اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في زمن الشاشة… لم تعد الهفوة سرًّا

في زمن الشاشة… لم تعد الهفوة سرًّا
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
كان هناك زمنٌ تمر فيه الأخطاء مرور الكرام، لا لأنها لم تقع، بل لأنها لم تجد طريقها إلى الناس. قبل أن يصبح الإنترنت جزءًا من تفاصيل حياتنا، وقبل أن تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات مفتوحة على مدار الساعة، كانت كثير من الأحداث تُدفن في مهدها، وتختفي خلف أبواب المؤسسات، أو بين سطور صحف لا تجرؤ على تجاوز الخطوط الحمراء.

لم تكن الشاشات الرسمية تعرض كل شيء، ولم تكن الصحف شبه الرسمية تنشر كل ما تعرفه ، وإذا تجرأت صحيفة مستقلة على كشف هفوة أو نقل تصريح محرج، سواء كان مقصودًا أم عفويًا، فإنها كانت تستعد لدفع الثمن ، مساءلات، وإقالات، وربما إغلاق أبوابها بالكامل.

أما اليوم، فقد انقلب المشهد رأسًا على عقب.

أصبحت الكاميرا في يد الجميع، والهاتف غرفة أخبار متنقلة، ومنصات التواصل الاجتماعي محاكم تُعقد جلساتها في ثوانٍ، ويصدر فيها الحكم قبل أن تُسمع المرافعات ، يكفي أن يخطئ مسؤول في لفظ كلمة، أو يعكس حرفًا على سبيل السهو، أو يطلق تصريحًا غير موفق، حتى تنتشر المقاطع والتعليقات والتحليلات كالنار في الهشيم ، وخلال دقائق، يتحول الخطأ إلى قضية رأي عام، وتبدأ حملات النقد، وتُكتب المقالات، وتُسجل مقاطع الفيديو، ويتبارى الجميع في الإدانة والتأويل، فمن يقع في هفوة اليوم لا يواجه شخصًا أو مؤسسة، بل يواجه ملايين القضاة الافتراضيين، لكل منهم منصة ورأي وحكم.

لكن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا هو: هل أصبح الهدف تصحيح الخطأ، أم صناعة الضجيج؟

إن النقد حق، والمساءلة ضرورة، والشفافية قيمة لا غنى عنها، لكن تحويل كل هفوة إلى معركة مفتوحة لا يمنح المجتمع حلولًا، بل يملأ الفضاء الإلكتروني بالصخب، ويجعل الناس يعيشون في حالة ترقب وخوف من كل كلمة يقولونها.

ليس كل خطأ دليلًا على سوء النية، وليس كل زلة تستحق الإعدام المعنوي ، هناك فرق بين من
يتعمد الإساءة، ومن خانه التعبير، أو أساء التقدير، أو أخطأ بحسن نية ، والمجتمعات الواثقة من نفسها لا تكتفي بإدانة الخطأ، بل تترك مساحة للاعتذار، وفرصة للمراجعة، وبابًا للتصحيح.

إن ثقافة التشهير لا تبني أوطانًا، وثقافة الاعتذار لا تهدم هيبة أحد، بل تعكس نضجًا أخلاقيًا وحضاريًا. فليس كل من أخطأ يستحق أن يُطارد إلى الأبد، وليس كل من اعتذر يجب أن يُحرم من فرصة جديدة.

في زمنٍ أصبحت فيه الكلمة تنتقل أسرع من التفكير، نحن بحاجة إلى شيء من الحكمة قبل النشر، وشيء من الرحمة قبل إصدار الأحكام، وشيء من الإنصاف قبل أن نحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات ضجيج لا يسمع فيها صوت العقل.

والله من وراء القصد.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل