لماذا لا نتغيّر؟

لماذا لا نتغيّر؟
أسامة شقمان
أخبار البلد -  

سؤالٌ لا يلحّ لأنّه جديد، بل لأنّ تأجيل الإجابة عنه طال حتى صار الصمت أكثر راحةً من المواجهة.

لا تنهض أُمّةٌ تفسّر واقعها بالمصادفات، ولا تتقدّم جماعةٌ تعتاد تعليق إخفاقاتها على عوامل خارج ذاتها. فالتغيير لا يبدأ من المظاهر، بل من الجذور؛ من الأفكار التي نعيد إنتاجها، ومن اللغة التي نصوغ بها فهمنا لأنفسنا وللعالم. قبل أي بنيةٍ خارجية، يتشكّل الوعي، وحين يختلّ هذا الوعي تختلّ النتائج.

حين ننظر بصدق، نرى تاريخًا مثقَلًا بالانقسامات، وثقافةً فضّلت الاصطفاف على المعنى، وتعليمًا ركّز على التلقّي أكثر من السؤال، وعلى الحفظ أكثر من النقد. لم تتشكّل تجارب التقدّم في مجتمعات أخرى بفعل تفوّقٍ فطري، بل عبر تنظيم العقل: اختلافات تُدار بالحوار والقواعد المشتركة، ومعرفة تُبنى على التحقّق لا الانفعال.

مشكلتنا ليست في التنوّع، بل في سوء إدارته. ليست في تعدّد الآراء، بل في تحويل الخلاف إلى تصنيف وإقصاء. عند هذه النقطة يتعطّل التفكير ويشتغل الاستقطاب، ويغدو التطرّف نتيجةً طبيعية لتعليمٍ تكراري، وخطابٍ تعبوي، وفراغٍ اجتماعي يُغري بالغضب أكثر ممّا يُغري بالعمل.

الطريق إلى التغيير ليس لغزًا، لكنه يتطلّب جهدًا واعيًا:
ثقافة مدنية تُعلي قيمة الإنسان وتساوي بين الجميع على أساس الكرامة.
تعليم يُعيد بناء العقل، يزرع التفكير النقدي، ويربط المعرفة بأسئلة الواقع.
اقتصاد فرص يفتح المجال للمبادرة، ويكافئ الإنتاج والاجتهاد.
إعلام مهني يقدّم المعلومة على الإثارة، والسؤال على التلقين.
وثقافة عيشٍ مشترك تُدير التنوّع بالحوار، وتنبذ خطاب الكراهية دون انتقائية.

الأُمم لا تتغيّر بتبديل الأسماء أو الشعارات، بل بتغيير ما تفكّر به جماعيًا. وكل محاولة تتجاوز هذا الجوهر، لا تفعل سوى إعادة إنتاج المأزق نفسه… بصيغٍ مختلفة.

كابتن أسامه شقمان 
.
شريط الأخبار ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان