الثقة بالدولة قبل كل شيء

الثقة بالدولة قبل كل شيء
نسيم عنيزات
أخبار البلد -  
بناء الدول والنهوض بها والمحافظة على إنجازاتها وحماية أمنها واستقرارها، لا يقع على جهة واحدة، وإنما على جميع مكوناتها.
فكل من يعيش على أرض الدولة ويحمل هويتها، مهما كان موقعه، يتحمّل المسؤولية، وعليه واجبات اتجاه دولته كما له حقوق علينا حمايتها وتلبيتها كذلك.
أي أن الدولة تقوم على التشاركية كل حسب موقعه أو دوره، ولا يتحمل المواطن وحده المسؤولية بأن يكون دائمًا مطالبًا وحده بأداء واجبه وتقديم خدماته بعيدًا عن التشاركية بين جميع الأطراف.
وتبدأ العملية من مؤسسات الدولة الموجودة أصلًا لخدمة مصالحها وتقديم خدماتها للمواطن باعتباره محورًا مهمًا وعنصرًا رئيسيًا في مكوناتها، وعندما يشعر بأهميته وحقوقه في العمل والتعليم والصحة وغيرها مصانة وفي صلب اهتمام المؤسسات، سينعكس حتمًا على الولاء والانتماء، الأمر الذي يخدم الدولة ويعزز استقرارها ويهيئ الأرضية اللازمة للنهوض والبناء.
وهناك ملفات تقع مسؤولية إدارتها والتعامل معها على الحكومة وفق خطط واستراتيجيات ضمن منظومة شاملة بما يخدم المصلحة الوطنية والمحافظة عليها.
وفي المقابل هناك قضايا يتحمل مسؤوليتها المواطن، تبدأ من الموظف الذي عليه القيام بواجباته الوظيفية ضمن الوصف المتفق عليه التي تعكس الانتماء الوطني وترضي متلقي الخدمات.
كما أن المواطن مطالبٌ بعكس هويته الوطنية على أرض الواقع وتأكيد ثقته بدولته ومؤسساتها الوطنية، والابتعاد عن التشكيك ونشر الإشاعات أو تقديم مصالحه وأجنداته الشخصية أو الغير على مصالح الدولة.
ولا يجوز أن تتقدم أي مصلحة على مصلحة الدولة التي يجب أن تكون على رأس قائمة أولوياته دون خلط أو تردد، وأن يدرك بأن الدولة لديها خطط واستراتيجيات وعقل يدير أمورها على جميع المحاور، انطلاقًا من مفهومه الشامل للظروف الداخلية والتحديات الخارجية بما يحفظ أمن الدولة واستقرارها ويحمي مصالحها.
وأن الأمور ليست عشوائية ولا تُدار بمزاجية أو رغباتية، بقدر ما تسعى إلى التوافق وتحقيق الأهداف التي تصطدم أحيانًا ببعض التغيرات والتحديات الإقليمية التي تنعكس على الخطط وتؤخر التطلعات والطموحات في بعض الأحيان.
الأمر الذي يستوجب علينا أن لا نعتبر ذلك إخفاقًا أو فشلًا، بل دافعًا نحو الاستدارة واللجوء إلى خطط بديلة تساعد في تحقيق الهدف.
فالتطلعات والأهداف موجودة، وعملية تحقيقها ممكنة ما دامت الدولة مستقرة وثابتة والجميع خلفها ويثق بإدارتها دون لطم أو تشكيك.
فالأساس والنقطة المركزية هنا: كيف نخرج من حالة الفوضى التي تعيشها منطقتنا في ظل التهديدات والأطماع الصهيونية التوسعية والتهجيرية؟ وبعدها نستطيع أن نكمل خططنا ونحقق أهدافنا.
وعكس ذلك – لا سمح الله – سنخسر جميعًا.

الثقة بالدولة قبل كل شيء

نسيم عنيزات
نشر في: الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2025. 12:00 صباحاً
آخر تعديل: الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2025. 12:00 صباحاً
بناء الدول والنهوض بها والمحافظة على إنجازاتها وحماية أمنها واستقرارها، لا يقع على جهة واحدة، وإنما على جميع مكوناتها.
فكل من يعيش على أرض الدولة ويحمل هويتها، مهما كان موقعه، يتحمّل المسؤولية، وعليه واجبات اتجاه دولته كما له حقوق علينا حمايتها وتلبيتها كذلك.
أي أن الدولة تقوم على التشاركية كل حسب موقعه أو دوره، ولا يتحمل المواطن وحده المسؤولية بأن يكون دائمًا مطالبًا وحده بأداء واجبه وتقديم خدماته بعيدًا عن التشاركية بين جميع الأطراف.
وتبدأ العملية من مؤسسات الدولة الموجودة أصلًا لخدمة مصالحها وتقديم خدماتها للمواطن باعتباره محورًا مهمًا وعنصرًا رئيسيًا في مكوناتها، وعندما يشعر بأهميته وحقوقه في العمل والتعليم والصحة وغيرها مصانة وفي صلب اهتمام المؤسسات، سينعكس حتمًا على الولاء والانتماء، الأمر الذي يخدم الدولة ويعزز استقرارها ويهيئ الأرضية اللازمة للنهوض والبناء.
وهناك ملفات تقع مسؤولية إدارتها والتعامل معها على الحكومة وفق خطط واستراتيجيات ضمن منظومة شاملة بما يخدم المصلحة الوطنية والمحافظة عليها.
وفي المقابل هناك قضايا يتحمل مسؤوليتها المواطن، تبدأ من الموظف الذي عليه القيام بواجباته الوظيفية ضمن الوصف المتفق عليه التي تعكس الانتماء الوطني وترضي متلقي الخدمات.
كما أن المواطن مطالبٌ بعكس هويته الوطنية على أرض الواقع وتأكيد ثقته بدولته ومؤسساتها الوطنية، والابتعاد عن التشكيك ونشر الإشاعات أو تقديم مصالحه وأجنداته الشخصية أو الغير على مصالح الدولة.
ولا يجوز أن تتقدم أي مصلحة على مصلحة الدولة التي يجب أن تكون على رأس قائمة أولوياته دون خلط أو تردد، وأن يدرك بأن الدولة لديها خطط واستراتيجيات وعقل يدير أمورها على جميع المحاور، انطلاقًا من مفهومه الشامل للظروف الداخلية والتحديات الخارجية بما يحفظ أمن الدولة واستقرارها ويحمي مصالحها.
وأن الأمور ليست عشوائية ولا تُدار بمزاجية أو رغباتية، بقدر ما تسعى إلى التوافق وتحقيق الأهداف التي تصطدم أحيانًا ببعض التغيرات والتحديات الإقليمية التي تنعكس على الخطط وتؤخر التطلعات والطموحات في بعض الأحيان.
الأمر الذي يستوجب علينا أن لا نعتبر ذلك إخفاقًا أو فشلًا، بل دافعًا نحو الاستدارة واللجوء إلى خطط بديلة تساعد في تحقيق الهدف.
فالتطلعات والأهداف موجودة، وعملية تحقيقها ممكنة ما دامت الدولة مستقرة وثابتة والجميع خلفها ويثق بإدارتها دون لطم أو تشكيك.
فالأساس والنقطة المركزية هنا: كيف نخرج من حالة الفوضى التي تعيشها منطقتنا في ظل التهديدات والأطماع الصهيونية التوسعية والتهجيرية؟ وبعدها نستطيع أن نكمل خططنا ونحقق أهدافنا.
وعكس ذلك – لا سمح الله – سنخسر جميعًا.

شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026