كيف نواجه تحدياتنا الخارجية؟

كيف نواجه تحدياتنا الخارجية؟
نسيم عنيزات
أخبار البلد -  

قضايا كثيرة وتحديات كثيرة تواجهنا، تحتاج إلى وقفة وآلية للتعامل معها.

منذ سنوات ونحن ندور حول أنفسنا ونتهرب من واقعنا ونشيح أبصارنا عنها، نعترف ببعضها أحيانا، وأوقات أخرى نعيش حالة النكران إزاء البعض الآخر.

لا يمكن لأي مشكلة مهما كان حجمها أن تُحل دون الاعتراف بوجودها، ومن ثم دراستها وتحليلها بشكل واقعي ودقيق دون مواربة أو اصطفاف أو رمي الكرة في مرمى الغير.

الاعتراف بالمشكلة نصف الحل، وتفكيكها أو تجزئتها تُسهِّل الأمور وتبسطها، مما يساعد على إيجاد الحلول المناسبة لها بروية وتفكير سليم، بعيدا عن ردات الفعل.

في حين أن الاستمرار بحالة النكران وإشاحة النظر إلى الجهة المقابلة تحت شعار «وأنا مالي» سيفاقم الأمور ويزيد من تعقيدها، الأمر الذي يجعل منها كرة ثلج ستتحول حتما بسبب الظروف إلى جليد يصعب التعامل معها، مما يجعل منها قنبلة موقوتة قابلة للانفجار بأي وقت بسبب التخمة وعدم قدرتها على التكيف مع نفسها أو محيطها.

وكما أشرنا سابقا فإن التحديات عديدة ومتشابكة على الصعيدين الداخلي والخارجي، فالأخير قد نتمكن من التعامل معه أو اللعب على عامل الوقت، خاصة وأنه بمعظم الأحيان لسنا وحدنا المعنيين به، كما أن مفاتيحه قد تكون رهينة بالتطورات الدولية والإقليمية.

أما الصعيد الداخلي وتحدياته فلا يمكن تجاهلها أو تأجيلها، لأن حلها والتعامل معها بأيدينا، ولا يملك أحد مفاتيح عبورها إلا نحن، التي تعتبر خط الدفاع الأول أمام التحديات الخارجية، والوحيدة القادرة على تجنيبنا أي تأثيرات سلبية لا قدر الله.

وبنفس الوقت فالعكس صحيح، فتداعياتها وعدم القدرة على حلها ستضعف جهاز المناعة لدينا وتفتح الباب واسعا أمام العوامل الخارجية وتأثيراتها، وتسهل المهمة أمام تحدياته والمتربصين بأمننا واستقرارنا.

فإن استقرار المنظومة المجتمعية بجميع مكوناتها وعلى اختلاف إيديولوجياتها، الذي تعتبر العدالة وتكافؤ الفرص أهم ركائزها، والوصفة الأسلم في تحقيق الانتماء والالتفاف حول الدولة، وكذلك نقطة الانطلاق نحو حل المشكلات دون ضغوط.

وعندما يشعر الجميع أنهم سواسية أمام القانون وفي المكتسبات يسهّل مهمة الدولة وأجهزتها التنفيذية والتشريعية على تنفيذ برامجها والمضي بتشريعاتهم دون إشغالهم في قضايا جانبية تؤخر الإنجاز وتعيق العمل.

وعندما يشعر المواطن أن معيار العدالة موجود والقانون يطبق على الجميع دون تمييز، ولا دور للواسطة أو المحسوبية في الحصول على حقوق الغير أو الظفر بمكتسب دون وجه حق، ينصرف إلى أعماله ويقوم بواجباته، ولا يجد حرجا بأن يترك الآخرين للقيام بمهامهم وإنجاز ما هو مطلوب منهم دون مناكفة أو منغصات.

مما يعزز الثقة ويزيد منعة الدولة وقوتها، ويساعدها على مواجهة تحدياتها الخارجية.

إن قوة المجتمع ووحدته وثقته في دولته وقراراتها يبعدها عن التشتت ويساعدها باتخاذ قرارات صحيحة تصب في مصالحها الوطنية.

ولتحقيق ذلك لا بد من النظر لأحوال الناس وسماع أنينهم وشكواهم بكل آذان صاغية وعيون مبصرة، بعيدا عن العناد أو المكاسرة، باعتبارها الطريق الصحيح والأسلم في الوصول إلى هدفنا دون مطبات أو حفر.

 
شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك