* امينة على أموال الأردنيين في الصندوق .. برهنت ان المرأة قادرة وتستطيع الوصول الى مواقع المسؤولية والقيادة، وسيرتها حافلة بالمواقع والإنجازات وشعارها نعم للعمل والمصلحة الوطنية عندها أولوية
ميعاد خاطر - إذا كان الأردن يفاخر بأنه السباق بأن تكون المرأة الأردنية في المراكز المتقدمة في القيادة والمسؤولية فلأن سيدات أردنيات اثبتن قدرة فائقة على اللحاق بالركب لتكون موازية للرجل ممثلة حقيقية تأخذ دورها وفرصتها وأهليتها.. خلود السقاف وزيرة الاستثمار السابقة هي إحدى الاردنيات النشميات والنموذج المحتذى للمرأة الأردنية، هي المرأة ذات الشخصية المنضبطة والمتزنة التي جاءت إلى مواقعها مزودة بالخبرة والتخصص والمعرفة والريادة ، فاحتفى الوطن بها في مواقع مختلفة بعد أن عاين 25 عاما من العمل والمسيرة الصاعدة والخبرة في مجال الأعمال المصرفية والمالية والرقابة المالية، وكرمها في أكثر من موقع مسؤولية متقدم متباهيا بقدرتها على القيادة خير قيام.
السقاف التي تحمل شهادة الماجستير في الاقتصاد، هي أول سيدة عربية تستلم منصب نائب محافظ البنك المركزي الأردني. ومناصب في الصف الأول في العديد من المؤسسات والشركات كهيئة التأمين والبنك العربي ورئيسا لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وآخرها رئيسة مجلس إدارة شركة الأسواق الحرة الأردنية التي غادرتها مؤخرا .
السقاف لم تكن طالبة مجتهدة في الجامعة فحسب بل درست وعملت واجتهدت لأنها تعرف أن لكل مجتهد نصيب، وأن مشاركة الرجال في مسابقة الوظيفة أمرا مألوفا وحق يكفله الدستور، وقد تحقق لها ذلك..
لسنا الان بصدد حشد البراهين والدلائل ولكني انظر الى السقاف وحجم الإنجاز والعطاء وما سجلته من محطات مضيئة دُونت في سجل المرأة الأردنية الناصع.
فالمراقب أو العارف بمسيرة عمل وإدارة السقاف يجدها حصيفة وكفؤة تعمل بروح الفريق الواحد، نزيهة تقدم المصلحة الوطنية على أي اعتبار اخر، عملت وأعربت جملة رؤية التحديث الاقتصادي لتكون رهان الملك عبدالله الثاني ورؤيته ورغبته والملكة رانيا العبدالله في اشراك المرأة في المواقع الفاعلة والمتقدمة لتعكس صورة أردن المستقبل.
استطاعت السقاف أن تكون عنوان رحلة الأردن الجديد التي رفعت مستوى الرضا عن جسارة الحكومة في ان تضع المرأة الأردنية مسؤولة وقيادية وصاحبة قرار، فهي من النساء الاردنيات اللاتي قطعن شوطا من التطور والوعي والتأهيل، إلى جانب نماذج أخرى شغلن مواقع عديدة وهامة وقد ونصل الى اليوم الذي تكون فيه المرأة الأردنية رئيسة للوزارة وحتى وزيرة الداخلية..
لا شك أن المواقع التي شغلتها السقاف كانت الحكومة تستعد لمرحلة جديدة من الإقلاع وقد أصابت أهدافها الحقيقية عبرها، عندما وضعت كثيرا من النقاط على الحروف وعالجت روشيتة الإصلاح الإداري من خلال رؤية التحديث الملكية ، وأعادت بناء الإدارة الأردنية وعشبت من حوله ما ضر بها ..
خلود السقاف التي ارتبط اسمها ببرنامج اصلاح نوعي وقفت امام تحدياته بإصرار وعزيمة وإرادة، وهيئات إطار عملها بمعايير واضحة لتكون مسيرتها مصانة محمية تطلق طاقات وتبعث أملا بنهضة مستقبل الأردن ومؤسساته.
هذه كلمات وسطور بسيطة خطت بتفاؤل من واقع معرفة سجل السقاف التي انيطت بها المسؤوليات الصعبة التي واجهتها، واعتقد انها حاضرة وقت الطلب فهي الحافظة لدرسها ومسؤولياتها ليست بحاجة لمن يزاود عليها ..
فالأردن اليوم يحتاج الى كل الأكتاف العريضة والسواعد القوية النظيفة والنزيهة والصلبة لنصل إلى الأردن الحديث الذي نريده، فالتوفيق حليفك والعافية من نصيبك معالي خلود السقاف.
ويكفيها فخرا انها تنتمي لمدرسة مدرسة النزاهة فهي ابنة الوزير الأسبق محمد السقاف الوزير الذي عرف بنزاهته وجرأته ومصداقيته وحبه للعمل الميداني