بأيِّ حالٍ عاد وانتهى العيد في فلسطين؟

بأيِّ حالٍ عاد وانتهى العيد في فلسطين؟
علي ابو حبلة
أخبار البلد -  

«عيدٌ بأي حالٍ عدت يا عيدُ .. بما مضى أم لأمرٍ فيك تجديدُ»؛ لم يكن أبو الطيب المتنبي وهو يطلق صرخته الشعرية الشهيرة يدرك أن الأمة العربية والإسلامية ستعيش بعد قرون طويلة ذات الأسئلة الثقيلة، وذات الإحساس بالخيبة والمرارة، حين يأتي العيد ويذهب محمّلاً بالوجع بدل الفرح، وبالقلق بدل الطمأنينة، وبالدموع بدل البهجة.

أتي العيد هذا العام فيما غزة تنزف تحت وطأة حربٍ مدمرة، والقدس تواجه أخطر مشاريع التهويد، والضفة الغربية تعيش حصاراً سياسياً واقتصادياً واستيطانياً غير مسبوق، فيما تبدو الأمة العربية عاجزة عن صياغة مشروع عربي جامع يحفظ الأمن القومي العربي ويصون الحقوق الفلسطينية.

لقد كان الشيخ محمد الغزالي رحمه الله يقول في خطب العيد: «كيف نفرح وهذه الهموم متراكمة، وهذه المشكلات قائمة، وتلك المعضلات عصية على الحل؟». واليوم تبدو كلمات الغزالي أكثر حضوراً وقسوة، لأن واقع الأمة لم يتحسن، بل ازدادت أزماته تعقيداً، وتكرست سياسة فرض الأمر الواقع التي تمارسها إسرائيل مستفيدة من حالة الضعف والانقسام.

فأي عيدٍ هذا، والقدس تُستهدف يومياً بمشاريع التهويد وتغيير الهوية الديموغرافية والتاريخية؟

وأي عيدٍ هذا، والمستوطنات تتمدد في الضفة الغربية، فيما يواصل الاحتلال الحديث عن «إسرائيل الكبرى» ومخططات الضم وفرض السيادة على الأرض الفلسطينية؟

وأي عيدٍ هذا، وغزة تحولت إلى عنوانٍ للمجاعة والدمار والكارثة الإنسانية وسط صمت دولي وعجز أممي مخزٍ؟

إن أخطر ما تواجهه القضية الفلسطينية اليوم لا يقتصر على العدوان العسكري أو الاستيطاني، بل يتمثل في محاولة تحويل الاحتلال إلى «أمر طبيعي» في المنطقة، وإعادة صياغة الأولويات الدولية بعيداً عن فلسطين. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية؛ حين يصبح الاحتلال أقل كلفة سياسياً، وحين يتراجع الضغط الدولي، وتتحول الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى ملف قابل للمساومة أو التأجيل.

ورغم ذلك، فإن الموقف الفلسطيني والأردني ظل ثابتاً في الدفاع عن القدس والمقدسات ورفض مشاريع التهويد والضم، انطلاقاً من إدراك خطورة المشروع الصهيوني على مستقبل المنطقة بأسرها، وليس على فلسطين وحدها. فالقضية الفلسطينية لم تكن يوماً شأناً فلسطينياً داخلياً، بل كانت وما زالت قضية الأمن القومي العربي، وقضية العدالة والحق في مواجهة الاحتلال والاستعمار.

شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية