لماذا ...؟

لماذا ...؟
زاهي حواس
أخبار البلد -  
جئت الى الدنيا بشهادة ميلاد صادرة من دائرة الاحوال المدنية في لواء القصر ... والذي اصدر الشهادة لا يعرف شكلي ولا يعرف مستقبلي هو اصدرها وابتسم في وجه ابي وقال له:- (الله ايهنيك فيه) ...
 وحين ذهب محمود من أجل معالجة أمه في مستشفى الجامعة ..قام الطبيب بفحصها دون أن يسأل عن مسقط الرأس وهل هو يافا أم الخليل أم الكرك فقط ..قدم لها العلاج وطمأن محمود ..وأظنه قال لها :- سلامتك يا حجة .
 وحين دهست سيارة مسرعة (حسونة) على طريق الجامعة ..هجم الجميع ويقال أن رجلا في منتصف العمر حمله في سيارته الى مستشفى الاسراء هو لا يعرف من المدهوس ومن الذي دهس ولكنها (الفزعة ) والشهامة ويقال ان هذا الرجل بقي مع حسونة ورهن هويته ودفع مبلغا مقدما للمشفى وغادر المشفى دون أن يعرفه احد ..والسؤال هل التعاطي مع رجل مدهوس ومرمي في الشارع يتم على خلفية الميول السياسية أو مسقط الرأس أو المستوى الأجتماعي أم على خلفية أن في النفس البشرية انسانية وتضحية وايثارا .
وحين تذهب بابنك الى حديقة ..كي يمارس فيه اللعب ويلتقي هناك بطفل بمثل عمره جاء مع امه ...وتوزع الأم الشوكلاتة وتمنح طفلك نفس القطعة التي منحتها لأبنها ..دون أن تعرف اسم طفلك أو هويته الجغرافية وهل هو سلطي أم نابلسي أم (اربداوي) ومن ثم تغادر الى المقعد المجاور وتبقي عيونها على طفلها وطفلك... وتنهض تلك السيدة مباشرة حين تكتشف ان ابنك الاصغر تعثر بالرمل ..وتقترب منه وتنظف وجهه وتتأكد انه خال من أي اصابة ..وهنا تسأل هل هذا السلوك غريب على مجتمعنا ؟ بالطبع لا وتسأل أيضا لم فعلت السيدة هذا الأمر مع طفلي ومنحته الحنان ...الاجابة تكون بسيطة لاننا شعب واحد ....شعب مؤمن وشعب يحب الاخر ...والأمر ليس غريبا علينا
 حين تمشي في الشارع وتكتشف أنك فقدت (ولاعتك) فتسأل احدهم وعلى الفور يخرج من جيبه (الولاعة) ويشعل سيجارتك ويصر على أن يمنحك ولاعته كونه يملك واحدة احتياطا ..فتشكره ..وتفكر لماذا منحك الولاعة هل لانك مسيحي مثلا أم لانك مسلم مثل دينه أم لأنك من عشيرته ....بالطبع الكرم لا يرتبط بالدين ولا بالجغرافيا ولا بلون البشرة ..الجواب هو أننا اردنيون ...ولاننا بشر ولاننا طيبون ولأننا ..نملك حسا انسانيا .
 ما دامنا كذلك ...بودي أن اسأل الحركة الاسلامية في الأردن لماذا قسمتمونا ..الى اصلاحي وبلطجي ؟الى فاسد ومبدأي؟ الى مخبر وشريف ألى مطبع وغير مطبع الى مسلم ومرتد؟ ...ألى ثوري وعميل للنظام الى قطعان واصحاب ارادة.؟ ...الى مدسوس وواضح ؟ الى صاحب اسبقيات وصاحب صفحة بيضاء .....لماذا قسمتمونا.....؟
 يكفي أظن إلى هنا ويكفي .
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية