اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رئاسة النواب التحدي الأول نحو الحزبية

رئاسة النواب التحدي الأول نحو الحزبية
أحمد حمد الحسبان
أخبار البلد -   يتوقف محللون عند الثامن عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، باعتباره الموعد الرسمي لافتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة. حيث يلقي جلالة الملك خطاب العرش السامي، الذي يحدد ملامح المرحلة المقبلة، وأولويات العمل في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، وتتأثر بها الدولة. 
ففي ذلك اليوم يلقي جلالة الملك خطاب العرش، ويؤدي النواب ـ وكلهم منتحبون حديثا ـ اليمين الدستورية، ويشكلون لجنة للرد على خطاب العرش السامي، قبل الشروع في انتخاب رئيس المجلس، ونائبيه ومساعديه، ولاحقا أعضاء اللجان الدائمة. 
 

 وتحدد الأطر المستقبلية للعمل البرلماني بنسخته الجديدة المطورة - ومعظمها إجراءات تنظيمية على درجة عالية من الأهمية-، وفقا للرؤية الملكية للإصلاح السياسي بكافة عناصره، وفي مقدمتها العمل الحزبي المتدرج وصولا إلى البرلمان الحزبي الكامل في دورات انتخابية مقبلة.

تلك الإجراءات التي تجري في بداية انعقاد المجلس، تتبعها إجراءات أخرى لا تقل أهمية، وتتمثل بمناقشة الثقة بالحكومة، ومناقشة الموازنة العامة للسنة المالية 2025. وكلها من أساسيات الرقابة والتشريع، ومن الثوابت الدستورية التي تقوم عليها الدولة.  
فقد اجتاز الوطن مرحلة إقرار التشريعات الإصلاحية في المجالين الحزبي والبرلماني، وإجراء الانتخابات البرلمانية بمشاركة حزبية واسعة وباختيار حزبيين بأكثر مما هو مخطط له في المرحلة الأولى، وبتشكيل كتل برلمانية حزبية من النواب الفائزين، وتنظيم ائتلافات حزبية يبدأ عملها الرسمي بعد أداء اليمين الدستورية، وبدء عملية انتخاب رئيس المجلس التي سبق أن خضعت إلى اتصالات وتفاهمات وتحالفات لاختيار المرشحين على قواعد حزبية.

فللمرة الأولى يتشكل مجلس النواب من مثل تلك القاعدة الحزبية العريضة، حيث أشغلت الأحزاب 104 مقاعد تمثل 13 حزبا، من أصل 138 هي عدد مقاعد المجلس كاملا. ما يضع النواب أمام تحديات تتعلق بكيفية التعامل مع هذا المستجد بما يطور العمل البرلماني من عمل فردي إلى حزبي جماعي. ومن القرارات الفردية أو المحدودة إلى القرارات الكتلوية الحزبية. 

ففي الانتخابات الرئاسية المنتظرة وما يتبعها من انتخابات لتشكيل المكتب الدائم يكون القرار شبه فردي، والاختيار وفقا لأسس وعوامل شخصية. أما في الحزبية فالأصل أن يكون هناك قرار كتلة حزبية بترشيح الشخص المعني سواء لمنصب الرئيس، أو للنائب أو المساعد أو لعضوية اللجان. ويكون من واجب أعضاء الكتلة الحزبية الالتزام بالقرار والدفاع عنه والمساهمة في إنجاحه. 
ويمتد ذلك إلى المناقشات النيابية، حيث يفترض أن تتم المناقشات على مستوى الحزب خارج القبة، ويكون الموقف موحدا داخلها. وأن يتم توزيع الأدوار بما يظهر الحزب بموقف واحد تحت القبة، وهي نقلة نوعية تحتاج إلى وقت من أجل أن يتطبع النواب بالأسلوب الجديد الذي يتماشى مع الإصلاح السياسي، وبما يحفظ وقت المجلس ويقدم الأفضل في المجال التشريعي بالدرجة الأولى، مع إعطاء بعض الهوامش الفردية في المجال الرقابي. 
من هنا، فالنواب أمام تحد في اختيار المترشحين للرئاسة وللمكتب قبل يوم الثامن عشر من الشهر الحالي، وفي الالتزام بذلك الاختيار يوم الانتخاب، وبمجريات إدارة العمل البرلماني لاحقا، وأن تسلم الأقلية باختيار الأكثرية وبقرارها، حيث تشير المعلومات المتسربة من أروقة بعض المقرات الحزبية إلى تشكل ائتلافات قد تتطور لتحسم موضوع الرئاسة، وإلى حد كبير أعضاء المكتب الدائم، وسط قناعات بأن المرحلة تتطلب أن تجري عملية الفرز بدقة متناهية تتناسب مع التطورات التي تشهدها المنطقة والأخطار التي تهدد الوطن.

فالتحدي الذي يواجه العمل البرلماني يتمثل بمدى تقبل الراغبين بالترشح على مستوى الكتل أو الائتلافات الحزبية بنتائج الفرز. وبحيث لا يؤدي ذلك إلى انشقاقات مبكرة، أو عمليات» حرد» تؤسس لخلافات تهدد العمل الحزبي ككل. 

كل ذلك، يتطلب تعديل النظام الداخلي للمجلس بما يتناسب مع الحالة الجديدة، ويلزم الجميع بتلك الضوابط المنظمة للعمل البرلماني، بحيث تعطى الكتلة الحزبية الفرصة لبيان موقفها الموحد أمام المجلس، ومن خلال شخص واحد يمثلها في المناقشات العامة وفي الموقف من التشريعات وغيرها من القضايا. وأن ينتهي المجلس من الأسلوب القديم في النقاش بحيث يعطى كل نائب الفرصة للحديث المطول في أمور يمكن ان يحسم الموقف الحزبي منها في مقر الحزب أو في إحدى القاعات الجانبية للمجلس. 

ومثل ذلك أن تعطى اللجان فرصة لبلورة المواقف الحزبية من التشريعات أو المواضيع المدرجة قبل الدخول إلى القبة، شريطة أن تكون كل الكتل الحزبية ممثلة في تلك اللجان، مع ضمان حد أدنى لتشكيل كل كتلة، وبما يعطيها حق الائتلاف بين أحزاب متشابهة في الأهداف والبرامج وصولا إلى تحقيق ذلك الحد الأدنى من عدد الأعضاء. 
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء