 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية أوتاوا تعلن حاجتها إلى نصف مليون مهاجر الحكومة تبلغ مجلس النواب بقطعية حكم الرياطي والاخير يرد "اللهم انتقم من كل ظالم" وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بحادث سير في إربد فجر اليوم التربية تدعو مرشحي الدبلوم العالي لاختبار تنافسي إلكتروني السجن بين 7 سنوات ونصف و3 سنوات و3 أشهر لـ6 متهمين في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الجامعات الأردنية موجات الحر تفتك بإنجلترا وويلز.. 2700 وفاة خلال شهرين بسبب ارتفاع الحرارة المدن الأكثر والأقل ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026 ،دول عربية في القائمة أجواء صيفية عادية حتى الجمعة الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الــداعمــة للســلام فــي الشــرق الأوسـط