لماذا نكتب؟!

لماذا نكتب؟!
أخبار البلد -  

يعتقد البعض حين يكتب مقالاً أنه يُحدث فرقاً، وتغييراً وفي ضوء تطور تكنولوجيا المعلومات وتنوع المصادر وازدياد السوشال ميديا وغيرها فلا فرق او تغيير، فالمقال لا يغير العالم ومن فيه ولا يهز ذرة رمل في الجفر وعشبه شيح او قيصوم في صحراء الأردن، لكن نبقى نكتب وأحياناً نقصد بها العام الذي لا يتأثر واحيانا لارضاء الذات، سابقاً قال لي زميل صحفي عريق أن بعض المقالات كانت تهز البلاد والعِباد وتسأل عنها من اصحاب القرار عندما كان مصدر المعلومة هو الصحافة الورقية التي اضمحلت وتراجعت وما عاد هناك قُراء، حين كان المسؤول مسؤولاً يراجع ويسأل ماذا حدث في القضية المنشورة على الصفحة الفلانية في اصدار اليوم، رئيس الوزراء يتابع أخبار البلاد والعِباد عبر الصحف اليومية وحتى الاعلانات يطلع عليها ويتساءل، هنا يتحرك ضمير ومسؤولية المسؤول بمتابعة كل ما يجري، حدثني صديقي معالي راكان المجالي أن المغفور له الملك حسين اتصل به ذات مرة يسأله عن خبر وصورة ذات طابع اجتماعي وليس أمراً سياسياً او مقال رأي. في العام 1992 اتصل بي رئيس الديوان

الملكي يسألني عن خبر قرأه المغفور له منشور على الصفحة الأخيرة من جريدة الدستور ويتعلق بأن أب يُعنّف ابنه وبنته القصر، اين هم الآن، وكيف هي أحوالهم وهل تحت متابعة الموضوع؟ وهل قامت الوزارة بمتابعة الموضوع واعلامي بكل التفاصيل؟!.

ان الاهتمام بما يُكتب امر هام وذو قيمة على كل المستويات، غير أن بناء الوعي والادراك السياسي، والتثقيف كهدف اساسي من اهداف الكتاب على مستوياتها المختلفة الا ان معرفة ما يجري من حولك من احداث. ووقائع، وتحليلات هو جزء من مفهوم الإنسان المحدث المعرفة بالواقع البيئي الذي يعيش فيه الانسان.

البعض يكتب لان مهنته الصحافة وقضى ردحاً من الزمن في هذه المهنة الصعبة واصبحت جزءاً من حياته وعيشه وارتزاقه والبعض يكتب مدفوعاً من ابعاد ذاتية هادفة لبناء الوعي وخلق الادراك السياسي والاجتماعي وان دوره كناشط سياسي او اجتماعي والمشاركة في بناء المجتمع، والبعض يكتب لاهداف شخصية خاصة تتعلق بأنه موجود، والبعض الأخير يكتب مدفوعاً من احد وربما مدفوع له، والبعض يكتب له بالأجر ليُقال أنه مُتفاعل مع قضايا المجتمع، والبعض يقال عنه يا ريته ما كتب! وهكذا هناك نماذج عديدة ومتعددة تشكل صورا

مختلفة عن نفوس وشخصيات مختلفة، فمنهم ما هو مؤدلج، صاحب ايديولوجية سياسية يفسر الواقع في ضوء ما يحمل من فكر، والبعض يكتب ضد الايديولوجيا المخالفة له وهكذا تتعدد الأمور وصاحب الفطنة من يعرف.

وبكل الأحوال فالكتابة هي تعبير عن رأي او فعل او فكر وهي من أصعب المهن لدى البعض قال لي احدهم أن المقال يأخذ منه وقتاً طويلاً يزيد عن ايام، وقال احدهم أنه يكتب المقال بسرعة عندما تتوفر الأفكار ولا يتعدى الأمر معه وقت الكتابة فقط، ما كنت ارغب الكتابة في هذا اليوم استوقفني مقال وتساؤلات عبدالهادي راجي المجالي عن الهوية الأردنية وكيفية تفسيرها حسب الخلفية والموقف علماً بأن الهوية الوطنية الأردنية هي واحدة والاسلوب الشيق الذي أبدع فيه الأخ عبدالهادي استوقفني كثيراً كباحث سياسي، والسؤال المُهم هو: هل أنا أردني؟ لكن الكاتب يُفكر في شيء ويُنتج شيئاآخر وهذا ما حصل معي اليوم في الكتابة، فالكتابة هي حرية مكفولة دستورياً لكن علينا توظيفها بالطريقة الأصح لما يخدم الانسان الأردني وتساهم في حل مشاكله وقضاياه وتكون مصدرا حقيقيا لبناء الوعي والادراك والمساهمة في البناء الوطني.

شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي