من ماذا يشكو الناس؟؟

من ماذا يشكو الناس؟؟
نسيم عنيزات
أخبار البلد -  
تسيطر على الشارع الأردني وجلساته العائلية، وصالوناته الاجتماعية، حالة من الشكوى والتذمر، المبررة أحيانا كثيرة، وذلك بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها.
فلا يمر يوم دون أن نسمع صيحة أو تطرح قضية تعكس حالة الناس وأوضاعهم الصعبة التي يمرون بها.
فهناك مناطق يسكنها مواطنون أردنيون دون مياه صالحة للشرب، وأخرى لا تصلهم إلا كل شهر أو أكثر، فهل يعقل ونحن على أبواب عام 2026 أن يوجد أردني دون مياه أو كهرباء؟؟؟
والغريب الحالة الجدلية التي ترافق طرح القضية، والطريقة الدفاعية التي يقدمها الطرف الآخر ليبرر بها تقصيره، وكأننا فريقان أو خصمان، متناسيا واجبه ودوره في خدمة الناس والمواطن كواجب مقدس ووطني، لا منة أو أعطية من أحد.
كما تغص وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعكس دواخل الناس وما تختزنه عقولهم ويسيطر على تفكيرهم، بحالة الشكوى من حجم مخالفات السير وقيمها المرتفعة أحيانا، وعدم قدرة الناس على السداد وترخيص سياراتهم، وكذلك ارتفاع أقساط التأمين التي تسير بشكل طردي أيضا عند المخالفة أو وقوع أي حادث لا قدر الله.
والغريب أيضا أننا لا نسمع أي حلول أو اقتراحات أو مبادرات لمساعدة الناس، بل على العكس، نرى وضع مزيد من الكاميرات وحالات مبتكرة في نوعية المخالفات، وكأن كل طرف من طرفي المعادلة في واد مختلف، أو على الجهة المقابلة.
كما يتساءل الناس، وخاصة الموظفين والمتقاعدين في القطاع العام، عن آخر زيادة طرأت على رواتبهم المتدنية أصلا، والتي لا يكفي بعضها لسداد فواتير الكهرباء والمياه ودفع المخالفات والرسوم المدرسية والأقساط الجامعية والمسقفات وغيرها.
وبدل أن ينتظر الناس زيادة، لا بد أن يتم إجراء تحسينات شاملة على الرواتب بشكل عام، تراعي ارتفاع الأسعار وحجم الالتزامات المفروضة على المواطن، التي لو ذكرناها أو عددناها، قد تحتاج إلى مقال أو أكثر، خاصة وأن آخر زيادة كانت عام 2020، ولم تكن ضمن المستوى المطلوب.
قضايا كثيرة تؤرق المواطن وتسيطر على تفكيره وتؤثر على سلوكه، تتمثل بالوضع الاقتصادي وندرة فرص العمل وضعف القوة الشرائية التي تهدد قطاعات كثيرة.
وكذلك أيضا التقاعد المبكر في القطاع العام الذي أصبح مدار تندر وشكوى دائمين، وعامل قلق وتوتر لدى الكثيرين من العاملين الذين يخشون إحالتهم إلى التقاعد المبكر قسرا دون رغبة أو طلب منهم، ومدى تأثيره السلبي على أسرهم ومستقبل أبنائهم.
قضايا كثيرة تحتاج إلى إجراءات واتخاذ قرارات فورية وسريعة، وأخرى تستدعي دراسات وطرح حلول ومعالجات دون تأخير، حتى تتناغم حركة الناس مع حكومتهم بشكل متواز، وينصرف كل طرف منهم إلى القيام بواجبه بعيدا عن المناكفات أو التصيد وركوب موجة النقد والتشكيك.
وحتى نكون منصفين، فلا يجوز أن نحمل الحكومة الحالية هذه الأوضاع، لأنها تراكمات وترحيلات ورثتها، لكننا نأمل معالجتها حتى تسجل لها وتدخل في تاريخ الذاكرة الأردنية.
شريط الأخبار ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان