اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين تنتصر تيتي على الإصلاح!

حين تنتصر تيتي على الإصلاح!
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
في التراث الشعبي حكايات كثيرة، لكن قليلًا منها استطاع أن يهزم الزمن كما فعلت حكاية النجار وزوجته "تيتي”.

يُقال إن نجارًا ماهرًا صنع كرسيًا بغاية الإتقان، وأهداه إلى حاكم الولاية، معتقدًا أن الإبداع لا بد أن يجد تقديرًا يليق به ، أعجب الحاكم بالكرسي، وأغدق على صاحبه كلمات الثناء، لكنه نسي أن الشكر وحده لا يكافئ الجهد، فعاد النجار إلى بيته خالي الوفاض.

استقبلته زوجته بنظرة اختصرت المشهد كله، ثم قال عبارته التي تجاوزت حدود الحكاية لتصبح مثلًا خالدًا: "تيتي… تيتي، مثل ما رحتي جيتي.”

منذ ذلك اليوم، يبدو أن تيتي أصبحت شاهدة على كثير من المشاهد التي تتكرر في حياتنا العامة.

تشتد المطالب بالإصلاح، وتعلو الأصوات بضرورة تصويب المسار، وتتجه الأنظار نحو قرارات ينتظرها الناس بشغف، ثم تأتي التغييرات، فتتحرك الكراسي أكثر مما تتحرك الملفات، وتتبدل الأسماء أكثر مما تتبدل السياسات، ويغادر مسؤول ليأتي آخر، بينما يبقى المواطن يبحث عن الفرق فلا يجده إلا في الصورة والاسم.

وهنا تبتسم تيتي من جديد…

فليست قيمة التغيير في عدد القرارات الصادرة، ولا في سرعة إعلانها، بل في أثرها الحقيقي على الإدارة، والخدمة، والاقتصاد، وثقة الناس بمؤسساتهم ، أما إذا بقيت النتائج تراوح مكانها، فإن السؤال الذي يطرحه الشارع لن يكون: من جاء؟ بل: ماذا تغيّر؟

لقد أصبح المواطن أكثر خبرة من أن يُخدع بالعناوين وحدها ، فهو لا ينتظر تبديل اللافتات، بل ينتظر إصلاحًا ينعكس على حياته اليومية، ومحاسبةً تعيد الاعتبار لمبدأ المسؤولية، واختيارًا للكفاءات يجعل المنصب تكليفًا لا تشريفًا.

ولعل أكثر ما يدعو للتأمل أن أخطر ما قد تواجهه أي دولة ليس النقد، بل أن يصل الناس إلى مرحلة يرددون فيها عبارة تيتي قبل صدور أي قرار، وكأنهم يوقنون أن النهاية كُتبت سلفًا.

عندها، لا تكون المشكلة في الأشخاص، بل في غياب الثقة بأن التغيير سيحمل تغييرًا حقيقيًا.

نحن لا نريد أن تنتصر تيتي في كل مرة، ولا أن تصبح عبارتها مرجعًا سياسيًا يسبق البيانات الرسمية. نريد أن يأتي يوم يُقال فيه إن هذه المرة كانت مختلفة، لأن الإصلاح لم يكتفِ بتبديل الكراسي، بل غيّر طريقة الجلوس عليها، وربط المنصب بالإنجاز، وربط السلطة بالمساءلة، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

عندها فقط… ستصمت تيتي، ويبتسم النجار، ويشعر المواطن أن ما حدث لم يكن مجرد تبديل للأدوار، بل بداية لمرحلة جديدة يفرض فيها العمل نفسه، لا الأسماء.

فالأوطان لا تتقدم بتغيير الوجوه وحده، وإنما تتقدم عندما يتغير النهج، وتُحترم الكفاءة، ويُحاسب المقصر، ويُكافأ المجتهد ، وما لم يتحقق ذلك، ستظل تيتي حاضرة في ذاكرة الناس، تهمس كلما تبدلت الكراسي وبقيت الأحوال على حالها:

"مثل ما رحتي… جيتي.”

شريط الأخبار المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا عُمان وإيران ناقشتا "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك" في هرمز وإزالة الألغام الأمن: غرامة 300 دينار أو حبس شهرين عقوبة مرتكبي هذه المخالفة الاردن يدين الدخول للاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية