حين تنتصر تيتي على الإصلاح!

حين تنتصر تيتي على الإصلاح!
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
في التراث الشعبي حكايات كثيرة، لكن قليلًا منها استطاع أن يهزم الزمن كما فعلت حكاية النجار وزوجته "تيتي”.

يُقال إن نجارًا ماهرًا صنع كرسيًا بغاية الإتقان، وأهداه إلى حاكم الولاية، معتقدًا أن الإبداع لا بد أن يجد تقديرًا يليق به ، أعجب الحاكم بالكرسي، وأغدق على صاحبه كلمات الثناء، لكنه نسي أن الشكر وحده لا يكافئ الجهد، فعاد النجار إلى بيته خالي الوفاض.

استقبلته زوجته بنظرة اختصرت المشهد كله، ثم قال عبارته التي تجاوزت حدود الحكاية لتصبح مثلًا خالدًا: "تيتي… تيتي، مثل ما رحتي جيتي.”

منذ ذلك اليوم، يبدو أن تيتي أصبحت شاهدة على كثير من المشاهد التي تتكرر في حياتنا العامة.

تشتد المطالب بالإصلاح، وتعلو الأصوات بضرورة تصويب المسار، وتتجه الأنظار نحو قرارات ينتظرها الناس بشغف، ثم تأتي التغييرات، فتتحرك الكراسي أكثر مما تتحرك الملفات، وتتبدل الأسماء أكثر مما تتبدل السياسات، ويغادر مسؤول ليأتي آخر، بينما يبقى المواطن يبحث عن الفرق فلا يجده إلا في الصورة والاسم.

وهنا تبتسم تيتي من جديد…

فليست قيمة التغيير في عدد القرارات الصادرة، ولا في سرعة إعلانها، بل في أثرها الحقيقي على الإدارة، والخدمة، والاقتصاد، وثقة الناس بمؤسساتهم ، أما إذا بقيت النتائج تراوح مكانها، فإن السؤال الذي يطرحه الشارع لن يكون: من جاء؟ بل: ماذا تغيّر؟

لقد أصبح المواطن أكثر خبرة من أن يُخدع بالعناوين وحدها ، فهو لا ينتظر تبديل اللافتات، بل ينتظر إصلاحًا ينعكس على حياته اليومية، ومحاسبةً تعيد الاعتبار لمبدأ المسؤولية، واختيارًا للكفاءات يجعل المنصب تكليفًا لا تشريفًا.

ولعل أكثر ما يدعو للتأمل أن أخطر ما قد تواجهه أي دولة ليس النقد، بل أن يصل الناس إلى مرحلة يرددون فيها عبارة تيتي قبل صدور أي قرار، وكأنهم يوقنون أن النهاية كُتبت سلفًا.

عندها، لا تكون المشكلة في الأشخاص، بل في غياب الثقة بأن التغيير سيحمل تغييرًا حقيقيًا.

نحن لا نريد أن تنتصر تيتي في كل مرة، ولا أن تصبح عبارتها مرجعًا سياسيًا يسبق البيانات الرسمية. نريد أن يأتي يوم يُقال فيه إن هذه المرة كانت مختلفة، لأن الإصلاح لم يكتفِ بتبديل الكراسي، بل غيّر طريقة الجلوس عليها، وربط المنصب بالإنجاز، وربط السلطة بالمساءلة، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

عندها فقط… ستصمت تيتي، ويبتسم النجار، ويشعر المواطن أن ما حدث لم يكن مجرد تبديل للأدوار، بل بداية لمرحلة جديدة يفرض فيها العمل نفسه، لا الأسماء.

فالأوطان لا تتقدم بتغيير الوجوه وحده، وإنما تتقدم عندما يتغير النهج، وتُحترم الكفاءة، ويُحاسب المقصر، ويُكافأ المجتهد ، وما لم يتحقق ذلك، ستظل تيتي حاضرة في ذاكرة الناس، تهمس كلما تبدلت الكراسي وبقيت الأحوال على حالها:

"مثل ما رحتي… جيتي.”

شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة