مقلب التحديث في "الكهرباء الأردنية"

مقلب التحديث في الكهرباء الأردنية
أحمد حمد الحسبان
أخبار البلد -   هل عجزت شركة الكهرباء الأردنية عن حل مشكلتها مع آلاف المشتركين الذين أعادت التعامل معهم إلى مرحلة لم تكن موجودة أصلا؟ ووضعتهم أمام خيارات صعبة، تتراوح بين التسليم بأعباء الفواتير المتراكمة، أو قضاء نصف يوم -على الأقل- من الجهد الشاق في التعامل مع استحقاقات قراءة العداد ودفع قيمة الاستهلاك.

فمنذ أن عرفنا الكهرباء، والتعامل مع المشتركين يتم من خلال موظفين يعملون على قراءة العدادات وتسجيل كميات الاستهلاك وإصدار الفواتير لهم لكي يقوموا بدفعها وفقا لما كان متاحا في السابق. سواء الدفع لـ»الجابي» نفسه، أو للشركة أو للبنك؟

الجديد في هذا الملف، أن الشركة استغنت عن قارئي العدادات بدعوى تحويل أنظمتها إلى إلكترونية بالكامل، لكنها عجزت -كما يبدو- عن تطبيق النظام الجديد في الكثير من الأحياء، ولدى آلاف المشتركين، الذين يضطرون إلى استخدام وسائل بدائية للتعامل مع عدادات منازلهم.

فعمليات التحديث والتطوير التي أعلنت عنها شركة الكهرباء الأردنية تمثلت بتغيير العدادات القديمة بأخرى «إلكترونية»، وربطها بنظام حديث يمكّن غرفة السيطرة الرئيسية من التحكم في تلك العدادات، بدءا من مراقبة التيار ورصد الأعطال، وليس انتهاء بقراءة كميات الاستهلاك عن بعد، وإصدار الفواتير وإرسالها ضمن حسابات على الأجهزة الخلوية للمشتركين.

وهي العملية التي أطلقتها الشركة قبل أشهر عدة، معلنة استكمال الترتيبات كافة والدخول في عهد جديد، فهمه بعض المشتركين كنوع من عدم الثقة، وتعاملت معه الشركة بثقة زائدة وبتأكيدات على أنه سيختصر الوقت والجهد على المشتركين الذين تصلهم الفواتير على هواتفهم ويستطيعون دفعها عبر وسائل الدفع الإلكتروني، بدلا من الأساليب القديمة، حيث يضطر الكثير منهم إلى مراجعة فروع الشركة أو البنوك لهذا الغرض.

المعلومات التي رافقت التحضير لتلك التطبيقات ووصفتها الشركة بأنها «ذكية»، تقاطعت ردود الفعل بشأنها، فالكثير من المشتركين تعاملوا معها من خلال تجاربهم السابقة، ومعلوماتهم المتراكمة على مدى العقود الفائتة، ومنها الاعتقاد بأن الشبكة القديمة قد لا تحتمل تلك التحديثات. واضطر البعض منهم للحكم على التجربة الوليدة من خلال تعاطي المشتركين مع خدمات الاتصالات التي تقدمها الشركات المعنية والتي لا ترتقي إلى المستوى المطلوب من الجودة، أو -على الأقل- لإنجاح ذلك المشروع الذي تم تطبيقه بوصفه نقلة نوعية سيشهدها القطاع وستنعكس «إيجابيا» على مستوى الخدمات وراحة المشتركين الذين تفاجأوا بتعطل البرنامج الجديد -نسبيا- بعد شهرين -تقريبا- من تركيبه وتفعيله.

فبدلا من أن تتم القراءة عن بعد، وإصدار الفواتير إلكترونيا، وإرسالها إلى المشترك على هاتفه الخلوي، ليقوم بدفعها إلكترونيا، أصبح مضطرا وتحت طائلة الخوف من تراكم المبالغ المتحققة، وارتفاع قيمة الفاتورة جراء تراكم الاستهلاك، لتصوير قراءة العداد، ومراجعة شركة الكهرباء لإدخال القراءة إلى «السيستم»، ومن ثم إصدار الفاتورة ودفعها، حيث تتم العملية على مراحل عدة، ومن خلال الوقوف في أكثر من طابور.

كل ذلك وما تزال الشركة تلوذ بالصمت، بينما يتحدث بعض موظفيها عن خلل في النظام الجديد، ويشير آخرون إلى أن المشكلة في نظام الاتصالات وأنه غير مهيأ للتعامل مع مثل تلك التحديثات.

كل ذلك يعيدنا الى السؤال الوارد في صدر هذه المقالة. ولكن بصياغة جديدة: إلى متى ستبقى شركة الكهرباء تغلق أذنيها عن تلك الشكاوى؟ ومتى تعترف بالمشكلة وتعمل على حلها حتى لو كان ذلك بإعادة قارئي العدادات لممارسة عملهم؟
شريط الأخبار تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة