عبد الباري عطوان
تعيش أوروبا هذه الأيام أجواء حرب نووية حقيقية قد يشعل فتيلها الرئيس فلاديمير بوتين دفاعا عن النفس، في غضون الف يوم حسب تقديرات صحيفة "لوفيغاور” الفرنسية التي اكدت ان أوروبا تقف الآن وحيدة وظهرها للحائط في مواجهة هذه الحرب نظرا لتخلي الولايات المتحدة عن حمايتها، وفتح ترامب قنوات التفاوض مع روسيا من وراء ظهرها احتقارا، ودون التشاور معها كشريك، بل والأخطر من ذلك تصعيد رئيسها دونالد ترامب حرب تجارية ضروس على القارة العجوز عنوانها الأبرز محاولة حل أزمة العجز التجاري لبلاده على حسابها من خلال فرض رسوم عالية على صادراتها لأمريكا.
هناك أربعة تطورات رئيسية يمكن ان تسلط الأضواء على احتمالات اشتعال فتيل هذه الحرب:
-
الأول: نجاح الصناعة العسكرية الروسية في تجربة ناجحة لصاروخ "بوريفيستنيك” (نذير العاصفة) المزود بمحرك نووي ويستطيع قطع مسافة 14 الف كيلومتر في 15 ساعة، وتمكنه من إجتياز كل أنظمة الرادارات والتحليق لمدة 15 ساعة، ويوصف بأنه مفاعل نووي طائر، ولا يوجد له أي مثيل في الغرب حتى الآن.
-
الثاني: إقدام الحكومات الأوروبية على خطوة استفزازية غبية لروسيا، بفك تجميد أصولها وودائعها المالية في البنوك والمؤسسات المالية الأوروبية، ومنحها للسلطات الأوكرانية، والدفعة الأولى 163 مليار دولار في انتهاك فاضح لكل القوانين والمواثيق المالية في العالم الغربي، فهذه روسيا وليست ايران، او أي دولة شرق أوسطية.
-
الثالث: الجولة التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليا الى شرق آسيا وتشمل ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية التي سيلتقي فيها بالرئيس الصيني شي جينبينغ لبحث الخلافات الجمركية والحرب التجارية بين البلدين الى جانب أزمة تايوان المزمنة.
-
الرابع: فرض أمريكا وأوروبا عقوبات تجويعية إضافية على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة الرئيسية (الغاز والنفط) لتجفيف العوائد المالية التي توفر التمويل الرئيسي لحرب أوكرانيا، والمناعة للاقتصاد الروسي من الانهيار والصمود لأربعة أعوام في الحرب الأوكرانية، والخامسة في الطريق.