أصول وأدبيات «البقشيش»!

أصول وأدبيات «البقشيش»!
أحمد الصراف
أخبار البلد -  

تختلف طريقة دفع ومقدار البقشيش اختلافاً كبيراً بين دولة وأخرى. ففي بعض الأماكن يُعتبر البقشيش أمراً متوقعاً، أو مفروغاً منه، كما هو الحال في المدن الأمريكية الكبيرة. وفي أماكن أخرى يكون اختيارياً، وفي بعضها الآخر قد يُنظر إليه على أنه قلة أدب، كما في اليابان، والأماكن الراقية في كوريا.
يتوقع عادة مقدمو الخدمة في الولايات المتحدة وكندا تلقي البقشيش، خاصةً في المطاعم وسيارات الأجرة والخدمات الشخصية، لأنه يمثل جزءاً من دخل الفرد. أما في دول أوروبا الغربية فإن البقشيش غالباً ما يضاف لمبلغ الفاتورة، وبالتالي ما يدفع فوق ذلك هو أمر اختياري. أما في الصين وبعض مناطق آسيا فإنه غير شائع تقليدياً، بين مواطني تلك الدول، ونجده أكثر شيوعاً في المناطق السياحية. أما في الشرق الأوسط والعديد من الوجهات السياحية فهو متوقع، لكن لا اتفاق على المقدار. بشكل عام، لا يقل البقشيش عادة عن 10% ولا يزيد على 20% من قيمة الفاتورة.

تعكس ثقافة البقشيش عادةً نظرة المجتمع إلى الخدمة والأجور والاحترام. فهناك أماكن يتقاضى فيها العاملون في مجال الخدمات جزءاً من رواتبهم من خلال البقشيش، ويُتوقع من الزبائن إضافة المزيد، أما في الأماكن التي يتقاضى فيها العاملون رواتبهم بشكل مباشر، فقد يكون البقشيش غير ضروري. ومن الأفضل دائماً التحقق من أن الفاتورة تتضمن رسوم الخدمة، بخلاف ذلك من الأفضل ترك شيء. وسبب رفض اليابانيين البقشيش لأنه يعتبر قلة ذوق، ومحرج لمقدم الخدمة، لتعارضه مع القيم الثقافية الأساسية المتعلقة بالعمل والإخلاص في أدائه. فهم يعتقدون بأنهم يقومون بتقديم خدمة عالية الجودة، وهذا واجب وجزء من عملهم، وليس أمراً يستحق تلقي مبلغ نقدي عليه، وقد يُفسر على أنه شفقة أو تلميح إلى أن صاحب العمل لا يدفع لهم ما يكفي، ما يمس كرامتهم، ومن الأفضل بالتالي أن نقول للنادل عبارة «أريغاتو غوزايماسو»، أو شكراً جزيلاً، أو مجرد انحناءة بسيطة، أو الثناء بهدوء على الخدمة المقدمة للموظفين، وهذه أكثر ملاءمة ثقافياً، في اليابان، من أي مبلغ نقدي.

من جانب آخر، يعتقد بعض خبراء الإيتيكيت أنه من الأفضل جعل البقشيش «استثماراً»، وذلك بدفعه مقدماً للنادل في المطعم، فتأخير الدفع لما قبل المغادرة يعني أن الضيف شخص كلاسيكي، وسينتظر نوع الخدمة وعلى أساسها يقرر، غير مدرك أن الأمر ليس بيد النادل في كل الأحوال، بل يتحكم في الأمر الشيف، أو الطباخ.

فعندما نختار تأخير قرارنا بما سندفعه، فسنكون كالآخرين، وسنتعرض مثلهم لتأخير وصول الطلب، أو وصوله بارداً، أو تقديم صحن خلاف ما تم طلبه. لكن الدفع المقدم يكسبنا موقفاً أقوى، على الرغم مما يتضمنه من مغامرة، لكن عادة ما يكون تأثير الدفع المقدم إيجابياً، وسيضع الزبون أو الضيف في موضع الأفضلية، ويحول النادل من موظف في المطعم، إلى موظف لديك. فعندما أردنا من النادل أن يكون بجانبنا أثناء هبوب العاصفة، فعلينا أن نكون بجانبه والشمس مشرقة.

ربما تكون التجربة خير برهان.


شريط الأخبار ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو