اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

البناء بين الناس لا فوقهم

البناء بين الناس لا فوقهم
أخبار البلد -  

في لقاء حيوي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني بأبناء محافظة الكرك مطلع الأسبوع، وجه جلالته رسالة واضحة إلى جميع المسؤولين مفادها أن القرب من الناس ليس خيارا بل واجب، فالملك شدد على أهمية أن يكون التواصل مع المواطنين نهجا دائما، قائلاً ما معناه: «بتمنى مش بس رئيس الوزراء مع الناس، بل كل المسؤولين يضلّوا يتواصلوا مع الناس»، كلمات الملك حملت تأكيدا صريحا على أن العمل العام لا يقاس بالتصريحات أو الاجتماعات، بل بمدى ارتباط المسؤول بالشارع وقدرته على فهم احتياجات الناس ومتابعتها ميدانيا.

هذا التوجيه الملكي يعيد تسليط الضوء على مفهوم طالما طرح في الحياة السياسية، لكنه غالبا ما يمارس بشكل موسمي أو في فترات الأزمات، فالتواصل مع الناس ليس نشاطا إعلاميا، بل هو وسيلة لفهم الواقع الحقيقي بعيدا عن التقارير الرسمية، فالمسؤول عندما يكون في الميدان يرى الأمور كما هي، فيسمع من المواطنين مباشرة، ويشعر بنبض الشارع دون وسطاء أو تصفية للمعلومة.
زيارات الوزراء والمسؤولين إلى المحافظات والمناطق المختلفة يجب أن تكون نهجا دائما وليس حدثا عابرا، فالقرارات التي تبنى على معرفة واقعية ومعايشة ميدانية تكون أكثر دقة وعدلا، لان المواطن عندما يشعر بأن صوته مسموع وأن الحكومة حاضرة بينه وبين مشاكله اليومية، يصبح أكثر تعاونا وثقة بالدولة ومؤسساتها.
لكن من المهم أيضا الإشارة إلى أن بعض المسؤولين، وإن لم يكن عملهم ميدانيا بطبيعته، إلا أن أثرهم حاضر وملموس في حياة المواطن اليومية، لان هناك من يعمل بصمت داخل مؤسسته، يصلح، ويطور، ويتابع، ويحدث فرقا حقيقيا دون أن يظهر كثيرا أمام الإعلام. فالقرب من الناس لا يعني بالضرورة التواجد المادي بينهم، بل يعني أن يشعر المواطن بنتيجة عمل المسؤول في خدماته ومعيشته وثقته بالدولة.
التواصل الميداني إذن ليس مجرد حضور أو لقاء جماهيري، بل عملية مستمرة من الاستماع والمتابعة والتنفيذ، فالمسؤول الذي يزور منطقة ما ويعد بمعالجة قضية معينة، عليه أن يعود إليها أو يتابع تنفيذ الحل مع الجهات المعنية، وعندها فقط يتحول الحديث إلى ثقة، والكلمات إلى فعل ملموس.
الملك في حديثه عن التواصل لا يوجه ملاحظة شكلية، بل يذكر بواجب أساسي في الإدارة العامة، وهي أن تكون السلطة قريبة من الناس لا بمعناها السياسي فحسب، بل بمعناها الإنساني، فالمواطن لا ينتظر من المسؤول حضورا بروتوكوليا، بل تفاعلا حقيقيا مع همومه وقضاياه اليومية.
وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها الأردن، يصبح هذا التوجيه أكثر أهمية، لأن كل سياسة اقتصادية أو قرار إداري في النهاية ينعكس على حياة الناس، وأي انفصال بين صانع القرار والمجتمع قد يؤدي إلى فجوة في الفهم والتطبيق، لذلك فإن بناء علاقة مستمرة بين الحكومة والمواطنين هو شرط أساسي لنجاح أي إصلاح أو مشروع تنموي.
فالرسالة التي حملها اللقاء مع أبناء الكرك ليست محلية أو ظرفية، بل هي تذكير عام لكل من يتولى مسؤولية عامة بأن القرب من الناس ليس ترفا ولا شعارا سياسيا، بل أساس في الحكم الرشيد، فالدولة تبنى بين الناس لا فوقهم، ومن يختار أن يكون بينهم، يسمعهم ويفهمهم، هو وحده القادر على بنائها بثقة وعدالة واستمرار.




شريط الأخبار أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة