الزينة والجمال عند الفراعنة

الزينة والجمال عند الفراعنة
زاهي حواس
أخبار البلد -  
ليست الأهرامات والمعابد والمقابر المنتشرة في كل ربوع مصر بعمارتها وزخرفها وما تحويه من تماثيل ومسلات وكنوز هي جل إبداع الفراعنة، بل هناك مجالات أخرى عديدة أبدع فيها الفراعنة، وسبقوا كل حضارات الأرض، ومنها بالطبع كل ما كان يختص بالزينة والجمال. كان حُسن المظهر ورشاقة الجسم والاهتمام بأمور الزينة من الأمور التي أولاها الفراعنة اهتماماً كبيراً منذ فجر تاريخهم، يؤكد ذلك ما تم العثور عليه في مقابرهم المبكرة، والتي تسبق عصر الكتابة، والعصور التاريخية من حلي، وأدوات زينة، ومنها المكاحل، والأمشاط، وأواني الزيوت العطرية. وقد وُجدت في كل من دفنات النساء والرجال، بل ومع دفنات الأطفال كذلك. وتشير المناظر المصورة على جدران المعابد والمقابر -وكذلك تماثيل الفراعنة- إلى اهتمامهم البالغ برشاقة الجسد، وتقديرهم للجسد الممشوق، فالنساء تصور بجسد رشيق متناسق الأعضاء يعلو رؤوسهن الشعر المستعار المصفوف. ويختلف شكل باروكة الشعر بحسب اختلاف موضة كل عصر. وقد بدأت بسيطة وبضفائر تصل إلى حد الكتفين خلال عصر الدولة القديمة (2686 قبل الميلاد وحتى 2181 قبل الميلاد)، وانتهت إلى باروكة مركبة بصفوف من الضفائر المنسقة في طبقات يعلو بعضها البعض في الدولة الحديثة (1550 قبل الميلاد وحتى 1070 قبل الميلاد). وكانت الضفائر تصل إلى ما فوق خصور النساء. أما وجوه السيدات، فاستعملت الزيوت العطرية المختلفة لترطيب البشرة، وتعطيرها، وكذلك مساحيق الوجه من كحل يحدد العينين ويعطيهما شكلهما الفرعوني المميز، إلى أحمر الشفاه، وبمختلف درجاته. ومنذ عصر الدولة الحديثة -أكثر من ثلاثة آلاف عام– نجد نساء هذا العصر يضعن أقماعاً من الدهون العطرية فوق باروكة الشعر، وفسر العلماء ذلك بأن حرارة الجو كانت تساعد على إذابة هذه الدهون العطرية لتمنح خصلات الباروكة أو الشعر الحقيقي رونقاً براقاً، بالإضافة إلى تعطير وترطيب الوجه والرأس. ولم يكن الذهب أغلى معدن في مصر القديمة كما يمكن أن يتصور البعض! وإنما كانت هناك أنواع من البخور والزيوت العطرية تفوق قيمتها قيمة الذهب، لما تكبده الفراعنة من مشقة للحصول على أغلاها وأجودها، بل وأندرها نوعاً كذلك. وكان يتم إحضارها من أماكن بعيدة، منها بلاد بونت مثلاً. ولذلك كانت أعظم هدية تهدى لامرأة في مصر الفرعونية هي قنينة من الزيت العطري الثمين. هذا ما نجده مصوراً على جدران الطريق الصاعد للملك «ساحورع» بأبو صير، فنرى الملك جالساً على عرشه وأمامه شجرة من أشجار الزيوت العطرية النادرة التي أحضرها من بلاد بونت لكي تزرع في حديقة قصره، وقد صور الملك في منظر نادر الوجود وهو يقتطف من الشجرة حبات الزيت العطري ليهديه إلى أمه الملكة «نفر حتب إس»، وسُجل نقش بديع لتخليد هذا الحدث الذي كان بمثابة أعظم هدية يهديها الملك لأمه. وبالمثل كانت العطور كذلك أعظم هدية تمنح لموظف كبير وهو المهندس المعماري «سندجم» بعد أن صمم قصر الملك «جد كارع إسسي»، وقد أمر الملك بتعطير جسد سندجم بالزيت العطري النادر المجلوب من بلاد بونت.

أما الحديث عن الحلي عند الفراعنة، فقد أفردت له مجلدات ضخمة، ويكفي القول إن الفراعنة لم يتركوا حجراً ثميناً أو نصف ثمين إلا وصنعوا منه أجمل الحلي، من أساور، وعقود، وخواتم، وتمائم للزينة، وبتصميمات مختلفة للنساء والرجال، وحتى الأطفال، وهي تفوق في جمالها تصميمات أشهر بيوت صناعة وتصميم الحلي في عصرنا الحديث، وليس هناك أبلغ من دليل على ذلك سوى كنوز الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، وكنوز ملوك تانيس.

شريط الأخبار الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى وزير خارجية إيران: تم إحراز مزيد من التقدم في تواصلنا الدبلوماسي مع واشنطن أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟!