ترامب ينسحب من الوساطة: نتنياهو في الزاوية وخيارات إسرائيل تستنفد

ترامب ينسحب من الوساطة: نتنياهو في الزاوية وخيارات إسرائيل تستنفد
بقلم الاسير المحرر :رائد عبدالجليل
أخبار البلد -  
في مشهد مسرحي مبتذل، خرج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات صاخبة أعلن فيها فشل المفاوضات بشأن الحرب في غزة، وسحب الوساطة الأمريكية رسميًا، ملقيًا باللوم على حركة حماس، ومخاطبًا إسرائيل بعبارات تحريضية: "عليكم أن تُكملوا المهمة وتذهبوا حتى النهاية”. وعلى الرغم من الطابع الاستعراضي لهذا التصريح، فإن مضمونه يشي بتطور بالغ الأهمية: أمريكا رفعت الغطاء عن إسرائيل، ونتنياهو بات في الزاوية، وحيدًا في مواجهة مشهد سياسي وأمني معقد لم يعد يحتمل المناورة.

من دعم مطلق إلى تخلٍ مقنّع

خطاب ترامب، وإن بدا وكأنه يمنح إسرائيل الضوء الأخضر للاستمرار في حربها على غزة، إلا أنه في عمقه السياسي يُعدّ انسحابًا ذكيًا من مسؤولية الفشل. فالولايات المتحدة، التي قادت الوساطة عبر عدة قنوات، تُدرك جيدًا أن آلة الحرب الإسرائيلية لم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة أو الخفية، وأن الاستمرار في دعم حرب بلا أفق سياسي سيُكلفها مزيدًا من العزلة الأخلاقية والدبلوماسية.

في هذا السياق، فإن تصريح ترامب – سواء بوعي منه أو لا – لم يضغط على المقاومة بقدر ما وضع نتنياهو أمام استحقاق لا مفر منه: لقد فعلت كل ما تريد، والآن عليك أن تواجه النتائج وحدك.

الاعتراف الإسرائيلي بالفشل

ما يجعل هذا التحول الأمريكي أكثر وقعًا هو تزامنه مع اعترافات صريحة من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. فقد قال رونين مانليس، المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي والمدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية، في تعليقه على تعثر المفاوضات:

"جرّبنا كل شيء… المسار التتابعي، المسار المتوازي، مع مساعدات إنسانية وبدونها، مع ميناء وبدونه، مع استراتيجية وبدونها، مع أهداف علنية وخفية — فما هو الجدول الزمني للمضي قدمًا؟”

هذا التصريح ليس مجرد شكوى من ضبابية الرؤية، بل هو اعتراف صريح بانعدام الخيارات. إسرائيل التي لطالما تباهت بتعدد البدائل الاستراتيجية، تبدو اليوم عارية سياسيًا وعسكريًا. لقد جُرّبت كل السيناريوهات، ولم يتبقَ سوى الانفجار في وجه أصحاب القرار.

نتنياهو بلا غطاء.. وبلا خطة

في ظل هذا الواقع، يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه في مأزق وجودي. فبعد أن استنزف كل أدوات الضغط والبطش، وأدار ظهره لكل المبادرات السياسية، عاد إلى ترامب ليطلب طوق نجاة، فإذا بالأخير يرفع يده عنه ويتركه يغرق.

اليوم، لا يستطيع نتنياهو:

    •    إعلان النصر، لأنه لا وجود لنصر واضح.

    •    الانسحاب، لأنه سيُفسر كهزيمة مذلة.

    •    الاستمرار، لأنه بات من دون دعم دولي حقيقي.



هكذا أُغلقت عليه الدوائر، وأصبح رهينة لسياسة صنعها بنفسه.



صمود المقاومة.. وصمود المفاوض



وسط هذه المعادلة المختلة، تبرز نقطة محورية لا تقل أهمية عن العمل العسكري: صمود المفاوض الفلسطيني. فكما يصمد المقاوم في الميدان، يجب أن يصمد من يتولى إدارة المعركة السياسية، لأنه وحده القادر على ترجمة التضحيات إلى مكاسب سياسية حقيقية، تضمن وقف العدوان، وفتح المعابر، وإعادة الإعمار، وتحقيق ما يشبه النصر الأخلاقي والسياسي.

الرهان الآن ليس فقط على من يصمد أكثر، بل على من يمتلك النفس الطويل في مواجهة الابتزاز الدولي.

الدم يتحدى السيف

لقد تجاوزت الحرب في غزة حدود المعركة التقليدية، ودخلت في مرحلة كسر الإرادة السياسية. وها هي إسرائيل، رغم تفوقها العسكري، تفقد زمام المبادرة لأول مرة، لا بفضل الجيوش، بل بفعل شعب جائع، مشرد، منكوب، لكنّه لا يقبل أن يُهزم.


إن ما يحدث اليوم هو إعادة صياغة للمعادلة التاريخية: لم تعد القوة المجردة قادرة على صناعة الانتصار، بل الإرادة، والوعي، والقدرة على التحمّل، هي ما يحكم مستقبل هذه المواجهة.


خاتمة


في نهاية المطاف، فإن تصريحات ترامب التي فُهمت على أنها تصعيد، قد تكون إعلانًا غير مباشر بانسحاب واشنطن من ملف فقدت السيطرة عليه. أما نتنياهو، الذي ظن أن بإمكانه ابتلاع غزة بالحديد والنار، فقد وجد نفسه عالقًا في مستنقع سياسي وعسكري، لا مفر منه، ولا ظهير له.



لقد قال الجنرالات كلمتهم، ورفعت أمريكا يدها، ولم يبقَ لإسرائيل إلا مواجهة الحقيقة: هذه معركة لا يمكن كسبها بالقوة وحدها
شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى