المشاريع الكبرى والسياسات المالية والنقدية

المشاريع الكبرى والسياسات المالية والنقدية
الدكتور يوسف منصور
أخبار البلد -   ما هي الأداة الأفضل للخروج من حالة تراجع اقتصادي؟ السياسة النقدية أم السياسة المالية؟ وما أهمية إيجاد مشاريع كبرى بدلاً من الإنفاق على مشاريع صغرى لتحفيز الاقتصاد؟ في حال التراجع الاقتصادي لا توجد أداة واحدة أفضل على الإطلاق؛ بل يعتمد الاختيار على طبيعة الركود، وحيّز السياسات المتاح، وسرعة الأثر.

تقوم السياسة النقدية على خفض أسعار الفائدة، التيسير الكمي، ضخ السيولة تكون فعّالة إذا كان الركود دوريًا ناتجًا عن ضعف الطلب الكلي أو عندما تكون أسعار الفائدة أعلى من الصفر ولدى البنك المركزي حيّز للمناورة. وتتميز بأنها سريعة التنفيذ ولا تتطلب قرارات تشريعية معقدة. ومن ناحية أخرى تعاني هذه من ضعف انتقال الأثر إلى الاقتصاد الحقيقي، خاصة عند ارتفاع المديونية أو ضعف الثقة، وتفقد فعاليتها قرب الحد الصفري للفائدة، وقد تغذّي فقاعات للأصول بدلا من تحفيز الاستثمار المنتج.

بالمقابل تتكون السياسة المالية من زيادة الإنفاق العام أو خفض الضرائب، وتستخدم في حالات الركود العميق أو "فخ السيولة" (عندما يفضّل الأفراد والشركات الاحتفاظ بالنقد بدل استثماره أو إنفاقه، لأنهم يتوقعون ضعف النمو أو مخاطر عالية، فلا يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة الطلب أو الاستثمار)، أو عندما يعاني القطاع الخاص من عزوف عن الاستثمار. لهذه السياسة تأثير مباشر على الطلب والتوظيف، كما أن المضاعف المالي أعلى (المضاعف المالي هو قيمة توضح كم يزداد عدد الوحدات في الناتج المحلي الإجمالي نتيجة زيادة وحدة واحدة من الإنفاق الحكومي أو خفض الضرائب)، خاصة في مشاريع البنية التحتية. ومن ناحية أخرى هناك قيود على السياسة المالية مثل العجز وحجم الدين العام، كما يمكن لأثر السياسة المالية أن يضعف إذا ما حصل تباطؤ في التنفيذ للمشاريع (كما حدث في مشروع الباص السريع). ولكن، القاعدة المتعارف عليها أن السياسة المالية هي الأفضل والأكثر كفاءة في التعامل مع الركود الحاد تساندها السياسة النقدية. أي ألا تقوم الحكومة بعمل مشاريع بينما يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة.

أيضا، يجب الاخذ بعين الاعتبار أن المشاريع الكبرى أفضل من الصغرى حيث ان الأثر المضاعف للمشاريع الكبرى (طاقة، نقل، مياه، ورقمنة)، يشمل سلاسل توريد واسعة، وظائف مباشرة وغير مباشرة، واستثمارات لاحقة (مكملة ومساعدة) من القطاع الخاص قد تفوق أضعاف الاستثمار الرئيسي، كما ترفع المشاريع الكبرى

الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، تخفض كلف الأعمال، تحسّن تنافسية الصادرات، وتزيد من الثقة خصوصا إذا كان المشروع مشروعا وطنيا كبيرا وواضح الرؤية مثل مشاريع مدينة عمرة وناقل البحرين واستخراج الغاز حيث يعطي إشارة ثقة قوية وإعادة تنشيط توقعات المستثمرين. بينما، في الغالب تكون المشاريع الصغيرة المتفرقة استهلاكية الطابع، لا تترك أصولًا اقتصادية دائمة، وذات أثر قصير الأجل لا يغيّر البنية الإنتاجية للبلد، كما ينتج عن التشتت في الإنفاق على مشاريع صغيرة متفرقة إضعاف للرسالة الاقتصادية، واستمرارٌ للمزاج الاستثماري المتنحي.

الأولوية في الأردن يجب أن تكون، وحسب ما أعلنته الحكومة، لـمشاريع كبيرة في الطاقة (تخفيض كلف الكهرباء على الصناعة)، والمياه (الأمن المائي وتقليل الفاقد)، والنقل واللوجستيات، والتحول الرقمي والبنية التحتية الذكية، لما لهذه المشاريع من أثر إيجابي في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتخفيض كلف الإنتاج، وتحسين تنافسية الصادرات. أي يجب اعتماد أسلوب إنفاق ذكي يؤدي الى نمو نوعي وأعلى دون توسّع كبير في العجز من خلال مزاولات منتظمة مثل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
شريط الأخبار هل يوجد تصنيع للمخدرات في الأردن؟... مدير مكافحة المخدرات يجيب نمو الصادرات الوطنية بنسبة 9.1 بالمئة خلال 11 شهرا الأولى من عام 2025 بيان صادر عن عائلة المجالي الأردن... 96.5% نسبة توفر الإنترنت في المنازل لعام 2024 230 محطة شحن كهربائية عاملة بالمملكة وأكثر من 1000 محطة قيد الترخيص الأمن العام: التعامل مع قذيفتين قديمتين عثر عليهما في إربد خمس سنوات لم ولن تنسى في مستشفى حمزة .. د. كفاح ابو طربوش يسلم راية الانجاز تنبض بالعمل والأمل.. فلنحافظ على الأرث النائب الخليفات تشعلها في سلطة اقليم البترا.. أطالب بفتح تحقيق بالمخالفات والأموال المصروفة ولدي الكثير واتعرض لهجوم قضيتان خطيرتان كشفهما النائب الحميدي عن خزان الامونيا وبركة المياه الحمضية والرئيس التنفيذي ومستشار الشركة ومحافظ العقبة يتجاهلون الرد..!! أذربيجان : إحباط هجوم ضد سفارة إسرائيل في باكو شراكة واستملاك جديدة... بنوك أردنية تتجه نحو المصارف السورية نص مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي المياه: ضبط حفارة مخالفة في البادية الشمالية وخطوط لتعبئة صهاريج في الموقر توقيف مندوب شركة تواطأ مع موظف في وزارة التربية والتعليم تفاصيل لم تُروَ… شاهد عيان يروي الساعات الأخيرة لشاب الزرقاء الذي قُتل طعنًا امس فئران لندن تُفشل صفقة إنقاذ شركة إنترنت متعثرة وتكبدها خسائر فادحة.. صور الأولى للتأمين تدعو مستحقين لمراجعتها قبل ان تؤول أموالهم لخزينة الدولة الباص السريع يودي بحياة موظف في أمانة عمّان أشهر تيك توكر في العالم يبيع صورة وجهه.. بنحو مليار دولار حريق "هنجر" قطع شاحنات في أبو علندا صباح اليوم