الحكومة في عين العاصفة

الحكومة في عين العاصفة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
يكشف رئيس الحكومة الدكتور فايز الطراونة سراً خطيراً اذ يقول البارحة ان ديون البلد وعجزه المالي سيصلان الى سبعة عشر مليار دينار ونصف المليار دينار نهاية هذا العام،اذا بقي الوضع على ماهو عليه،دون خفض الدعم عن بعض السلع. ولان الارقام بلا قلب يقول الرئيس ان الدعم الذي يتم توفيره لسلع كثيرة،كالنفط والكهرباء،يصل الى حدود مليارين وثلاثمائة مليون دينار تقريباً،وان هذا الوضع لايمكن ان يستمر،لان النتيجة قد تؤدي الى انهيار البلد لاسمح الله.
سألته:هل هناك خطرعلى سعر صرف الدينار،ومامدى صدقية المعلومات التي تقول ان لا مال في الخزينة لدفع الرواتب،لبقية العام،فأجاب جواباً عاماً،لكنه شدّد على ان القرارات يجب ان تؤخذ قبيل نهاية الشهر الجاري؟!.
لايقول لنا الرئيس كيف يتم احتساب الدعم،وهل يعتبر سعر الارز مدعوماً،مثل اضاءة الشارع،التي تعد خدمة بلدية،ام انها سلعة مدعومة،لان النفط مدعوم وفقا لما يقولون،والخلاف في حكومات سابقة كان على اشده بشأن تعريف السلعة المدعومة.
يأتي كلام الرئيس وعلى ميمنته وميسرته وزراء،في لقاء مع رؤساء التحرير والكتاب الصحفيين،البارحة،في نادي الملك حسين،واذ تسأل رئيس الحكومة عما سيفعلونه يعلن صراحة ان هناك قرارات اقتصادية سيتم الاعلان عنها خلال ايام!. ماستفعله الحكومة يتعلق برفع الدعم عن سلع معينة،ولم تحسم الحكومة حتى الان هذه السلع،غير انه قد يكون من بينها سعر المشتقات النفطية،وقد يمتد الامر الى قيمة ضريبة المغادرة عبر المطارات،وستأخذ عاصفة الغلاء كل شيء في طريقها. كثيرون قالوا لرئيس الحكومة ان هذه القرارات سيتم توظيفها سياسياً وقد تؤدي الى انفجار الشارع،لان الغلاء سيمتد الى كل شيء،لكنه يقول ان الخزينة وصلت الى اسوأ حالاتها،واذا لم يتم اتخاذ هذه القرارات فعندها سيكون الانهيار الاكبر. يصر رئيس الوزراء على ان القرارات المقبلة لن توفر الا نسبة قليلة مما تحتاجه الخزينة،وبنسبة تتراوح بين خمسة بالمائة وستة بالمائة من المال المطلوب.
الهدف من القرارات ايضا،ايصال رسالة طمأنة اردنية الى الاوروبيين والعرب واليابانيين،بأن الاردن ُيصحح الاختلالات،ولايجلس لينفق فقط على حساب غيره،وعلى هذا نحن امام حزمة اولية من القرارات،قد تتبعها حزم متتالية. مايتم فهمه البارحة خطير لانه يقول ان كل فرضيات موازنة 2012 التي وضعتها حكومة الخصاونة ثبت عدم دقتها ومبالغتها ايضا،وفقا لكلام وزير المالية خلال اللقاء. لم يصل من المساعدات الدولية الا القليل،ونسبة النمو المتوقعة غير دقيقة،وتوقف الغاز المصري وارتفع سعر النفط ،مع افتراض تحرير المشتقات النفطية،وهو امر لم يحدث حتى الان. يضاف الى ذلك كلف الكهرباء،التي لايدفع الناس الا اقل من خمسين بالمائة من كلفتها،وفقاً لمنطوق الحكومة،ومع هذا فرضية في الموازنة لم ُتنفذ بإخضاع سلع كمالية لضريبة المبيعات.
زاد من العجز والديون هيكلة الرواتب،وزيادة المعلمين،وزيادة فئات اخرى،وتعديلات الرواتب والمخصصات على بعض القطاعات.
يقال لرئيس الحكومة ان وضع الناس لايحتمل،وان الفقر استبد ببيوت الاردنيين،فيرد بذات الكلام ويقول انه يعرف ان وضع الناس صعب جداً،غير انه لن يقوم بترحيل هذه المشاكل لان النتيجة ستكون تجاوز كل السقوف،وسنصل الى دين وعجز خيالي نهاية العام.
القرارات سيتم الاعلان عنها قريباً،والواضح ان الحكومة لاتخشى غضب الشارع،لانها تعتبر ان انهيار الاقتصاد،اخطر،من غضب الشارع،مع تجاوز الخزينة لكل سقوف الاستدانة الداخلية والخارجية.
يزيد الرئيس,ويقول ان حكومته ستبدأ بنفسها عبر اتخاذ قرارات لخفض الانفاق الحكومي على اصعدة كثيرة،تحت شعار»من ساواك بنفسه ماظلم».
الحكومة في عين العاصفة،ومهمتها ثقيلة،لانها ستتخذ قرارات مرفوضة شعبياً،في توقيت قد يتم توظيفه سياسياً من جانب قوى كثيرة،ولان تقييمات معينة ترى ان الحراكات ترهلت،فإن الحكومة ذاهبة بلا تردد الى هذه القرارات.
ويبقى السؤال الأهم دون جواب:من يتحمّل مسؤولية هذا الوضع الكارثي؟!.

 
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"