المميز في المشي أنه مناسب للجميع تقريبًا ولا يحتاج إلى معدات خاصة أو اشتراك في نادٍ رياضي، فكل ما تحتاجه هو حذاء مريح ومكان مناسب للمشي.
لكن خسارة الوزن بالمشي لا تعتمد فقط على زيادة عدد الخطوات أو المشي بسرعة أكبر، بل تحتاج أيضًا إلى تحسين بعض العادات اليومية الأخرى حتى يصبح كل مجهود تبذله أكثر فاعلية.
تناول وجبات متوازنة
إذا كنت ترغب في خسارة الوزن، فالبداية الحقيقية تكون من المطبخ. فالتغذية تمثل الجزء الأكبر من التغييرات التي تحدث في الجسم والمتعلقة بالوزن.
ولا يعني اتباع نظام غذائي صحي أن تحرم نفسك من الأطعمة التي تحبها، بل المطلوب هو التركيز على إضافة أطعمة غنية بالعناصر الغذائية تساعد على تغذية الجسم وتمنحك الشعور بالشبع.
ويشمل ذلك تناول:الفواكه والخضار الطازجة، الحبوب الكاملة، البروتينات قليلة الدهون أو النباتية، والدهون الصحية.
وفي المقابل، يجب التقليل من السكريات المضافة والأطعمة المصنعة لأنها من أكثر العوامل التي تعيق خسارة الوزن وتؤثر سلبًا على الصحة.
كما أن تناول الطعام الصحي يمنح الجسم الطاقة اللازمة للحفاظ على النشاط البدني، لذلك من المهم أيضًا شرب كمية كافية من الماء يوميًا لأن الترطيب الجيد يساعد في عملية خسارة الوزن.
المشي مع التغذية الصحية
للحصول على أفضل النتائج من المشي، يمكن دمج المشي مع بعض العادات الغذائية المهمة.
من الأفضل تناول وجبة خفيفة صحية تحتوي على البروتين والكربوهيدرات قبل المشي بحوالي ساعة ونصف إلى ساعتين، مثل المكسرات مع قطعة فاكهة، لأن الجسم يستفيد من هذه العناصر ويحوّلها إلى طاقة تساعد على حرق الدهون والسعرات أثناء التمرين.
وبعد الانتهاء من المشي، يُفضّل تناول وجبة غنية بالبروتين مثل الزبادي أو مخفوق البروتين أو الجبن القريش، لأن ذلك يساعد الجسم على حرق الدهون بدلًا من خسارة الكتلة العضلية.
ورغم زيادة النشاط البدني، لا يعني هذا أنك بحاجة لتناول المزيد من الطعام. فالاستمرار في تناول وجبات متوازنة ومنتظمة يساعد على المحافظة على عملية الأيض ويمنع اكتساب سعرات إضافية قد تضيّع مجهودك.
الحصول على نوم كافٍ
النوم الجيد عنصر أساسي في خسارة الوزن. فعدم الحصول على نوم كافٍ لا يسبب التعب فقط، بل قد يؤثر سلبًا على جهود خسارة الوزن ويؤدي حتى إلى زيادة الوزن بسبب اضطراب بعض الهرمونات المهمة مثل الإنسولين والكورتيزول.
ولتحسين النوم، يمكن للمشي أن يكون مفيدًا جدًا.
فالمشي صباحًا والتعرض لأشعة الشمس يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين جودة النوم ليلًا.
أما المشي المسائي قبل النوم بساعة أو ساعتين فيساعد على تحسين الهضم وتهيئة الجسم للاسترخاء والنوم بشكل أفضل.
التحكم في التوتر
التوتر يجعل كل شيء أكثر صعوبة، بما في ذلك خسارة الوزن. فعندما يشعر الإنسان بالتوتر قد يتجه إلى تناول الطعام بشكل غير صحي أو يهمل عاداته الصحية، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
كما أن ارتفاع مستوى هرمون التوتر في الجسم يؤثر على أماكن تخزين الدهون، خاصة في منطقة البطن، وهو أمر ضار بصحة القلب.
والخبر الجيد أن المشي يساعد بشكل كبير على تحسين الصحة النفسية، لأنه يخفف القلق والتوتر والحزن من خلال إفراز مواد كيميائية في الدماغ تمنح الشعور بالسعادة والراحة.
ويمكن أن يكون المشي فرصة رائعة للابتعاد عن الضغوط اليومية وتصفية الذهن، خاصة عند المشي في الطبيعة.
كما أن ممارسة التأمل أثناء المشي من خلال التركيز على التنفس والانتباه للأصوات والمناظر المحيطة يساعد على تعزيز الشعور بالهدوء والراحة النفسية.
المشي
بعد تحسين العادات الصحية الأخرى، يأتي دور النشاط البدني المنتظم.
فالمشي يعتبر من أفضل الأنشطة منخفضة الشدة التي تساعد على تحريك الجسم ورفع معدل ضربات القلب وبالتالي المساهمة في خسارة الوزن.
وقد أثبتت الدراسات أن النشاط البدني المنتظم مثل المشي يساعد على تقليل الدهون في الجسم، بما في ذلك الدهون المتراكمة في منطقة البطن والتي تؤثر على الهرمونات ومستوى السكر وصحة القلب.
كما أن المشي يحرك عدة عضلات ومفاصل في الوقت نفسه، مما يساعد أيضًا على تحسين الحركة واللياقة البدنية.
كيف تجعل المشي أكثر فعالية؟
يمكن زيادة فعالية المشي وحرق المزيد من السعرات من خلال بعض الطرق البسيطة.
فكلما زادت سرعة المشي زاد عدد السعرات التي يحرقها الجسم، لذلك يمكن استخدام الموسيقى لتحفيز النفس وزيادة السرعة خلال بعض الفترات.
كما أن تغيير طرق المشي واختيار أماكن تحتوي على مرتفعات أو أسطح مختلفة مثل الرمل والعشب يساعد على زيادة شدة التمرين وتقوية العضلات ورفع معدل ضربات القلب.
ومن الممكن أيضًا إضافة بعض التمارين أثناء المشي مثل تحريك الذراعين، استخدام أوزان خفيفة، أو أداء تمارين القرفصاء والقفز بين فترات المشي.
وكلما عمل القلب بجهد أكبر أثناء المشي، زادت كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم. ويمكن معرفة ذلك من خلال الشعور بالتعب الخفيف أو ضيق النفس أثناء المشي.