البناء بين الناس لا فوقهم

البناء بين الناس لا فوقهم
أخبار البلد -  

في لقاء حيوي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني بأبناء محافظة الكرك مطلع الأسبوع، وجه جلالته رسالة واضحة إلى جميع المسؤولين مفادها أن القرب من الناس ليس خيارا بل واجب، فالملك شدد على أهمية أن يكون التواصل مع المواطنين نهجا دائما، قائلاً ما معناه: «بتمنى مش بس رئيس الوزراء مع الناس، بل كل المسؤولين يضلّوا يتواصلوا مع الناس»، كلمات الملك حملت تأكيدا صريحا على أن العمل العام لا يقاس بالتصريحات أو الاجتماعات، بل بمدى ارتباط المسؤول بالشارع وقدرته على فهم احتياجات الناس ومتابعتها ميدانيا.

هذا التوجيه الملكي يعيد تسليط الضوء على مفهوم طالما طرح في الحياة السياسية، لكنه غالبا ما يمارس بشكل موسمي أو في فترات الأزمات، فالتواصل مع الناس ليس نشاطا إعلاميا، بل هو وسيلة لفهم الواقع الحقيقي بعيدا عن التقارير الرسمية، فالمسؤول عندما يكون في الميدان يرى الأمور كما هي، فيسمع من المواطنين مباشرة، ويشعر بنبض الشارع دون وسطاء أو تصفية للمعلومة.
زيارات الوزراء والمسؤولين إلى المحافظات والمناطق المختلفة يجب أن تكون نهجا دائما وليس حدثا عابرا، فالقرارات التي تبنى على معرفة واقعية ومعايشة ميدانية تكون أكثر دقة وعدلا، لان المواطن عندما يشعر بأن صوته مسموع وأن الحكومة حاضرة بينه وبين مشاكله اليومية، يصبح أكثر تعاونا وثقة بالدولة ومؤسساتها.
لكن من المهم أيضا الإشارة إلى أن بعض المسؤولين، وإن لم يكن عملهم ميدانيا بطبيعته، إلا أن أثرهم حاضر وملموس في حياة المواطن اليومية، لان هناك من يعمل بصمت داخل مؤسسته، يصلح، ويطور، ويتابع، ويحدث فرقا حقيقيا دون أن يظهر كثيرا أمام الإعلام. فالقرب من الناس لا يعني بالضرورة التواجد المادي بينهم، بل يعني أن يشعر المواطن بنتيجة عمل المسؤول في خدماته ومعيشته وثقته بالدولة.
التواصل الميداني إذن ليس مجرد حضور أو لقاء جماهيري، بل عملية مستمرة من الاستماع والمتابعة والتنفيذ، فالمسؤول الذي يزور منطقة ما ويعد بمعالجة قضية معينة، عليه أن يعود إليها أو يتابع تنفيذ الحل مع الجهات المعنية، وعندها فقط يتحول الحديث إلى ثقة، والكلمات إلى فعل ملموس.
الملك في حديثه عن التواصل لا يوجه ملاحظة شكلية، بل يذكر بواجب أساسي في الإدارة العامة، وهي أن تكون السلطة قريبة من الناس لا بمعناها السياسي فحسب، بل بمعناها الإنساني، فالمواطن لا ينتظر من المسؤول حضورا بروتوكوليا، بل تفاعلا حقيقيا مع همومه وقضاياه اليومية.
وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها الأردن، يصبح هذا التوجيه أكثر أهمية، لأن كل سياسة اقتصادية أو قرار إداري في النهاية ينعكس على حياة الناس، وأي انفصال بين صانع القرار والمجتمع قد يؤدي إلى فجوة في الفهم والتطبيق، لذلك فإن بناء علاقة مستمرة بين الحكومة والمواطنين هو شرط أساسي لنجاح أي إصلاح أو مشروع تنموي.
فالرسالة التي حملها اللقاء مع أبناء الكرك ليست محلية أو ظرفية، بل هي تذكير عام لكل من يتولى مسؤولية عامة بأن القرب من الناس ليس ترفا ولا شعارا سياسيا، بل أساس في الحكم الرشيد، فالدولة تبنى بين الناس لا فوقهم، ومن يختار أن يكون بينهم، يسمعهم ويفهمهم، هو وحده القادر على بنائها بثقة وعدالة واستمرار.




شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها