اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التحديات والفرص في ملف العقوبات السورية

التحديات والفرص في ملف العقوبات السورية
أحمد حمد الحسبان
أخبار البلد -  
صدور القرار الرئاسي الأميركي بإلغاء العقوبات المفروضة على سورية لم ينجح في حسم الجدل الدائر حول مدى فاعلية هذا القرار في تحسين الواقع السوري وإطلاق عملية بناء الدولة بكافة عناصرها الأمنية والسياسية والاقتصادية من جديد.
فالقرار الذي صدر ضمن ظروف خاصة خلال الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس ترامب الأسبوع الماضي عزز القناعة بأن التحديات التي تواجه الملف السوري كانت وما تزال أكثر وأكبر من الفرص المتاحة أصلا. وتلك التي أحدثها القرار الذي يعتبر بالغ الأهمية لو أن تنفيذه كان أكثر سلاسة وبدون أي شروط، ولولا وجود العقبة الإسرائيلية في كل مفاصله.
فقرار الرئيس ترامب رفع العقوبات المفروضة على سورية جاء مشروطا بعدة متطلبات يصنف بعضها ضمن الأمور بالغة الصعوبة، أو حتى المستحيلة بحكم ما تنطوي عليه من تعقيدات أبسطها الخوف من تفجير الوضع الداخلي هناك، ومن بينها الخشية من استدعاء أجواء الإرهاب التي كانت سائدة في بعض المراحل من حياة" الثورة السورية"، وتلك الموجودة حاليا والتي قد لا تحتاج إلا إلى هزة غربال لإظهارها.
واللافت هنا أن مجمل تلك العناصر التي لا يتوانى محللون عن وصفها بـ"عناصر التفجير"، مرتبطة بإسرائيل، وممارساتها أولا، وبإدخالها ضمن شروط التطبيق لذلك القرار الصعب، وبشكل معلن، ورسمي، وضمن اتفاقات معلنة قد لا يجرؤ النظام الوليد هناك على القبول بها، ولا يجرؤ الرئيس ترامب نفسه على التخلي عنها انحيازا لإسرائيل.
فمع أن النظام السوري الجديد لم يحصل على ما حصل عليه إلا ضمن توافقات مسبقة، وأن التواصل بينه وبين إسرائيل لم يعد أمرا مخفيا منذ ما قبل انهيار نظام الأسد حيث كان التواصل من خلال طرف ثالث ـ قد يكون تركياـ وبعد انهيار نظام بشار ـ من خلال لقاءات مباشرة بين مسؤولين من الحكومتين في عواصم دول أخرى، إلا أن ما هو مطلوب الآن لإطلاق عملية رفع العقوبات أكبر بكثير مما جرى في السر وتحت عنوان" إثبات حسن النوايا".
فالمطلوب هنا، أن توافق الدولة السورية رسميا على الانضمام لاتفاقيات إبراهام، وأن تطرد التنظيمات الفلسطينية من أراضيها، وتطرد المقاتلين العرب والأجانب الذين كانوا جزءا من الثورة، وترفض تجنيسهم. وهناك معلومات عن مطلب بتجنيس الفلسطينيين المقيمين على أراضيها من خارج تلك التنظيمات بالجنسية السورية كجزء من عملية توطين كبرى.
وهناك مطالب عديدة تمت الإشارة لها من قبل الرئيس ترامب أو من قبل فريقه المرافق خلال الجولة، ومن تم تكليفهم بالتواصل مع الشرع وأركان حكومته لاستكمال البحث في تطبيقات القرار الذي بدا وكأنه صعب التطبيق على خلفية قراءات بأن المطالب قد تكون مرفوضة على مستوى التنظيم الذي أصبح مسؤولا عن الحكم في سورية.
فمعظم القراءات تشير إلى أن عناصر التفجير ما تزال ساكنة في داخل التنظيمات التي تتشكل منها الدولة الجديدة، وأبرزها أن التربية التي تلقتها تلك التنظيمات، والثوابت التي اجتمعت عليها تتقاطع مع تلك المطالب.
فالفرضية المحورية في هذا الشأن تتمثل بأن عناصر قوة النظام الجديد تكمن في قواعده النضالية التي ما تزال تحمل السلاح، وتستخدمه في الدفاع عن الثورة، ما تزال تعتقد أنها تنظيمات جهادية يسعى منتسبوها إلى الاستشهاد دفاعا عن المبادى، والثوابت وأبرزها مقاومة العدو الإسرائيلي.
وهؤلاء ـ وفقا لمجمل القراءات ـ يصعب عليهم مباركة اتفاقات إبراهام، أو حتى السكوت على احتلال أراض سورية. فقد يسكتون مرحليا عن سيطرة إسرائيل على مساحات من الجنوب السوري، ومنها مدينة البعث وخان أرنبة وقطنا والقنيطرة، والجانب السوري من جبل الشيخ. وشن إسرائيل أكثر من 480 غارة جوية على سورية منذ سقوط الأسد. وتدمير 70–80 % من الأسلحة الاستراتيجية السورية والقوات الجوية السورية تدميرًا شبه كامل لكنهم لا يسكتون على تلك الامور الى ما لا نهاية.
 وبالتوازي، فمن أبرز التحديات التي تعيق تطبيق رفع العقوبات التدخلات الإسرائيلية في الشأن الداخلي السوري، ببث الفرقة والتنازع بين الأطياف السياسية والاجتماعية والطائفية وغيرها. وتزرع الفتنة داخليا أملا بتقسيم البلاد ضمن كانتونات طائفية وتشجع ذلك من خلال تأكيد دعمها لتلك الاطياف. الأمر الذي يجعل عملية رفع العقوبات شأنا مؤجلا، ويحتاج إلى إجراءات قد يكون تنفيذها أشد إيلاما من بقاء العقوبات على حالها. وقد تكون فترة الاختبار اللازمة لتطبيقها طويلة وفيها من الألغام ما يضعها ضمن مجالات الخطورة الزائدة. وما يجعل من ملف اللاجئين الذين عاشوا نشوة التفاؤل وعادوا إلى اللجوء الداخلي ثانية قنبلة على وشك التفجير. وما يجعل المترددين من لاجئي الخارج يعيدون قراءة واقعهم ومستقبلهم ويفضلون استمرار اللجوء في الدول المضيفة لهم بدلا من المغامرة بالعودة ضمن ظروف غامضة.
شريط الأخبار رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال