قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة في غزة ..لماذا؟

قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة في غزة ..لماذا؟
علي سعادة
أخبار البلد -   إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية على أرض فلسطينية بدون موافقة الفلسطينيين لن يكون سوى أحد أشكال الاحتلال، ونوع من التجاهل والقفز من فوق أصحاب الأرض.
وثائق نشرتها وسائل إعلام عديدة تكشف بأن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة في جنوب قطاع غزة، تستوعب نحو 5 آلاف جندي، ضمن خطة لإنشاء قوة دولية لفرض "الاستقرار”، كما تراه واشنطن، تحت إشراف ” مجلس السلام” الذي شكله ويترأسه ترامب نفسه وسيكون زوج ابنته جاريد كوشنر الفاعل والمنفذ والقائد الحقيقي يه.
وتشمل خطط القاعدة، التي تمتد على نحو 350 فدانا ما يعادل 1400 دونما، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان” البريطانية نحو 26 برج مراقبة مدرعا على عجلات، وميدان للرماية، ومخابئ عسكرية، ومستودعات للمعدات، إضافة إلى أسلاك شائكة تحيط بالمجمع.
وتم تحديد الموقع في منطقة صحراوية مسطحة جنوب غزة، تنتشر فيها أشجار الشجيرة البيضاء وفتات الحديد من سنوات القصف الإسرائيلي السابقة.
ووفق الوثائق، ستُنشأ القاعدة على مراحل، مع شبكة من المخابئ المزودة بأنظمة تهوية متقدمة، إضافة إلى بروتوكول للتعامل مع الرفات البشرية أو الآثار الثقافية، وهو أمر حساس بالنظر إلى تقديرات الدفاع المدني الفلسطيني التي تشير إلى وجود نحو 10 آلاف جثة فلسطينية تحت الأنقاض.
و”مجلس السلام” الذي فرضه ترامب على العرب وعلى العالم ليس سوى كيان قانوني وهمي، يبدو مستقلا عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لكنه في الواقع أداة أمريكية للتحكم بكل شيء.
التمويل والهياكل الإدارية للمجلس لا تزال غامضة، والمحادثات مع المسؤولين الأمريكيين غالبا ما تُجرى عبر تطبيق سيجنال وليس عبر البريد الرسمي، وهو تطبيق مراسلة فورية مجاني ومفتوح المصدر، يركز بشكل أساسي على الخصوصية والأمان الفائق، حيث يستخدم تشفيرا من طرف إلى طرف لكافة الرسائل والمكالمات، مما يعني أن الطرفين فقط (المرسل والمستقبل) يمكنهما الاطلاع على المحادثات.
واشنطن طوعت الأمم المتحدة وحصلت على تفويض من مجلس الأمن الدولي، إلى إقامة قوة دولية مؤقتة لتأمين الحدود وحفظ الأمن في غزة، وحماية المدنيين، ودعم تدريب الشرطة الفلسطينية المفحوصة. ومع ذلك، لا يزال الدور العملياتي للقوة الدولية غير واضح في حال تجدد ، ولا دورها المتوقع في "نزع سلاح حماس”، شرط إسرائيلي أساسي لإعادة إعمار القطاع.
وكعادة أمريكا في إدارة أمروها فهي تتعمد الغموض وعدم الإفصاح، فقد رفض أحد مسؤولي إدارة ترامب مناقشة تفاصيل ما يجري، قائلا: "كما قال الرئيس، لن تكون هناك قوات أمريكية على الأرض، ولن نناقش الوثائق المسربة”.
قاعدة عسكرية وبهذه الضخامة لن تكون فقط بدافع استقرار الأوضاع في غزة، وإنما قد تلعب دورا محوريا في فرض الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية الكاملة ليس على قطاع غزة فقط وإنما المنطقة بأسرها، وربما تكون قاعدة لتحالف عسكري تقوم واشنطن ببنائه والتحكم في مساره بالكامل لتحقيق رؤيتها التي بالضرورة وبالواقع تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية.
شريط الأخبار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات