تسخين حزبي وغليان عشائري استعدادا للانتخابات

تسخين حزبي وغليان عشائري استعدادا للانتخابات
أحمد حمد الحسبان
أخبار البلد -   مع إعلان المئات من الأردنيين ترشيح أنفسهم للانتخابات النيابية المقبلة عن الدوائر الانتخابية في كافة محافظات المملكة، وتنظيم البعض منهم للقاءات» تشاورية» لهذا الغرض، وآخرين للقاءات مبايعة، وغيرهم للقاءات فرز نهائي على مستوى العشيرة، يتواصل النشاط الحزبي ضمن مساري حشد المؤيدين واللقاء مع من لديهم الرغبة في الترشح ومن يمتلكون الفرصة في التنافس بقوة، ما يرشح الموسم الانتخابي المقبل لأن يكون الأكثر سخونة، وسط قناعات أكثر رسوخا بأن كافة الأنظمة الانتخابية التي طبقت في المملكة لم تفلح في التأثير على العامل العشائري الذي يتصدر المشهد ويشكل الرافد الأساسي لكافة التيارات من سياسية وغيرها. وان الحياة الحزبية بكل ما أفرد لها من اهتمام لم تفلح في أن تكون بديلا لها. 

فقد لجأت بعض قيادات الأحزاب السياسية في استمالة رموز عشائرية إلى صفها تحت مسميات بعضها شرفيّ، وبعضها استشاري، واستقطبت أشخاصا يحظون بالصفة التمثيلية ـ برلمانية أو غيرها ـ بهدف توسيع دائرة الدعم الانتخابي لأحزابهم، وسط تسريبات بأن القوائم الحزبية التي سيتم ترشيحها على مستوى المملكة، وغيرها من القوائم المحلية على مستوى المحافظة ستعتمد على الكثير من هؤلاء الأشخاص. 
 

غير أن الصورة ـ بحسب تحليلات ـ لن تكون بمثل تلك السهولة، حيث يطمح المئات من أعضاء كل حزب بأن يكونوا من بين المرشحين، وبما يفوق قدرة الحزب على تلبية مطالب الجميع، الأمر الذي قد ينتهي بخلافات يمكن أن تعصف بالحزب نفسه في لحظة معينة وعلى شكل استقالات جماعية في» الوقت الضائع». 
ما يدعم تلك الصورة التحليلية المفترضة أن غالبية الأحزاب لم تتشكل وفقا لأسس برامجية أو جوامع فكرية سياسية أو اجتماعية، وإنما على أسس مصلحية مفترضة، قد تنتهي في أي لحظة وبمجرد فقدان الأمل بتلبية تلك المصالح. يساعد في ذلك ما يحاول البعض ترويجه عن مستقبل مفترض لأحزاب بعينها، وعن محاولات تسويق حزبية تندرج ضمن ذات السياق وتخلص إلى التشكيك بقدرة الموسم الانتخابي المقبل على إحداث التغيير المنشود.
يساعد في رسم تلك الصورة التحليلية المتشائمة ما حدث في الجامعة الأردنية، حيث جرت انتخابات اتحاد الطلبة في تلك الجامعة التي يطلق عليها اسم "أم الجامعات" ليس فقط لأنها الأقدم من بينها وإنما لخصوصيتها التي تجمع بين تمثيلها للمجتمع الأردني بكل أطيافه، وتميزها الاكاديمي والإداري. 
وهي انتخابات على درجة عالية من الأهمية بحكم أنها تسبق الانتخابات البرلمانية وتطبق نفس نظامها ـ تقريبا ـ . ويمكن اعتبار مخرجاتها مؤشرا على ما سيحدث في الانتخابات المقبلة. 
فقد طبقت الجامعة نظام الانتخاب المعتمد في الانتخابات البرلمانية المقبلة من حيث تقسيم الدوائر إلى « عامة ومحلية»، وخصصت لكل دائرة مقاعدها، واعتمدت أساليب ترشيح وانتخاب وفرز تستند إلى ما نص عليه قانون الانتخاب.
غير أن المخرجات ـ بحسب قراءات متعددة ـ لم تكن بعيدة عن الصورة النمطية لأي مجلس برلماني أو طلابي. وكان العامل العشائري هو البارز خلال عمليات الانتخاب وأثناء ممارسة الدعاية الانتخابية. 
وأبعد من ذلك فقد غصت وسائل التواصل الاجتماعي بالحديث عن عدد المقاعد التي حصدتها بعض العشائر، والكثير من التهاني للحزبيين منهم بصفتهم العشائرية، بينما انتهت النتيجة إلى تدني حضور الطالبات الإناث في المجلس المنتخب، وغيابه تماما عن القائمة العامة التي يفترض أن تكون المؤشر على مستوى الحضور الحزبي. 
وترافقت العملية الانتخابية في بعض محطاتها بمشاجرات عنيفة، استخدم خلالها المتشاجرون كل أدوات التكسير لمرافق قاعات الانتخاب والفرز. مع أن حزبين حصدوا جزءا كبيرا من مقاعد المجلس دون أن يتمكن أي منهما من حسم النتائج النهائية لصالحه ودون الفوز بالأكثرية المطلقة. فقد حصد التيار الإسلامي 35 بالمائة من عدد المقاعد وفاز حزب "إرادة" الوسطي المشكل حديثا بثلاثين بالمائة منها، وتوزعت باقي المقاعد على أحزاب أخرى. 
وهي مخرجات يمكن ان تكون محل اهتمام على مستوى الدولة حيث تتواصل الجهود لتنظيم انتخابات برلمانية وفقا لحزمة قوانين إصلاحية من بينها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب السياسية. 
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب